آخر الأخبار

زيارة نونيز للجزائر… اختبار حقيقي لكسر الجمود واستعادة الثقة بين باريس والجزائر

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●زيارة نونيز للجزائر… اختبار حقيقي لكسر الجمود واستعادة الثقة بين باريس والجزائر

الخبراء :يبرزون مؤشرات ودلالات زيارة لوران نونيز في مناخ إقليمي متوتر

الجزائر الآن – حل يوم أمس الإثنين وفي زيارة رسمية تدوم يومين وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ،أين كان في إسقباله بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي نظيره وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود .

والتي تأتي في سياق سياسي ودبلوماسي يتسم بتصاعد التوتر وتداخل الملفات الخلافية ما بين الجزائر وباريس.

مصدر الصورة

وفي ذات السياق يرى المختصين للشأن الإستراتيجي والديبلوماسي بأن مستوى العلاقات الجزائرية-الفرنسية تواجه اليوم اختبارًا جديدًا لكسر حالة الجمود الدبلوماسي التي طبعتها خلال الأشهر الماضية، ولاسيما خاصة مع زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز إلى الجزائر.

وبحسب المراقبين لتطورات ملف العلاقات الجزائرية – الفرنسية فإن هذه الزيارة، وفق قراءاتهم ، تمثل محاولة فرنسية لإعادة تحريك قنوات الاتصال العملية.

خاصة في الشق الأمني، دون أن ترقى بالضرورة إلى مستوى انفراج شامل في العلاقات الدبلوماسية الثنائية.

● إسماعيل خلف الله:زيارة في توقيت حساس: قراءة في خلفيات وأبعاد التحرك الفرنسي نحو الجزائر

مصدر الصورة

أكد الأكاديمي والمحلل السياسي والاستراتيجي الدكتور إسماعيل خلف الله، في تصريح لصحيفة الجزائر الآن الإلكترونية، أن زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر تندرج ضمن مسعى سياسي وأمني أعمق من مجرد بروتوكول ديبلوماسي.

وتحمل في طياتها رسائل تصحيح وإعادة تموضع في العلاقات الثنائية بين الجزائر وباريس.

● رابح لعروسي: زيارة نونيز للجزائر: أبعد من البروتوكول الدبلوماسي

مصدر الصورة

في نفس الموقف فقد أكد الأكاديمي في العلوم السياسية في جامعة الجزائر 3 والخبير السياسي الدكتور رابح لعروسي لصحيفة الجزائر الآن الاليكترونية ، بأن زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز تأتي في إطار استجابة فرنسا للحاجة الملحة لإصلاح العلاقات مع الجزائر بعد فترة من التعثر والتسمم الدبلوماسي.

●الهجرة والأمن والإرهاب… ملفات ثقيلة على طاولة المحادثات

وفي ذات الشأن يرى المراقبين إلى أنه من المنتظر بأن تتركز المحادثات الجزائرية -الفرنسية على جملة من الملفات المشتركة والحساسة، في مقدمتها الهجرة غير النظامية، والتعاون الأمني، ومكافحة الإرهاب.

إضافة إلى قضية الصحفي الفرنسي كريستوفر غليز، الذي صدر بحقه حكم بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة “الإشادة بالإرهاب”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

ويؤشر طرح هذه القضايا مجددًا إلى أن باريس تراهن على البوابة الأمنية كمدخل لإعادة ضبط العلاقة الديبلوماسية، ولاسيما في ظل تعقّد بقية الملفات السياسية والسيادية.

● تصحيح المسار قبل إعادة بناء الثقة

وفي ذات السياق يرى إسماعل خلف الله بأن الزيارة تهدف بالأساس إلى تصحيح المسار وإصلاح ما خلّفته التصريحات والقوانين التصعيدية ذات الطابع العدائي التي ارتبطت بالوزير الفرنسي السابق روتايو، والتي ساهمت في تسميم الأجواء السياسية وتعقيد مسار العلاقات ما بين البلدين.

وبحسبه ، فإن باريس تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تجاوز مرحلة التوتر وفتح نافذة جديدة لإعادة بعث العلاقات الثنائية مابين الجزائر وباريس والتي عرفت تعثراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية.

● تصحيح المسار وإصلاح العلاقات الدبلوماسية ما بين الجزائر وباريس

وفي ذات السياق يشير الخبير لعروسي إلى أن الهدف الأساسي من زيارة نونيز هو تصحيح ما أفسدته التصريحات التصعيدية التي قام بها الوزير السابق كريستوف روتايو.

ويضيف إلى أن اختيار وزير الداخلية الفرنسي الجديد لوران نونيز لهذه المهمة بدلاً من وزير الخارجية أو مسؤول من الإليزيه يمثل رسالة رسمية من باريس لتعزيز مسار العلاقات الدبلوماسية الجزائرية الفرنسية وتصحيح السياسات السابقة.

● قراءة سياسية: إدارة الخلاف بدل حله

وفي نفس الموقف، يرى المختصين للشأن الإستراتيجي إلى أن الزيارة لا يمكن فصلها عن مناخ التوتر الذي طبع العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية.

غير أنها لا تمثل بالضرورة اختراقًا دبلوماسيًا، بقدر ما تعكس محاولة لإدارة الخلاف ومنع مزيد من التدهور.

ويشيرون إلى أن باريس كانت قد راهنت سابقًا على ملف الترحيل كورقة ضغط، قبل أن تتراجع عن خطاب “الشروط”.

وهو ما يعكس –برأيهم– إدراكًا فرنسيًا بأن سياسة الضغط لم تُفضِ إلى نتائج، وأن التعامل مع الجزائر بمنطق الإملاءات لم يعد ممكنًا في ظل تمسكها بمبدأ الندية في التعامل والشراكة الاستراتيجية واحترام مباديء السيادة الوطنية.

● سيغولين روايال عبدت المسار السياسي للزيارة الرسمية للوران نونيز للجزائر

مصدر الصورة

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور إسماعيل خلف الله إلى أن الزيارة غير الرسمية التي قامت بها المرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة سيغولين رويال إلى الجزائر، وما حظيت به من استقبال رسمي رفيع المستوى، شكّلت أرضية تمهيدية ومقدمة سياسية لهذه الزيارة، وأسهمت في تليين المواقف وتهيئة المناخ الديبلوماسي.

● زيارة تسبقها رسائل سياسية متقاطعة

وتأتي زيارة نونييز بعد أيام من زيارة المرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة سيغولين رويال إلى الجزائر، حيث التقت رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ودعت السلطات الفرنسية إلى احترام السيادة الوطنية الجزائرية، معتبرة أن لغة الإملاءات والشروط المسبقة لا تخدم استقرار العلاقات الثنائية مابين البلدين.

ويرى متابعون أن هذا التزامن يعكس وجود مقاربتين داخل المشهد السياسي الفرنسي: إحداهما تميل إلى الضغط، وأخرى تدعو إلى إعادة بناء العلاقة على أساس الندية.

● لعروسي:الدبلوماسية غير الرسمية: تمهيد الطريق للحوار الجزائري – الفرنسي الجديد

لعبت الدبلوماسية غير الرسمية دوراً محورياً في تمهيد زيارة نونيز، حيث كانت زيارة المرشحة الرئاسية السابقة سيغولين رويال خطوة أساسية. ورغم عدم تمثيلها لمنصب رسمي.

فإن استقبالها من قبل كبار المسؤولين الجزائريين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، أرسل رسالة واضحة بانفتاح الجزائر على الحوار الواقعي والمنطقي.

وفي ذات الشأن نرى لعروسي يتوافق مع خلف الله في نفس الطرح حيث يشير إلى أن زيارة رويال نجحت في إيصال فكرة أن الجزائر تتعامل بعقلانية مع لغة الحوار الموضوعي، وتهتم بالمصالح المشتركة بعيداً عن الاستهزاء أو الحط من قدر الطرف الآخر.

● الملفات الأمنية والاستراتيجية: أولوية التعاون المشترك

يشدد الخبير لعروسي على أن زيارة نونيز تحمل بعداً أمنياً استراتيجياً، في ظل حاجة فرنسا الماسة لاستئناف التعاون الأمني مع الجزائر. وتشمل الملفات الرئيسية:

• مكافحة الهجرة غير الشرعية

• مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود

• مكافحة الإرهاب، حيث تمتلك الجزائر خبرة مخابراتية واسعة

ومشيرا إلى أن الحكومات الفرنسية السابقة تضررت مباشرة من تعليق اتفاقيات التعاون الأمني مع الجزائر، ما جعل استئناف هذه الشراكة ضرورة استراتيجية.

