آخر الأخبار

تقرير جديد: الجزائر ثاني أكبر مورّد للغاز لأوروبا وتحافظ على حضورها الاستراتيجي

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

تقرير جديد: الجزائر ثاني أكبر مورّد للغاز لأوروبا وتحافظ على حضورها الاستراتيجي

الجزائرالٱن _ أظهر تقرير حديث صادر عن منتدى الدول المصدّرة للغاز GECF ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز بنسبة 2% على أساس شهري، لتصل إلى 12.3 مليار متر مكعب في جانفي 2026، مقارنة بنحو 12 مليار متر مكعب في ديسمبر 2025. وعلى المستوى السنوي، سجّلت الواردات نموًا بنسبة 3% مقارنة بنفس الشهر من 2025، وفق ما كشفته منصة “الطاقة” المتخصصة، رغم أن الكميات المستوردة ما تزال أدنى من مستويات جانفي 2023 و2024، ما يعكس استمرار آثار أزمة الطاقة الأوروبية منذ 2022.

الجزائر ثاني الموردين الرئيسيين

توزّعت واردات الغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي في جانفي 2026 بين خمسة موردين: النرويج، الجزائر، روسيا، أذربيجان، وليبيا. واستحوذت النرويج على 58% من الإمدادات، فيما جاءت الجزائر ثانية بحصة 22%، ما يؤكد دورها كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة.

ولفت التقرير إلى أن الجزائر كانت الدولة الوحيدة التي سجلت نموًا شهريًا ملحوظًا، إذ ارتفعت صادراتها عبر الأنابيب بنسبة 22% مقارنة بديسمبر 2025، في حين شهدت إمدادات باقي الموردين تقلبات متفاوتة. وعلى أساس سنوي، سجلت الجزائر وليبيا انخفاضات طفيفة، لكنها لا تزال تلعب دورًا محوريًا في توازن السوق الأوروبية.

توزيع الإمدادات حسب الدول الأوروبية

أظهرت البيانات انخفاضًا طفيفًا لواردات إسبانيا من الغاز الجزائري بنسبة 0.3%، كما تراجعت الإمدادات إلى إيطاليا نحو 1%. وفي المقابل، ارتفعت تدفقات الغاز الروسي عبر خط أنابيب TurkStream بنسبة 11%، وتزايدت الشحنات الأذربيجانية بنسبة 6%. وتصدّرت ألمانيا أكبر بوابة لدخول الغاز إلى الاتحاد الأوروبي عبر الأنابيب بتدفقات بلغت 2.8 مليار متر مكعب في جانفي 2026، بينما تراجعت اليونان وهولندا في الترتيب.

الجزائر في قلب استراتيجية تنويع الإمدادات الأوروبية

تأتي هذه التطورات في سياق جهود الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من الغاز الروسي، بعد اتفاق المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي في ديسمبر 2025، الذي ينص على وقف واردات الغاز المسال في جانفي 2027، ووقف الغاز عبر الأنابيب بحلول سبتمبر 2027. وبدأت الدول الأعضاء اعتماد لوائح تحد من الاعتماد على الغاز الروسي، مع وضع خطط وطنية لتنويع الإمدادات بحلول مارس 2026.

في هذا الإطار، تحتل الجزائر موقعًا أساسيًا بفضل حصتها المرتفعة ونمو صادراتها، ما يعزز قدرتها على تلبية الطلب الأوروبي المتزايد. كما توفر موقعها الجغرافي القريب، وبنيتها التحتية المتطورة، وخبرتها الطويلة، قاعدة قوية لتعزيز حضورها في السوق الأوروبية سواء بتثبيت حصتها الحالية أو توسيع الإمدادات.

التغيرات في تدفقات الغاز الأوروبية وتصاعد الاعتماد على الغاز الأمريكي

على مدار عام 2025، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب نحو 142 مليار متر مكعب، مقابل 157 مليار متر مكعب في 2024، مقارنة بذروة 273 مليار متر مكعب في 2021 قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، ما يشير إلى تحول جذري في خريطة تدفقات الغاز إلى أوروبا.

في الوقت نفسه، تتسارع هيمنة الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، الذي ارتفعت وارداته من 21 مليار متر مكعب في 2021 إلى 81 مليار متر مكعب نهاية 2025، ما يعكس أربعة أضعاف خلال أربع سنوات ويثير مخاطر الاعتماد المفرط على مصدر واحد، بينما تبرز الجزائر كشريك موثوق ومتوازن.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا