حنين تونسي إلى زمن القذافي: حين كانت الحدود جسرا للرخاء لا ساحة للتوتر
الجزائرالٱن _ في منشور أثار تفاعلا واسعا، عبّر الإعلامي التونسي سمير الوافي عن حنينه إلى فترة حكم معمر القذافي، مستحضرا ما اعتبره سنوات من الاستقرار الحدودي والتكامل الاقتصادي بين تونس وليبيا، مقارنة بما تشهده العلاقات اليوم من توترات متكررة.
علاقة متقلبة انتهت باستقرار ومصالح مشتركة
شهدت العلاقات التونسية الليبية خلال فترة حكم القذافي مراحل متعددة، لم تكن كلها مستقرة أو خالية من التوترات، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي.
ومع ذلك، سرعان ما عرفت هذه العلاقة نوعا من التوازن والاستقرار، لتتحول الحدود بين البلدين إلى شريان حيوي للرزق والتبادل، يستفيد منه المواطنون في كلا الجانبين.
حدود مفتوحة ومصدر رزق للتونسيين
أشار الوافي في منشوره إلى أن الحدود التونسية الليبية كانت خلال تلك المرحلة فضاء مفتوحا للحركة والعمل، حيث وجد آلاف التونسيين فرصا اقتصادية مهمة داخل ليبيا. وقد اتسمت السياسات الحدودية آنذاك بقدر كبير من التساهل، ما ساهم في خلق مناخ من الثقة والتكامل الشعبي.
تونس ترد الجميل في سنوات الحصار
كما ذكّر الإعلامي التونسي بموقف تونس خلال فترات الحصار الدولي على ليبيا، حيث حافظت على علاقاتها وامتنعت عن الانخراط في سياسة العزلة. وبرز ذلك بشكل أوضح خلال الأزمات التي عرفتها ليبيا لاحقا، حين فتحت تونس حدودها واستقبلت آلاف الليبيين، في مشهد يعكس عمق الروابط بين الشعبين.
ما بعد القذافي… توترات وأسئلة مفتوحة
وانتقد الوافي في المقابل ما وصفه بتراجع مستوى المعاملة على الحدود في الفترة الحالية، مشيرا إلى وجود ممارسات يعتبرها بعض التونسيين غير لائقة، وهو ما يعكس تحولا في طبيعة العلاقة الثنائية مقارنة بما كانت عليه سابقا.
بين الحنين والواقع… دعوة لاستعادة روح التعاون
ورغم اختلاف التقييمات السياسية لتجربة القذافي، فإن مضمون المنشور يعكس حالة من الحنين إلى مرحلة كانت فيها الحدود مصدر منفعة مشتركة، لا مجالا للتوتر. وهو ما يطرح، بحسب متابعين، ضرورة إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون بما يخدم مصلحة الشعبين.
خاتمة:
يبقى التحدي أمام تونس وليبيا في المرحلة الراهنة هو استعادة روح الشراكة والتكامل، بعيدا عن أي ممارسات تمس بكرامة المواطنين، وترسيخ علاقة متوازنة تستجيب لتطلعات الشعبين في الاستقرار والتنمية
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة