إجراء غير مسبوق يمنح البطالين فرصة التأهيل دون خسارة منحة”البطالة”
الجزائرالٱن _ أدخلت الحكومة قرارات جديدة في تسيير ملف منحة البطالة، من خلال إقرار إجراء رسمي يسمح للمستفيدين بالالتحاق بمختلف أنماط التكوين المهني دون أن يؤثر ذلك على حقهم في تقاضي المنحة، شريطة الالتزام بإعلام الوكالة الوطنية للتشغيل مسبقًا.
ويأتي هذا القرار استنادًا إلى المادة 8 الصادرة في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 مارس 2026، الموقع من قبل وزيري العمل والتكوين المهني، في خطوة تعكس توجّهًا واضحًا نحو تعزيز قابلية تشغيل الشباب وإعادة توجيههم نحو مسارات مهنية أكثر استقرارًا.
التكوين دون فقدان المنحة… معادلة جديدة لدعم الإدماج
يمثل هذا الإجراء تحوّلًا مهمًا في فلسفة الدعم الاجتماعي، حيث أصبح بإمكان طالبي الشغل الجمع بين الاستفادة من المنحة واكتساب مهارات مهنية جديدة.
ويُشترط في ذلك التنسيق المسبق مع وكالة التشغيل، ما يضمن توجيه المستفيدين وفق احتياجات سوق العمل، ويمنحهم فرصة حقيقية للاندماج المهني دون خسارة موردهم المالي المؤقت.
تنظيم قانوني دقيق يضبط العملية
حدّد القرار الجديد جملة من الشروط والتنظيمات التي تؤطر هذا المسار، حيث يهدف إلى ضبط كيفيات تنظيم التكوين لفائدة المستفيدين من منحة البطالة، في إطار تطبيق أحكام المرسوم التنفيذي المحدد لشروط الاستفادة منها.
كما يسعى إلى توجيه التكوين نحو تحسين قابلية التشغيل، خاصة لفئة طالبي العمل لأول مرة، إلى جانب فئات أخرى مؤهلة للإدماج المهني.
تكوينات موجهة حسب احتياجات السوق
ينص التنظيم على تمكين المستفيدين من الالتحاق بتكوينات تأهيلية أو متوجة بشهادات، وفق البرامج المتاحة في مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، مع إعطاء الأولوية للتخصصات التي تعرف طلبًا متزايدًا في سوق العمل.
ويتم إعداد قائمة بالمهن التي تعاني من عجز، بالتنسيق بين قطاع التشغيل وقطاع التكوين المهني، لضمان توجيه فعال للتكوين.
تنسيق مؤسساتي لضمان النجاعة
تعتمد العملية على تنسيق محكم بين الوكالة الوطنية للتشغيل ومديريات التكوين والتعليم المهنيين، حيث تتولى الوكالة إعداد القوائم الاسمية للمستفيدين وتوجيههم نحو المؤسسات المناسبة، سواء كانت عمومية أو خاصة معتمدة.
كما يتم إعلام المعنيين بكل تفاصيل التكوين، من حيث المكان والرزنامة، لضمان انخراط فعلي وفعّال.
استمرار الاستفادة طيلة فترة التكوين
أكدت النصوص التنظيمية أن المستفيدين يواصلون تقاضي منحة البطالة طوال مدة التكوين، والتي قد تمتد إلى سنة قابلة للتجديد حسب الحالة، ما يعزز استقرارهم الاجتماعي ويشجعهم على الانخراط في مسارات التأهيل دون تردد.
ديناميكية جديدة تربط التكوين بالتوظيف
يرتكز هذا التوجه على ربط التكوين بعروض العمل الفعلية، حيث تُنظم الدورات التكوينية بناءً على احتياجات السوق وخصوصيات كل ولاية، ما يمنح هذه البرامج بعدًا عمليًا ويزيد من فرص إدماج المستفيدين في مناصب الشغل المقترحة.
دعوة للاستعلام المسبق قبل التسجيل
في ظل هذا الإجراء، يُنصح المستفيدون من منحة البطالة بالتقرب من وكالة التشغيل المسجلين بها قبل الالتحاق بأي تكوين مهني، للحصول على التوجيهات اللازمة وضمان احترام الشروط التنظيمية، بما يحفظ حقوقهم ويضمن استفادتهم المثلى من هذه الفرصة الجديدة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة