آخر الأخبار

"إندرايف" تجدد شراكتها مع جمعية "وين نلقى" برمضان

شارك

في خطوة تعكس التزامها بالمسؤولية الاجتماعية، أعلنت شركة “إندرايف” للنقل الذكي والخدمات الحضرية عن تجديد شراكتها مع الجمعية الوطنية لمساعدة المرضى “وين نلقى”، وذلك للسنة الثانية على التوالي، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 2026. وتندرج هذه المبادرة في إطار جهود مشتركة لدعم الفئات الهشة وتعزيز روح التضامن الاجتماعي عبر مختلف ولايات الوطن.

تقوم الفكرة الجوهرية لهذه المبادرة على ربط الرحلات اليومية للمستخدمين عبر تطبيق “إندرايف” بعملية التبرع بطريقة مبتكرة وميسرة، إذ تتيح كل رحلة يُنجزها المستخدم خلال شهر رمضان إمكانية جمع خمسة فوانيس، تخصص في مجموعها لتمويل وجبات إفطار وطرود غذائية موجهة للمرضى المقيمين في المستشفيات.

وتسعى الشركة من خلال هذه الآلية إلى تجاوز حاجز 10240 وجبة إفطار موزعة على مؤسسات صحية في أرجاء مختلفة من الجزائر، مما يجعل من كل تنقل حضري يومي فرصة للعطاء والمشاركة في العمل الخيري.

وفي هذا السياق، أكد وائل المامة، المدير العام لإندرايف الجزائر، في ندوة صحفية أن الشركة تضع بعدها الإنساني في صدارة أولوياتها، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى “إحداث أثر ملموس على أرض الواقع” لفائدة فئة تقضي شهر رمضان بعيدًا عن ذويها في أجنحة المستشفيات.

وأضاف أن ربط كل رحلة بلفتة تضامنية يحوّل التنقل العادي إلى عمل من أعمال الكرم والتراحم التي يتميز بها الشهر الفضيل.

لا تأتي هذه الشراكة من فراغ، بل تستند إلى تجربة ناجحة خاضها الطرفان في رمضان 2025، حين أسفر تعاونهما عن توزيع أكثر من 10 آلاف طرد “كسر صيامك بوكس” وأكثر من 2000 وجبة إفطار على مرافقي المرضى. وفي ظل هذه النتائج الإيجابية، جاء تجديد الشراكة طبيعيًا ومنطقيًا، مع تطوير آليات التبرع وتوسيع نطاق الاستفادة.

وبدوره أوضح فارس أبو دقة، المسؤول عن الإعلام والاتصال في جمعية “وين نلقى”، أن الجمعية تطلق هذه المبادرات الرمضانية للسنة السادسة على التوالي، وأنها تعتبر شراكتها مع إندرايف نموذجًا للتعاون المثمر بين القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأشار إلى أن رمضان 2026 سيشهد مساهمة إندرايف بأكثر من 10 آلاف علبة وأكثر من 1000 وجبة إفطار، معربًا عن أمله في استمرار هذه الشراكة وتطويرها لتشمل مبادرات اجتماعية أخرى على مدار العام.

تعدّ الجمعية الوطنية لمساعدة المرضى “وين نلقى” من أبرز الهيئات الناشطة في مجال الدعم الاجتماعي والصحي بالجزائر، وتتنوع أنشطتها لتشمل مساعدة المرضى طوال العام، فضلًا عن تنظيم حملات موسمية كـ”شتاء دافئ” ومبادرات الدخول المدرسي. وخلال شهر رمضان تحديدًا، تُسيّر الجمعية برنامجًا متكاملًا يضم قُفّة رمضان وإفطار الصائمين لعابري السبيل ومرافقي المرضى في المستشفيات، إلى جانب توزيع “كسر صيامك بوكس” في مصالح الاستعجالات ووجبات السحور وملابس العيد.

تتجاوز شركة إندرايف في رسالتها حدود تقديم خدمات النقل التشاركي، إذ تنتهج فلسفة قائمة على العدالة والأثر الاجتماعي الإيجابي. وتعمل الشركة في أكثر من 1065 مدينة عبر 48 دولة حول العالم، وقد تجاوز عدد مرات تحميل تطبيقها 400 مليون مرة، مما يجعله ثاني أكثر تطبيقات التنقل تحميلًا في العالم للسنة الرابعة على التوالي. وتسعى الشركة إلى إحداث أثر إيجابي في حياة مليار شخص بحلول عام 2030، عبر نموذج أعمالها القائم على التسعير العادل ومشاريعها ذات الطابع الاجتماعي.

وتكشف هذه المبادرة في مجملها عن نموذج واعد للشراكة بين الشركات الخاصة والمجتمع المدني، نموذج يُثبت أن ممارسة الأعمال التجارية والانخراط في العمل الخيري ليسا خيارين متناقضين، بل يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب لخدمة المجتمع وترسيخ قيم التضامن والتكافل، لا سيما في المناسبات الروحية الكبرى كشهر رمضان المبارك.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا