آخر الأخبار

24 فيفري.. محطة تاريخية للاستقلال الاقتصادي

شارك

تحتفل الجزائر اليوم الثلاثاء 24 فيفري 2026، بالذكرى المزدوجة التي تجمع تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين و تأميم المحروقات، وهي مناسبة يتجاوز فيها الاحتفاء التاريخي لتصبح فرصة لمراجعة الواقع واستشراف المستقبل الاقتصادي والاجتماعي للبلاد في ظل التحولات المتسارعة والتحديات المحلية والدولية.

وفي هذا الصدد، أكد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عمار تاقجوت، أن ذكرى 24 فيفري تحمل دلالات وطنية واجتماعية عميقة، داعيًا إلى تقييم مستمر للقرارات التاريخية التي أسهمت في صيانة السيادة الوطنية، فيما اعتبر الخبير الطاقوي شعيب بوطمين أن تأميم المحروقات سنة 1971 شكل نقطة مفصلية في الاقتصاد الوطني، إذ كانت المحروقات تمثل نحو 90% من مداخيل الدولة من العملة الصعبة، وأضاف أن الجزائر واجهت تحديات ضخمة آنذاك، بدءًا من نقص الكفاءات الوطنية، وصولًا إلى إيصال الغاز والكهرباء للمواطنين، وهو ما تطلب استثمارات ضخمة وإنشاء شبكة وطنية متكاملة.

وأعلن الأمين العام للمركزية النقابية، عمار تاقجوت، على هامش مشاركته في “فوروم المجاهد”، عن اجتماع ثلاثي مرتقب يضم ممثلين عن الحكومة، الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وأرباب العمل (الباترونا)، وذلك في الأيام القادمة، بهدف تعزيز الحوار الاجتماعي وبلورة مقاربة شاملة للتشغيل والتنمية الاقتصادية عبر شراكة متكاملة.

وأشار تاقجوت إلى أن اللقاء الأول سيكون تحضيريًا لتحديد أجندة العمل وطبيعة الاجتماعات المستقبلية، سواء كانت دورية أو ظرفية وفق الملفات المطروحة، مشددًا على أهمية مناقشة قضايا سوق العمل، والإنعاش الاقتصادي، وحقوق وواجبات العمال.

كما عبّر الأمين العام عن استيائه من عدم تطبيق بعض قرارات العدالة الخاصة بالعمال، مؤكدًا أن هذا الوضع أصبح يشكّل عبئًا شخصيًا عليه، وأنه قد يدفعه إلى الاستقالة إذا لم تُتخذ إجراءات فعالة.

وأضاف تاقجوت أن دوره يقتصر على إيصال مشاغل العمال إلى أصحاب القرار، لكنه “عاجز” عن تنفيذ تلك القرارات بنفسه، مما يسبب له إحباطًا شديدًا.

كما أبرز المستشار الاقتصادي محفوظ كاوبي أن قرار التأميم مكّن الجزائر من تمويل النمو الاقتصادي والاجتماعي، فأسهم في رفع مؤشرات التشغيل وتحسين الخدمات الصحية، ما لم يكن ممكنًا قبل هذا القرار بسبب ضعف الإمكانات المالية. وأضاف أن الانتقال من المخططات الثلاثية إلى المخططات الرباعية والخماسية يعكس أهمية السيولة التي وفّرها قطاع المحروقات.

وختامًا، يشكّل الاحتفاء بهذه الذكرى فرصة للتأمل في مسار السيادة الاقتصادية الوطنية، واستشراف سبل تعزيز الاستقلال المالي ومواجهة التحديات المستقبلية على المستويين الداخلي والدولي.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا