صحيفة إيطالية: “الجزائر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في إيطاليا”
الجزائرالٱن _ سلّط تقرير تحليلي نشرته صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية الضوء على التحولات التي تشهدها خريطة الطاقة في إيطاليا، مشيراً إلى أن روما تتجه بشكل متزايد إلى تعزيز اعتمادها على الغاز القادم من الجزائر، في ظل المخاوف من تراجع الإمدادات العالمية.
ويأتي هذا التوجه عقب إعلان شركة قطر للطاقة تفعيل بند “القوة القاهرة”، ما أدى إلى إلغاء شحنات الغاز الطبيعي المسال المقررة ابتداءً من شهر أفريل، بسبب تداعيات الحصار المفروض على مضيق هرمز، وهو ما يهدد جزءاً من الإمدادات التي تعتمد عليها السوق الإيطالية.
خطوط الأنابيب الجزائرية تعود إلى الواجهة
وفي مواجهة هذا الوضع، يبرز خيار الغاز المنقول عبر الأنابيب كأحد الحلول الأسرع لتعويض النقص المحتمل، خاصة عبر الخط الذي يربط الجزائر بإيطاليا ويصل مباشرة إلى محطة مازارا ديل فالو في جزيرة صقلية.
ويرى التقرير أن هذا المسار يمثل بديلاً موثوقاً يمكن الاعتماد عليه في المدى القريب، نظراً لقدرة البنية التحتية القائمة على استيعاب كميات إضافية دون الحاجة إلى استثمارات جديدة أو إجراءات تقنية معقدة.
هامش طاقة يسمح بزيادة الإمدادات سريعاً
وتشير المعطيات التي أوردتها الصحيفة إلى أن خط الأنابيب الجزائري لم يُستغل بكامل طاقته خلال عام 2024، إذ تجاوزت نسبة تشغيله قليلاً مستوى 80 بالمائة، ما يعني وجود طاقة متبقية تقارب 20 بالمائة يمكن استخدامها لرفع كميات الغاز الموجهة إلى السوق الإيطالية.
ويمثل هذا الهامش فرصة لروما لتعويض جزء من الغاز القطري الذي يشكل نحو 10 بالمائة من استهلاك البلاد.
خيارات أخرى لدعم أمن الطاقة
كما ذكّر التقرير بأن إيطاليا تمكنت منذ عام 2022 من إعادة هيكلة مصادرها الطاقوية بعد تقليص اعتمادها على الغاز الروسي، الذي كان يشكل قرابة 40 بالمائة من وارداتها.
ولا تزال لدى روما أدوات إضافية لمواجهة أي نقص محتمل، من بينها الاستفادة من القدرات غير المستغلة في محطات إعادة تحويل الغاز المسال التابعة لشركة Snam، إلى جانب إمكانية رفع التدفقات عبر خط أنابيب TAP، فضلاً عن خيار اللجوء إلى الأسواق الفورية حيث تصل الأسعار حالياً إلى نحو 50 أورو للميغاواط/ساعة.
الربيع يمنح إيطاليا وقتاً للمناورة
ويشير تحليل “لا ريبوبليكا” إلى أن تراجع الطلب على الطاقة مع دخول فصل الربيع يمنح السلطات الإيطالية هامشاً زمنياً للتحرك قبل بدء عملية ملء مخزونات الغاز استعداداً لفصل الشتاء.
وتخلص الصحيفة إلى أن مرونة البنية التحتية الطاقوية في إيطاليا، إلى جانب الشراكات القائمة مع مورّدين تقليديين يمتلكون قدرات إنتاجية كبيرة مثل الجزائر، يمنح روما قدرة أكبر على التعامل مع التقلبات المفاجئة في أسواق الطاقة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة