أكدت حركة البناء الوطني أن ذكرى 27 فيفري 1962 تشكل محطة وطنية للتضحية وللوعي السياسي المدرك لطبيعة التحديات التي تواجه الوطن، كما أصبحت تجسد صورة نموذجية لقوة الجبهة الداخلية الداعمة للموقف والخيار الوطني، مبرزا أن الحفاظ على الجزائر الموحّدة ركيزة أساسية لتعزيز استقرارها.
وأضافت الحركة في بيان لها بمناسبة ذكرى السابع والعشرين من فيفري 1962، أن الأخيرة هي محطة بارزة في تاريخ الجزائر وثورتها التحريرية، حين عبّر سكان ورقلة ومناطق الجنوب الجزائري عن تمسكهم القاطع بالوطن الواحد والجزائر الواحدة، ورفضهم لأي مشروع يستهدف فصل صحراء الجزائر عن امتدادها الوطني.
وأضافت أن المظاهرات الشعبية كانت دليل وعي ووطنية أدركتها فرنسا في ظرف سياسي دقيق، تزامن مع مسار المفاوضات التي أفضت إلى اتفاقيات إيفيان، وهو ما منح المفاوضين الجزائريين قوة كبرى لتعزيز وتثبيت مبدأ السيادة الكاملة على كامل التراب الوطني.
وجاء في بيان الحركة: “ومن هنا أصبحت ذكرى 27 فيفري تشكل محطة وطنية للتضحية وللوعي السياسي المدرك لطبيعة التحديات التي تواجه الوطن، كما أصبحت تجسد صورة نموذجية لقوة الجبهة الداخلية الداعمة للموقف والخيار الوطني”.
كما قالت إن “إحياء هذه الذكرى اليوم يمثل مناسبة لاستذكار مساهمات مناطق الجنوب الجزائري في مسار التحرير الوطني، وهو ما يؤكد بأن وحدة الجزائر واستقلالها كانت ثمرة وعي وتضحيات عزيزة شملت مختلف جهات الوطن”. كما تذكرنا هذه المناسبة بأن الحفاظ على الجزائر الموحدة سيظل عنوان الوطنية الصادقة وركيزة أساسية لنماء الدولة وتعزيز استقرارها.
وفي هذا السياق، شددت حركة البناء الوطني على ضرورة تثمين هذه المحطة التاريخية من خلال إدراجها في الذاكرة الوطنية بشكل مؤسساتي، سواء من خلال البرامج التربوية أو الفعاليات الرسمية، بما يضمن نقل دلالاتها إلى الأجيال الصاعدة لترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية في نفوسهم.
كما دعت كل أبناء الوطن إلى ضرورة مواصلة التضحية من أجل وطننا وشعبنا، تلك التضحية القاضية بتعزيز تماسكنا الداخلي وصون سلامة الجزائر الترابية والدفاع عن مؤسساتها، وخدمة المصلحة العليا لأمتنا.
المصدر:
الإخبارية