قال البروفيسور عز الدين مكي، رئيس قسم طب الأطفال بمستشفى نفيسة حمود الجامعي “بارني سابقا”، أنه تم تشخيص حوالي 7 آلاف مرض نادر عبر العالم، أصاب 300 مليون شخص. وحسب الخبراء يقارب معدل انتشار الأمراض النادرة في الجزائر مليوني حالة معروفة، أي ما يعادل 4.5 % من إجمالي عدد السكان.
وأضاف البروفيسور مكي، خلال يوم إعلامي نظمته ” NHS MediaCom ” بالتعاون مع مخابر”نوفو سفارم” حول الأمراض النادرة في الجزائر، أن 80% من الأمراض النادرة هي أمراض وراثية، خاصة زواج الأقارب يتسبب في هذه الأمراض بنسبة 23% من بين مليوني حالة مسجلة عبر الوطن “وفقًا للمكتب الوطني للإحصاء”.
وأكد البروفيسور، أن أطباء الأطفال هم في الواجهة الأولى للتشخيص، حيث تظهر 75% من أعراض الأمراض النادرة قبل سن عامين، أي للأطفال الرضع، و35% من هذه الأمراض مميتة قبل عمر السنة. بينما 25% منهم يصابون بإعاقة شديدة. وأكد أن 4% فقط من الأمراض النادرة تم تطوير العلاج بها. ولهذا السبب، تُصنَّف الأمراض النادرة غالبًا ضمن الأمراض اليتيمة، أي الأمراض التي لا تتوفر لها علاجات محددة.
وأشار البروفيسور مكي إلى عدة أمثلة عن أشهر الأمراض النادرة: التليف الكيسي “حالة واحدة لكل 3500 نسمة، الهيموفيليا “حالة واحدة لكل 5000 طفل”، وجفاف الجلد المصطبغ أو “أطفال القمر” “حالة واحدة لكل 100000 مريض” ، هشاشة العظام “حالة واحدة لكل 20000 مريض” واضطرابات نقص المناعة الأولية حالة واحدة لكل 10000 مريض”.
من جهته، أشار البروفيسور فريد هدوم، رئيس قسم أمراض الكلى بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، إلى صعوبات تشخيص الأمراض النادرة والتعقيدات، مؤكدًا أن الإستكشافات الجينية لا تزال غير متوفرة في الجزائر، ولا يزال الأطباء يعتمدون على الفحص السريري والكيميائي الحيوي والنسيجي. وهو ما يؤدي أحيانًا إلى أخطاء وتأخر في التشخيص، أو يُجبر المرضى على طلب العلاج في الخارج.
أما البروفيسور سليم نكال، رئيس قسم أمراض الدم في مستشفى إسعد حسني الجامعي ببني مسوس، فأشار إلى التقدم المُحرز مؤخرًا في الجزائر، بما في ذلك توسيع قائمة الأمراض النادرة المُعترف بها من 32 إلى 109 مرض بموجب مرسوم وزاري صادر في 6 نوفمبر 2024، وتوفير العلاج مجانًا لمن لا يشملهم التأمين الاجتماعي، “غير المؤمنين إجتماعيا” وكذا إطلاق برنامج الفحص قبل الولادة. ومع ذلك، لا تزال التكلفة الباهظة للعلاج تُشكل تحديًا كبيرًا.
وبالمقابل أشار بولمرقة منير مدير طبي بشركة “نوفو سفارم”، الرائدة في قطاع الأدوية والتي نشأت سنة 2013، أنه تم التوقيع على اتفاقيات مع مجمع “صيدال” من أجل توطين خمسة أدوية حيوية مماثلة لعلاج تسعة أمراض نادرة في الجزائر.
المصدر:
النهار