آخر الأخبار

الجزائر تقود طرحاً إصلاحياً واقعياً يعزز سيادة القرار القاري

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● الجزائر تقود طرحاً إصلاحياً واقعياً يعزز سيادة القرار القاري وفعالية العمل الإفريقي المشترك في القمة 39 للإتحاد الإفريقي

الجزائر الآن – أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الوزير الأول السيد سيفي غريب من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خلال أشغال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي.

أن الجزائر تجدد دعمها لمسار الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الإفريقي مع الدعوة إلى اعتماد مقاربة متجددة أكثر نجاعة وواقعية في التنفيذ.

وفي مستهل الكلمة، عبّر الوزير الأول سيفي غريب نيابة عن الرئيس تبون عن بالغ التقدير للرئيس الكيني ويليام روتو على التقرير الشامل الذي قدّمه بشأن الإصلاح المؤسساتي.

مشيداً بالجهود المبذولة منذ تكليفه سنة 2024 بقيادة هذا المسار الحيوي، ومؤكداً دعم الجزائر الكامل لمساعيه الرامية إلى إنجاحه.

ومشيرا إلى أن مسار الإصلاح، الذي انطلق سنة 2016، قطع أشواطاً معتبرة وحقق نتائج إيجابية نسبياً، غير أن امتداد أشغاله وتشعب مجالاته وتعدد تحدياته يفرض اليوم وقفة تقييم مسؤولة تتيح المراجعة والتصويب، حفاظاً على فعالية الاتحاد ومصداقيته.

وفي هذا السياق، شدد على أن الخيار الأمثل يتمثل في مواصلة الإصلاح وفق رؤية واضحة ومنهج واقعي وبراغماتي، يراعي القدرات المالية والبشرية للدول الأعضاء.

ويحترم الأطر القانونية والإدارية المعمول بها، مع اعتماد منهج تدريجي مرن يقوم على معالجة محاور الإصلاح حالة بحالة، بعيداً عن المقاربات الشاملة التي قد تستنزف الموارد وتحد من فعالية القرار القاري.

● أولويات استراتيجية لتعزيز الفعالية القارية

مصدر الصورة

وأوضح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في رسالته إلى الحاضرين بأن المقاربة الجديدة ينبغي أن ترتكز على ثلاث أولويات أساسية:

أولاً، تعزيز فعالية الأجهزة السياسية للاتحاد الإفريقي من خلال ترشيد عملها، وتركيز جدول أعمالها على القضايا ذات الأولوية، وضمان انسجام توجهاتها الاستراتيجية مع التحديات الراهنة التي تواجه القارةالإفريقية

ثانياً، مواصلة إصلاح هيكلة الاتحاد وبرامجه بصورة تدريجية وواقعية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، ويعزز استقلالية القرار الإفريقي.

ويقلص الاعتماد المفرط على الشركاء الخارجيين، مع تكريس مبادئ الشفافية والفعالية في تنفيذ البرامج، وتطوير آليات التوظيف والمتابعة، وترشيد النفقات، واستكشاف مصادر تمويل مستدامة تعزز مصداقية العمل الإفريقي المشترك.

ثالثاً، إعادة هيكلة منظومة السلم والأمن القارية، بما يضمن التفعيل الكامل لركائزها، ويرفع من قدرتها على الاستجابة للتحديات الأمنية المتصاعدة، عبر دعم الدبلوماسية الوقائية، وتكثيف جهود الوساطة، وتفعيل الآليات الميدانية لإدارة النزاعات، وضمان نجاعة عمل صندوق السلم.

● التدرج في معالجة الملفات ذات الأبعاد الهيكلية

وفيما يتعلق بالملفات الأخرى المدرجة ضمن أجندة الإصلاح، على غرار برلمان عموم إفريقيا ومحكمة العدل الإفريقية وإعادة هيكلة الوحدات التابعة للاتحاد، إضافة إلى تحديد أطر العمل بين الاتحاد والدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الجهوية

أكد رئيس الوفد الجزائري المشارك في أشغال الدورة التاسعة والثلاثين للإتحاد الإفريقي الوزير الأول سيفي غريب على أهمية اعتماد التدرج والتريث في تناول هذه المسائل، ضمن النهج الإصلاحي الجديد، مع إيلاء عناية خاصة للآثار المالية والهيكلية المترتبة عنها، لا سيما على المديين المتوسط والطويل.

كما شدد الوزير الأول سيفي غريب بالنيابة عن الرئيس تبون ، على ضرورة تنفيذ هذه المقاربة بدقة وفعالية، عبر تعزيز الدور المحوري للجنة الممثلين الدائمين في متابعة تنفيذ التوجيهات والقرارات الصادرة عن الأجهزة التداولية، بالتنسيق الوثيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، وتحت إشراف منسق مسار الإصلاح، رئيس جمهورية كينيا الشقيقة.

وختم بالتأكيد على أن الطموح المشترك يتمثل في بناء اتحاد إفريقي أكثر فاعلية وتأثيراً، قادر على الاستجابة لتطلعات شعوب القارة، وتعزيز مكانة إفريقيا كفاعل مسؤول ووازن في النظام الدولي، بما يعكس إرادة سياسية جماعية في ترسيخ عمل قاري منظم، مستقل، ومستند إلى رؤية استراتيجية واضحة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا