الجزائر تتصدر دول شمال إفريقيا في مؤشر الازدهار العالمي لسنة 2026
الجزائرالٱن _ كشفت نتائج مؤشر HelloSafe للازدهار لعام 2026 أن الجزائر باتت الدولة العربية الأكثر ازدهاراً، متصدرةً سائر الدول العربية الإفريقية المُدرجة في التصنيف، ومحتلةً في الوقت ذاته المرتبة الثالثة إفريقياً بعد موريشيوس وجزر سيشل. ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد التقدم الذي تُحقّقه الجزائر على أصعدة متعددة، في ظل إصلاحات اقتصادية وتنموية متواصلة.
الجزائر تتصدر عرب إفريقيا بفارق واسع
حصلت الجزائر على معدل 40.36 نقطة في مؤشر HelloSafe للازدهار 2026، لتتفوق بفارق لافت على كل الدول العربية المُصنَّفة. إذ سجّلت ليبيا 33.84 نقطة ومصر 33.24 نقطة، ما يعني أن الجزائر تتقدم على أقرب منافسيها العرب بما يزيد على ست نقطات كاملة.
وهو فارق يعكس عمق الأداء الجزائري في معايير الازدهار من جودة حياة واستقرار اقتصادي ووضع اجتماعي.
دلالات التصنيف: حضور إفريقي قوي
تكتسب هذه النتيجة أهمية مضاعفة حين تُقرأ في سياقها العربي، إذ تتربع الجزائر على عرش دول شمال إفريقيا في مؤشر الازدهار لعام 2026، متقدمةً على مصر وليبيا وسائر الدول العربية المُدرجة في التصنيف.
وتنبع أهمية تصنيف الجزائر أيضاً من تقاربه مع دولة سيشل، الجزيرة الصغيرة ذات الاقتصاد السياحي المتقدم، حيث لا يفصلها عنها سوى 0.41 نقطة. كما أن قربها من موريشيوس المتصدّرة للقائمة يُشير إلى إمكانية تحسين ترتيبها مستقبلاً.
السياق الاقتصادي والتنموي
يأتي هذا التصنيف في سياق مساعي الجزائر الرامية إلى تنويع اقتصادها الوطني وتقليص اعتماده على المحروقات، من خلال تعزيز قطاعات الفلاحة والصناعة والسياحة.
وقد واصلت الحكومة الجزائرية استثماراتها في البنية التحتية والتعليم والصحة، بما أسهم في تحسين مؤشرات جودة الحياة للمواطنين.
وقد ارتكزت الجزائر في السنوات الأخيرة على برامج دعم اجتماعي واسعة النطاق، فضلاً عن مساعي التحديث الإداري وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وهي عوامل يرصدها مؤشر HelloSafe ويأخذها بعين الاعتبار في احتساب النتائج.
التطلع نحو تحسين الترتيب
على الرغم من هذا الإنجاز، يرى المحللون أن ثمة هامشاً واسعاً للتحسين أمام الجزائر، لا سيما في مجالات الحوكمة والشفافية وتسهيل بيئة الأعمال، وهي محاور تحتل وزناً كبيراً في منهجية احتساب مؤشرات الازدهار الدولية.
ومن شأن الإصلاحات الجارية، إن اكتملت، أن ترفع الجزائر إلى مراتب أعلى في الإصدارات القادمة من المؤشر.
ويُشير هذا التصنيف في مجمله إلى أن الجزائر تسير في المسار الصحيح، وأن جهودها التنموية بدأت تُترجَم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مما يمنح المواطنين والمستثمرين على حد سواء ثقة أكبر في مسيرة التنمية الوطنية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة