أكد وزير الداخلية الجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية من شأنه تعزيز استقرار الدولة ومصداقية الممارسة السياسية، والاستجابة لمتطلبات العمل السياسي الحديث.
وقدم الوزير سعيود، الثلاثاء، في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، حسب بيان لوزارة العلاقات مع البرلمان، مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية.
وفصل الوزير في مختلف جوانب مشروع القانون الذي يستند إلى مبادئ التعديل الدستوري لسنة 2020، الذي شكل محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي، حيث برزت بموجبه ضرورة تكييف القانون العضوي رقم 12-04 المؤرخ في سنة 2012 والمتعلق بالأحزاب السياسية، مع المستجدات الدستورية، ومعالجة الإشكالات العملية التي أفرزتها تجربة تطبيقه خلال السنوات الماضية، سواء ما تعلق بالإجراءات، أو بالتنظيم الداخلي للأحزاب، أو بعلاقتها بالإدارة، ومدى التزامها بمبادئ الشفافية والديمقراطية الداخلية.
وأضاف سعيود، أن هذا القانون العضوي يهدف إلى توفير إطار قانوني واضح ومتكامل يسمح للأحزاب السياسية بممارسة نشاطها في ظل قواعد دقيقة تقوم على الشفافية والمساءلة، واحترام مبادئ التعددية والتنافس السياسي النزيه، ووضع أسس قانونية وتنظيمية متينة لحياة حزبية متجددة قائمة على الاحترافية والالتزام، ما من شأنه تعزيز استقرار الدولة ومصداقية الممارسة السياسية، والاستجابة لمتطلبات العمل السياسي الحديث.
كما فصل الوزير في مضمون مشروع القانون العضوي، الذي يتكون من 97 مادة موزعة على سبعة أبواب، تتضمن جملة من الأحكام الجديدة، إلى جانب أحكام أخرى خضعت للمراجعة والتدقيق، وذلك وفق عدة محاور منها حقوق الأحزاب السياسية والتزاماتها، تعزيز دور الحزب السياسي، رقمنة تسيير الأحزاب السياسية، مكافحة ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين ،توسيع مشاركة الشباب والمرأة داخل الأحزاب السياسية، مراجعة شروط وإجراءات إنشاء واعتماد الأحزاب السياسية، تكريس المبادئ الديمقراطية في تنظيم وسير الأحزاب السياسية.
كما تضمن الأحكام أياض النص الصريح على مبدأ التداول الديمقراطي كقاعدة أساسية لتنظيم وسير الحزب السياسي، أخلقة العمل السياسي وحوكمة النشاط الحزبي وتأطير التغييرات التنظيمية داخل الأحزاب السياسية، تنظيم تشكيل التحالفات السياسية وحالات الاندماج، تمويل الأحزاب السياسية، وتوقيف نشاط الحزب السياسي، وحل الحزب السياسي، إلى جانب الأحكام الجزائية والانتقالية.
المصدر:
الإخبارية