آخر الأخبار

خبير قانوني يكشف للجزائر الآن:"سحب الكأس من السنغال قرارٌ ضعيف قانونيًا… و”التاس” لن تمنح اللقب مباشرة: وهذا هو السيناريو الأقرب"

شارك
مصدر الصورة
الكاتب: نجم الدين سيدي عثمان

خبير قانوني يكشف للجزائر الآن:”سحب الكأس من السنغال قرارٌ ضعيف قانونيًا… و”التاس” لن تمنح اللقب مباشرة: وهذا هو السيناريو الأقرب”

الجزائرالٱن _ يُعدّ بلخير بافضل من الأسماء القليلة المتخصصة في الشؤون القانونية الرياضية، حيث يقدّم الدكتور بجامعة وهران مقاربات دقيقة تستند إلى قراءة معمّقة للنصوص وآليات تطبيقها.

في هذه القضية، يضع ملف منح كأس إفريقيا للمغرب على حساب السنغال تحت مجهر قانوني صارم، كاشفًا أن القرار، رغ يقوم على أساس هش قابل للطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي (التاس).

في تقديره، الإشكال لا يتعلق بالنتيجة في حد ذاتها، بل بالطريقة التي تم بها بناء القرار قانونيًا. فالقضية لم تُحسم، كما يقول، على واقعة مستقرة، بل على توصيف قابل للنقاش، وهو ما يجعل الملف مفتوحًا من زاوية التكييف قبل أي شيء آخر.

مصدر الصورة

وعن القرار يقول : “الصراحة، ورغم قناعتي الكبيرة بعدم ثقتي في هذه اللجان، سواء من حيث الاستقلالية أو من حيث الاحترافية في تقديم الخدمة القضائية، لم أكن أتوقع أن تصل الأمور إلى هذا المستوى من الرداءة.”

لكن ما يهم في قراءته ليس الانطباع، بل نقطة الحسم القانونية: كيف تم تكييف ما جرى داخل الملعب. في نظره، فيجيب :

“هناك انحراف، بل تشويه، في تكييف الوقائع التي صاحبت مباراة النهائي. لا يمكن أن نُكيّف احتجاجات اللاعبين على أنها انسحاب بهدف تطبيق المادة 82. يجب التمييز بين التوقف المؤقت للمباراة والانسحاب النهائي الذي يقتضي مغادرة الملعب ورفض استئناف اللعب.”

وبالتالي فإن القاعدة في أي نزاع رياضي: التكييف الصحيح للواقعة هو ما يحدد صلاحية النص المطبق عليها. وإذا اختلّ هذا التكييف، اختلّ معه القرار كله.

ينتقل بأفضل بعد ذلك إلى زاوية أكثر حساسية: دور الحكم داخل الملعب. حيث يقول : “إذا كان الحكم قد أمر باستئناف المباراة، فهذا يعني عمليًا كسر حالة الانسحاب المنصوص عليها في المادة 84. الحكم يملك سلطة تقديرية واسعة وفق القانون رقم 5 لـIFAB، وقراراته في هذا الإطار ذات طابع سيادي.”

هذه النقطة، في نظره، فاصلة: لا يمكن تثبيت حالة انسحاب بأثر لاحق إذا لم تُعلن في لحظتها داخل الميدان.

لكن قراءة بافضل لا تتوقف عند الواقعة، بل تمتد إلى ما هو أبعد: “التدخل بهذه الطريقة في القرارات التحكيمية التقنية من شأنه المساس بما يسمى باستقرار المنافسة (stabilité des compétitions). تصوّر ما سيكون عليه مصير البطولات إذا أصبحنا ننازع كل قرار تحكيمي أمام اللجان القضائية ومحاكم التحكيم الرياضي.

وعند الانتقال إلى المسار الإجرائي، يضع بافضل خطوة الاتحاد السنغالي بطلب وقف التنفيذ في سياقها الطبيعي:

“الطعن أمام ‘التاس’ ليس له أثر موقف للتنفيذ، ولهذا كان من الطبيعي أن يتقدم الاتحاد السنغالي بطلب وقف تنفيذ القرار أمام الكاف إلى حين الفصل النهائي.”

أما أمام محكمة التحكيم الرياضي، فيحدد نقطة الارتكاز التي قد تعيد تشكيل الملف من أساسه:

“أهم نقطة سيراهن عليها الدفاع السنغالي هي غياب إعلان صريح من الحكم عن نهاية المباراة بسبب الانسحاب. هذا المعطى سيدفع ‘التاس’ إلى استبعاد تطبيق المواد المتعلقة بالانسحاب.”

وهو ما يعني، قانونيًا وبشكل مباشر، أنه إذا اعتبرت “التاس” أن القرار بُني على تكييف خاطئ، فإنها ستُسقطه أو تُبطله، دون أن يعني ذلك تلقائيًا إعادة اللقب إلى السنغال.

اللقب، في هذه الحالة وفق هذه القراءة القانونية، سيدخل منطقة “الفراغ القانوني المؤقت” من خلال سحبه من المغرب.

وبالمختصر : السنغال، في هذا السياق، لا تستعيد اللقب مباشرة، لكنها تستفيد من سقوط القرار، إذ يتحول موقعها من طرف خاسر بقرار نهائي إلى طرف يملك أفضلية قانونية للمطالبة بإعادة تقييم النتيجة على أساس الوقائع كما حدثت فعليًا داخل الملعب.

وفي حال إلغاء قرار منح اللقب، فإن النتيجة المبنية عليه، بما فيها فوز المغرب، تفقد أساسها القانوني، وتصبح غير قابلة للاعتماد إلى حين صدور قرار جديد مؤسس قانونًا.

ويُرجَّح أن يستغرق هذا المسار وقتًا، بالنظر إلى تعقيداته القانونية وتشابك إجراءاته.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا