واج: الجزائر تطلق نهضة منجمية كبرى في 2026: مشاريع عملاقة تقود لتنويع الاقتصاد وتعزيز السيادة
الجزائرالٱن _ كشفت وكالة الأنباء الجزائرية عن توجه استراتيجي جديد تتبناه الجزائر لإحداث تحول نوعي في مسارها التنموي، من خلال إطلاق نهضة منجمية واسعة ترتكز على استغلال مشاريع كبرى من شأنها تعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على المحروقات.
ويأتي هذا التحول تجسيدًا للرؤية الاستشرافية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي تضع الموارد الطبيعية، خاصة المنجمية منها، في صلب استراتيجية بناء اقتصاد متنوع ومستدام، قائم على الاستغلال الأمثل للثروات الوطنية وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، شهدت البلاد مؤخرًا إعطاء إشارة انطلاق استغلال عدد من المشاريع المنجمية الضخمة، أبرزها منجم الحديد بغارا جبيلات في تندوف، ومنجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور في بجاية، إلى جانب التقدم الملحوظ في مشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد.
وتُعد سنة 2026 محطة مفصلية في مسار القطاع المنجمي، تزامنًا مع إحياء الذكرى الستين لتأميم المناجم، حيث دخل منجم غارا جبيلات حيز الاستغلال بالتوازي مع تشغيل خط السكة الحديدية الرابط بين تندوف وبشار، في خطوة تعكس رؤية متكاملة لربط الجنوب بباقي مناطق الوطن وتثمين الموارد الطبيعية.
ويُصنف منجم غارا جبيلات ضمن أكبر مكامن الحديد عالميًا، باحتياطات تُقدر بـ3.5 مليار طن، ما يجعله مشروعًا استراتيجيًا من شأنه دعم الصناعات التحويلية وتعزيز مكانة الجزائر في الأسواق الدولية.
كما يمثل مشروع الزنك والرصاص بأميزور أحد أهم ركائز هذه النهضة، باحتياطات تُقدر بـ53 مليون طن، وقدرة إنتاجية سنوية تصل إلى مليوني طن من الخام، مع توقعات بإنتاج 200 ألف طن من المركز سنويًا، إضافة إلى خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
وفي السياق ذاته، يشهد مشروع الفوسفات المدمج بولاية تبسة تقدمًا ملحوظًا، حيث يُرتقب أن يرفع إنتاج الجزائر من الفوسفات إلى أكثر من 10 ملايين طن سنويًا، ما يؤهلها لتصبح فاعلًا رئيسيًا في سوق الأسمدة عالميًا.
ويتضمن المشروع عدة مراحل، تشمل استغلال منجم بلاد الحدبة، وإنشاء وحدات معالجة كيميائية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية اللوجستية، خاصة عبر ربط المنجم بميناء عنابة بخط سكة حديدية يمتد على مئات الكيلومترات، إلى جانب توسعة الميناء لاستقبال السفن الكبرى.
ومن المنتظر أن تبدأ عمليات تصدير الفوسفات الجزائري أواخر 2026، في خطوة ستعزز من تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية، وتدعم مكانة الجزائر كقطب صناعي ومنجمي صاعد.
وتؤكد هذه المشاريع مجتمعة دخول الجزائر مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية، قائمة على تنويع مصادر الدخل واستغلال الإمكانات الطبيعية، بما يضمن تحقيق نمو مستدام يخدم الأجيال القادمة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة