تستعد القنوات الجزائرية لموسم تلفزيوني حافل يجمع بين الدراما والكوميديا، لتصبح الشاشات محطة أساسية لمتابعة العائلات خلال أمسيات الشهر الفضيل. ويشهد هذا الموسم تنوعًا ملحوظًا في الإنتاجات المحلية، حيث تتنافس القنوات على تقديم محتوى يجمع بين التشويق والإثارة والمرح.
وتبرز هذه السنة العودة المميزة للمخرج جعفر قاسم من خلال مسلسل “فاطمة”، الذي ينقل المشاهدين إلى قلب الجزائر في القرن التاسع عشر، وتحديدًا في أجواء القصبة القديمة. ويروي المسلسل قصة بطلة تسعى لتشكيل مصيرها وسط صراعات اجتماعية وموسيقية مستوحاة من حياة المغنية الأسطورية “زهرة” بعد عودتها من المنفى.
في الوقت نفسه، يقدم أسامة قبي عمله الجديد “الكية” على قناة سميرة، وهو مسلسل اجتماعي يشد الانتباه للواقع الصعب في الأحياء الشعبية، مستعرضًا الفقر والنزاعات الإنسانية. وقد استعانت الإنتاجات بعدد من نجوم الدراما الجزائرية مثل ليديا شبطوت، كنزة موسوس، زكريا بن محمد، هاجر سراوي، كاميليا بن دريسي، ومحمد فريمدي لتجسيد الشخصيات المتنوعة والمعقدة.
وعلى صعيد الكوميديا، يعود مروان قروابي بشخصية “ديغوردي” التي تعد جمهور رمضان بمواقف طريفة ومفاجآت كوميدية بعد تجربته السابقة التي لم تحظ بالإجماع. كما تشهد الشاشة عودة مسلسلات محبوبة مثل “الرباعة2″ على قناة الشروق، و”البراني” على نفس القناة، و”الفراق” على التلفزيون العمومي، التي تستمر في معالجة قضايا اجتماعية وشخصيات معقدة بأسلوب مشوق وجاذب.
من جهة أخرى، تقدم قناة الحياة مسلسل “المهاجر” (الموسم الرابع من “أحوال الناس”) الذي يتناول موضوعات الهجرة والرحيل والتحديات الإنسانية المرتبطة بها، في حين تطلق قناة سميرة مسلسل “الخزانة” الذي يمزج بين الكوميديا والخيال، ليأخذ المشاهدين في رحلة ممتعة إلى عوالم موازية.
بالمجمل، يتضح أن رمضان 2026 سيكون موسم شاشات جزائرية حافلًا بالإنتاجات المتنوعة التي تلبي مختلف أذواق المشاهدين، حيث تتنافس القنوات العامة والخاصة على جذب الجمهور من خلال أعمال درامية وكوميدية غنية بالمفاجآت والنجوم المحليين، مما يعكس حيوية المشهد التلفزيوني في الجزائر هذا العام.
المصدر:
الإخبارية