وقّعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، عقوبة 20 سنة سجنا في حق المتهم الموقوف “ب.أ.س” عن جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترّصد، راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر يدعى “ب.أ” الذي فارق الحياة بطعنة غادرة بواسطة سكين على يد المتهم، بداخل محل تجاري لبيع الألبسة الرجالية وسط مدينة القبة بالعاصمة.
كما تبيّن أن الجريمة سببها خلاف سابق يعود لبضعة أشهر، جعل الضحية يعترض طريق المتهم ويستفزه بالكلام، قبل أن تنشب مشاجرة بينهما بالأيدي، تخللتها أسلحة بيضاء لاحقا.
وجاء منطوق الحكم بعدما التمست النيابة العامة بالجلسة تسليط عقوبة الإعدام في حق المتهم عن نفس التهم، مدينة في مرافعتها الجريمة التي اقترفها أمام أعين الجيران وصاحب المحل، محاولا بعد طعن الضحية مرة واحدة، توجيه طعنات أخرى له لولا تدّخل سكان الحي .
وكشفت مجريات المحاكمة، أن الجريمة الشنيعة هذه وقعت يوم 11/02/2025 في حدود الساعة 21 سا و 30 مساء، حيث تمّ نقل الضحية ” ب.أ” إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، متأثرا بضربات مخلفة له جرحا عميقا.
وبدا من حالة الضحية أنه تعرض إلى طعنة سكين على مستوى الصدر، وفي نفس الوقت استقبلت المصلحة نفسها المدعو “ب. اسامة سامي” لأجل تلقي الإسعافات الأولية.
ورغم محاولة الفريق الطبّي إسعاف الجريح الأول، إلا أنه فارق الحياة بعد أن تدهورت حالته الصحية.
وعلى خبر الوفاة فتحت المصالح الأمنية تحقيقا حول ملابسات الجريمة، بدءا بسماع أول شاهد المسمى “ر.م.ز ” صاحب محل لبيع الألبسة الرجالية، ليصرح لرجال الشرطة أنه بيوم الوقائع في حدود الساعة الساعة التاسعة مساء و اثنان دقيقة و اثناء قيامه بمزاولة عمله كبائع بالمحل لحظتها كان يجري مكالمة هاتفية.
حيث شاهد المرحوم “ب.أ” يركض هاربا و متوجها نحو محله ويلاحقه المسمى “ب.ا.س” حاملا بيده اليمنى سلاحا أبيضا ذو مقبض خشبي من نوع “أوبيتال “.
وكان “احمد” يحاول الفرار من قبضة المتهم “أ.س”، فدخل إلى محلّه و حمل قضيبا حديديا طويل الحجم والخاص بتعليق الملابس الخاصة بالبيع وقام بضرب المتهم “أ. س” بضربة واحدة على مستوى الرأس.
وأضاف الشاهد، لحظتها المرحوم عاد للوراء وتعثر، أين سقط أرضا و اغتنم المتهم سقوطه و قام بطعنه بطعنة واحدة في الصدر، كما قام أيضا بمحاولة ضربه باستعمال نفس السكين على مستوى الظهر غير أنه لم يتمكّن من ذلك بسبب تدخله رفقة الجيران لفك الشجار.
ولدى مواجهة المتهم بالتهم المنسوبة إليه وتلاوة قرار الإحالة على مسامعه، صرّح أنه بتاريخ 11-02-2005 حوالي الساعة التاسعة 21:00 ليلا، أثناء تواجده بالقبة بالضبط قرب محل لبيع الحلويات، اعترض طريقه الضحية “ب.أ” و باشر في استفزازه خاطبه بعبارة “مازالك”، ثم قام بنزع معطفه و فاجأه بلكمة على مستوى الوجه بعدها دخلوا في شجار بأيدي و سقط هو أيضا .
وخلالها ركض المرحوم “أ” إلى محل يعمل به كبائع وحمل مقبض حديدي، بينما ركض نحو محل بيع الأدوات الخاصة بالحيوانات و مسك سكين من نوع “أو بينال”، مواصلا، وبعدها خرج الضحية من المحل وباشر بضربه عدة مرات على مستوى الرأس، والكتف الأيسر والصدر.
و بدأ بضربه مرة واحدة على مستوى الركبة اليمنى بالأداة الحديدية، فقام برد الاعتداء موجها له طعنة بواسطة السكين ولم يكن يعلم حينها مكان الإصابة كونه فقد الوعي قليلا من جراء الضربة التي تعرض لها على مستوى الرأس.
و أوضح صاحب المحل للمحكمة، أن الطرفين وقع بينهما شجار و هما متخاصمان منذ قرابة 04 أشهر تقريبا مؤكدا بصفة قطعية أن المرحوم “ب. أ” له سمعة جيدة مع ابناء الحي وجيرانه.
وفي الجسلة صرح الشاهد الثاني صديق الضحية المدعو ” س.ح” بينما كان متواجد رفقة صديقه الضحية “ا” على مستوى المحل الذي يعمل به، خرج لاستهلاك سيجارة وبعد مرور حوالي خمس دقائق عاد ا إلى المحل و هو في حالة ارتباك و قلق، أين قام مباشرة بحمل قضيب حديدي كان متواجد داخل المحل و خرج مسرعا.
فقام بتتبّعه ويضيف أنه شاهد الضحية دخل في مناوشات مع أحد الأشخاص يجهل هويته، الذي كان يحمل في يده سلاح ابيض سكين، وكان يقوم بالتلويح به على صديقه الضحية، فقام الأخير بضرب المتهم على مستوى الرأس بواسطة القضيب الحديدي على مستوى الرأس.
لكنه عثر وسقط الضحية على الأرض، فاستغل المتهم وقوعه وقام بتوجيه له ضربة بواسطة السكين وأصابه على مستوى الصدر وبعدها تم تحويله إلى المستشفى في سيارة الحماية المدنية.
المصدر:
النهار