● زيارة رسمية بدوافع أمنية ملحّة وراء الانفتاح الفرنسي

وفي نفس التوجه كشف الدكتور خلف الله إلى أن فرنسا توجد اليوم في أمسّ الحاجة إلى استئناف التعاون الأمني مع الجزائر، خاصة في ملفات استراتيجية بالغة الحساسية، على رأسها:

• مكافحة الهجرة غير الشرعية

• مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود

• مكافحة الإرهاب، حيث تملك الجزائر خبرة متقدمة، لاسيما في المجال المخابراتي

ومضيفا بأن الخلفية الأمنية لوزير الداخلية الفرنسي الحالي لوران نونيز ، تجعله أكثر إدراكاً لأهمية هذا التعاون وضرورته في ظل التحولات الإقليمية والتهديدات العابرة للحدود.

● نقد سياسات روتايو السابقة

وجه الخبير لعروسي انتقاداً لاذعا لوزير الداخلية الفرنسي السابق، واصفاً سياساته بأنها شخصية ومراهقة، استخدم فيها ملف الجزائر لتحقيق مكاسب سياسية داخل حزب الجمهوريين والتحضير للانتخابات الرئاسية لعام 2027.

ومضيفا إلى أن الخطاب السابق لم يغادر عقلية الوصاية الأبوية الاستعمارية.

مؤكداً رفض الجزائر لأي تعامل قائم على الإملاءات أو الاستعلاء، مع التأكيد على ضرورة احترام السيادة والمصالح المتبادلة.

● شروط مسبقة ورفض جزائري حاسم

وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قد ربط زيارته في مرحلة سابقة بجملة من الشروط، شملت تسريع عمليات ترحيل المهاجرين الجزائريين غير النظاميين، والإفراج عن الصحفي الفرنسي غليز، غير أن هذه المطالب اصطدمت برد جزائري صارم.

ففي حواره الإعلامي، شدد الرئيس تبون على أن تلك الشروط “تهم أصحابها ولا تهم الجزائر”، مضيفًا بلهجة حازمة: «من يريد أن يُقزّم الجزائر أو يحاول إهانتها ما زال لم تلده أمه»، وهو موقف اعتُبر عاملًا حاسمًا أدى إلى تراجع باريس عن خطاب الشروط وتثبيت الزيارة.

● اعتراف فرنسي بتكلفة القطيعة الأمنية

وفي هذا الإطار، ذكّر المحلل السياسي خلف الله بأن حكومات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السابقة عبّرت صراحة عن تضررها من تعليق اتفاقيات التعاون الأمني مع الجزائر، وأقرت بأن القطيعة لم تخدم المصالح الفرنسية، لا أمنياً ولا استراتيجياً.

● الموقف الجزائري: عقلانية وندية

تختصر الجزائر موقفها في الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، حيث ترى أن التعاون بين البلدين ضرورة لا غنى عنها، مع التأكيد على أن أي حوار يجب أن يكون قائماً على الندية والموضوعية بعيداً عن أي منطق استعلائي أو سياسي ضيق.

يخلص الخبير إلى أن زيارة نونيز تمثل فرصة لإعادة البناء الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، وفتح صفحة جديدة تخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين وتحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

● روتايو… سياسة تصعيدية بمنطق الحسابات الشخصية

وانتقد الدكتور إسماعيل خلف الله بشدة ما وصفه بـ الاستثمار السياسي الشخصي للوزير السابق روتايو في الملف الجزائري.

معتبراً أنه حوّله إلى أداة للمزايدة السياسية والتحضير المبكر لرئاسيات 2027، على حساب المصالح العليا لفرنسا.

كما وصف توجهاته بـ”السياسة المراهِقة“ التي افتقرت إلى الحكمة والرؤية الاستراتيجية، وضحّت بعلاقات دولة مقابل طموحات حزبية ضيقة، إضافة إلى تبنّي خطاب متعالٍ يستحضر وصاية أبوية استعمارية لم يتخلص منها بعض الفاعلين السياسيين في فرنسا.

● الجزائر… انفتاح محسوب ومنطق المصالح المتبادلة

وفي ختام تصريحه، شدد المتحدث إسماعيل خلف الله على أن الجزائر منفتحة على الحوار والتعاون مع الشخصيات والجهات التي تحترم المصالح الثنائية والتاريخ المشترك والتحديات الإقليمية الراهنة.

وأكد أن الجزائر تتفاعل بإيجابية مع لغة العقل والموضوعية التي تقوم على الندية والاحترام المتبادل، وترفض في المقابل أي خطاب ينتقص من سيادتها أو يحاول توظيف العلاقات الثنائية في حسابات سياسية داخلية.

