آخر الأخبار

مقتل ناشط يميني متطرف يشعل فرنسا

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

مقتل ناشط يميني متطرف يشعل فرنسا

الجزائرالٱن _ أعاد حادث مقتل شاب في مدينة ليون النقاش حول تصاعد التوترات السياسية في فرنسا، بعدما تحولت أجواء تجمع سياسي إلى مواجهات انتهت بسقوط قتيل وإصابات، في واقعة فجّرت سجالاً واسعاً بين التيارات المتطرفة يميناً ويساراً، وأعادت ملف العنف السياسي إلى الواجهة.

الشاب، البالغ من العمر 23 عاماً ويُدعى كوينتين، فارق الحياة متأثراً بإصابة خطيرة على مستوى الرأس، إثر اشتباكات اندلعت مساء الخميس 12 فيفري قرب معهد الدراسات السياسية في ليون، حيث كانت تُنظم ندوة سياسية شاركت فيها النائب الأوروبية ريما حسن.

وقد تداولت وسائل إعلام فرنسية مقاطع فيديو تُظهر اعتداءات جماعية طالت عدداً من الأشخاص، يُعتقد أن الضحية كان من بينهم.

النيابة العامة في ليون أعلنت توسيع نطاق التحقيق، فتم تعديل التكييف القانوني من “عنف مشدد” إلى “ضربات قاتلة مشددة”، في انتظار ما ستُسفر عنه التحريات الجارية.

بينما دعت السلطات إلى التريث وعدم الانجرار وراء معلومات غير مؤكدة يتم تداولها على شبكات التواصل.

خلفيات المواجهة بين اليمين واليسار

المعطيات المتداولة تشير إلى أن الضحية كان ناشطاً في أوساط اليمين القومي المتشدد، وله ارتباطات سابقة بتنظيمات ذات توجهات متطرفة.

وبالتزامن مع انعقاد الندوة، تجمع عدد من نشطاء اليمين بالقرب من مكان المؤتمر احتجاجاً على مشاركة ريما حسن، في حين وجهت أطراف يمينية أصابع الاتهام إلى مجموعات محسوبة على التيار “المناهض للفاشية” بالوقوف وراء الاعتداء.

غير أن الجهات الرسمية لم تُحمّل أي طرف المسؤولية إلى حد الآن، مؤكدة أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وسط أجواء مشحونة وتبادل اتهامات بين معسكرات سياسية متناحرة.

مؤتمر تحت ضغط أمني

تُعد ريما حسن من أبرز الشخصيات الفرنسية ذات الأصول العربية داخل البرلمان الأوروبي، وقد عُرفت خلال السنوات الأخيرة بدفاعها عن القضية الفلسطينية وانتقادها الصريح للسياسات الصهيونية، خاصة منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة.

مواقفها تلك جعلتها في مرمى حملات سياسية وإعلامية تتهمها بتبنّي خطاب معاد للكيان الصهيوني.

الندوة التي شاركت فيها في ليون تناولت قضايا سياسية وحقوقية مرتبطة بفلسطين، وهو ما أضفى على الحدث حساسية مسبقة ورفع مستوى التوتر في محيطه، قبل أن تتطور الأمور إلى مواجهات عنيفة.

ردود فعل رسمية وتحذيرات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى ضبط النفس، معتبراً أن ما جرى يمثل انفجاراً خطيراً للعنف، وشدد على أن أي قضية أو توجه فكري لا يمكن أن يكون مبرراً لإزهاق الأرواح.

من جهتها، أدانت ريما حسن الاعتداء بشدة، مؤكدة أن فريقها الأمني لم يكن طرفاً في الأحداث. كما أعلنت وزارة الداخلية عن تعزيز الإجراءات الأمنية خلال التجمعات السياسية، في ظل تنامي حدة الاستقطاب قبل الاستحقاق الرئاسي المرتقب سنة 2027.

الحادثة تأتي في سياق أوسع يتسم بتزايد التوتر بين التيارات السياسية المتطرفة في فرنسا، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المشهد السياسي على احتواء الانزلاقات العنيفة خلال المرحلة المقبلة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا