تدرس الحكومة إمكانية مسح غرامات التأخير الكلي أو الجزئي لمؤسسات الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “ناسدا”، المستفيدة من قروض، من أجل تسديد أصل الدين وتصفية الذمة المالية لهذه المؤسسات.
وجاء هذا الحل الذي كشف عنه وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة في رد كتابي على سؤال كتابي بعث به النائب البرلماني رابح جدو، بعد مناقشته خلال مختلف الاجتماعات المنعقدة مع البنوك المموّلة في إطار تحيين الاتفاقية الثلاثية التي تجمع “الوكالة، البنوك وصندوق ضمان أخطار القروض”، إذ تم رفع هذا النوع من الانشغالات المتعلق بالغرامات المترتبة عن التأخر في تسديد الديون، ومن بين الحلول التي تم التوصل إليها -حسب مضمون الرد- الذي اطلعت عليه “النهار أونلاين” تلك المتعلقة بدراسة إمكانية مسح غرامات التأخير -جزئيا أو كليا- حتى يتمكن المستفيدون من القرض تسديد أصل الدين فقط.
وأكد الوزير بأن دعم المؤسسات المصغرة يظل خياراً استراتيجياً ثابتاً، يندرج ضمن برنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى ترقية الاستثمار المنتج، تنويع الاقتصاد الوطني، وخلق الثروة ومناصب الشغل. ما جعل مصالح الوكالة الوطنية تحرص على دعم وتنمية المقاولاتية وتوفير مرافقة شاملة لكافة مستفيدي الجهاز عبر مختلف المراحل منذ التوجيه، التسجيل، الإنشاء، وحتى بعد بداية النشاط، بما فيها الحالات الصعبة، قبل أن يشير إلى رفع الانشغالات المتعلقة بهذه الأخيرة إلى مختلف الهيئات والإدارات ذات الصلة خلال العديد من الاجتماعات المنعقدة. كما أشار أيضًا إلى وضع الوكالة عدة تدابير وإجراءات ودية من أجل إعادة جدولة القروض بمدة زمنية تصل إلى عشر سنوات، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية لكل مؤسسة مصغرة وقدرتها على التسديد.
المتابعات القضائية للمؤسسات المُتعنّتة
أما اللجوء إلى المتابعات القضائية، فيظل إجراء استثنائياً واضطرارياً -حسب وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة- لا يلجأ إليه إلا في مواجهة فئة محدودة من المستثمرين الذين أبدوا تَعنُّتًا مقصوداً ورفضوا الانخراط في كافة مساعي التسوية الودية التي بادرت بها الوكالة، وذلك تكريسًا لمبدأ المسؤولية وحفاظًا على المال العام من أي هدر أو تبديد.
المصدر:
النهار