● الأمن العابر للحدود… ركيزة التعاون الممكن

يُجمع المختصون على أن مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ومكافحة الإرهاب تمثلان جوهر الرهان الأمني في العلاقات الجزائرية–الفرنسية، لاسيما وأن الجزائر راكمت خبرة متقدمة في هذا المجال، خصوصًا على المستوى المخابراتي.

وفي هذا السياق، يكتسي لقاء وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بنظيره الجزائري سعيد سعيود أهمية خاصة، باعتباره يعكس إدراكًا فرنسيًا متزايدًا لضرورة هذا التعاون في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة والتهديدات الأمنية المشتركة.

● كلفة القطيعة… ومعادلة الأمن الإقليمي

ويرى محللون في الشأن الاستراتيجي أن الجزائر تتحرك اليوم من موقع سيادي واضح في مختلف الملفات، ما يجعل هذه الزيارة تعكس اعترافًا ضمنيًا بضرورة التعاطي معها كشريك كامل السيادة، لا كطرف يُملى عليه.

كما باتت باريس، بحسبهم، تدرك أن القطيعة مع الجزائر كانت مكلفة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة، واستقرار منطقة الساحل، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، حيث يشكّل الدور الجزائري عنصرًا محوريًا في المعادلة الأمنية الإقليمية.

● خطوة محسوبة في مسار طويل ومعقّد

وفي قراءة أكثر تحفظًا، يرى مختصون أن تعقّد الملفات العالقة، وعلى رأسها الهجرة غير النظامية، يجعل من الصعب تجاوز تداعيات سنوات من الأزمة الديبلوماسية عبر زيارة واحدة لمسؤول فرنسي رفيع المستوى.

ويؤكد هؤلاء أن أقصى ما يمكن الرهان عليه في المرحلة الحالية هو خفض منسوب التوتر وتذليل بعض العقبات عبر استعادة الحوار الثنائي، حتى وإن ظل ذلك مرتبطًا بسقف التنازلات المتبادلة وحدود الإرادة السياسية لدى الطرفين.

● الأمن والسياسة… مسارات متداخلة لا تنفصل

ويُجمع محللو العلاقات الدولية على أن ترابط الملفات يجعل من الصعب الفصل بين الأمني والسياسي والاقتصادي، إذ انعكس تراجع التنسيق الأمني بشكل مباشر على الجمود السياسي والقطيعة الديبلوماسية.

كما ألقى بظلاله على العلاقات الاقتصادية ووضع الشركات الفرنسية في الجزائر.

وفي هذا الإطار، لا يمكن، وفق تقديرهم، فصل التعاون الأمني عن ملف الذاكرة وتداعياته، ولا عن الخلافات الإقليمية، لاسيما ما يتعلق بالصحراء الغربية ومنطقة الساحل الإفريقي، وهي ملفات عمّقت التباين بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة.

● اتفاقية 1968… جدل رمزي بتكاليف سياسية

وبخصوص الجدل المتعلق باتفاقية 1968 المنظمة للهجرة، يعتبر مختصون أن إدانة الجمعية الوطنية الفرنسية لها شكّلت أحد أبرز معالم الأزمة، رغم طابعها الرمزي.

غير أن العودة إلى ما قبل تلك الخطوة، أو الانتقال نحو إعادة صياغة شاملة للإطار القانوني للعلاقة الثنائية، يظل مسارًا محفوفًا بتكاليف سياسية وقانونية، ستكون باريس معنية بتحمل تبعاتها بدرجة أكبر.

● تصحيح المسار… دون أوهام التغيير السريع

ويخلص المختصون أن زيارة وزير الداخلية الفرنسي تمثل خطوة تكتيكية لإعادة فتح مسار التعاون من بوابة الأمن، دون أن تعني بالضرورة تغييرًا جذريًا في مسار العلاقات بين الجزائر وفرنسا.

فالعلاقات الثنائية مابين الجزائر وباريس، وفق هذا التقدير، لا تزال رهينة ملفات تاريخية وسياسية وإقليمية معقدة.

تتطلب إرادة سياسية أوسع ورؤية متوازنة لإعادة بناء الثقة على أسس واضحة، تحترم السيادة وتخدم المصالح المشتركة بعيدًا عن منطق التصعيد أو الحسابات الظرفية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا