آخر الأخبار

النص الكامل لكلمة الرئيس تبون خلال اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة حول تغير المناخ

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● النص الكامل لكلمة الرئيس تبون خلال اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة حول تغير المناخ

الجزائر من قلب الاتحاد الإفريقي الدورة العادية التاسعة والثلاثون… معركة العدالة المناخية عنوانها وحدة القارة وسيادتها التنموية

الجزائر الآن -استهلّ رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كلمته التي ألقاها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب ، بتوجيه عبارات الشكر والتقدير إلى رئيس جمهورية كينيا، الدكتور ويليام سامويل روتو، على مبادرته بعقد هذا الاجتماع الهام، مثمّناً جهوده في تعزيز التنسيق القاري في ملف المناخ.

كما نوّه بالدور الذي يضطلع به رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، في خدمة القضايا الإفريقية، مشيداً في السياق ذاته باستضافة إثيوبيا لأشغال المؤتمر.

ومهنئاً الوزير الأول الإثيوبي آبي أحمد، بما يعكس روح التضامن والتكامل بين الدول الإفريقية الأعضاء.

● تبون :إفريقيا بين هشاشة التمويل المالي وتصاعد المخاطر المناخية العالمية

أكد رئيس الجمهورية تبون في كلمته للحاضرين إلى أن التداعيات المتسارعة للتغيرات المناخية باتت تمثل عائقاً استراتيجياً أمام مسارات التنمية في القارة السمراء، في ظل اختلالات اقتصادية عالمية متفاقمة.

وارتفاع معدلات التضخم، وتزايد مستويات المديونية التي ترهق العديد من الدول الإفريقية. وأوضح الخطاب أن هذا الواقع لا يهدد الاستقرار الاقتصادي فحسب، بل يغذي بؤر التوتر ويعمّق الفقر ويكرّس التفاوتات، لا سيما في البلدان الأقل نمواً.

● مفارقة العدالة المناخية: مسؤولية ضئيلة ومعاناة مضاعفة

وشددا على المفارقة الجوهرية التي تعيشها القارة: فإفريقيا، رغم مساهمتها المحدودة تاريخياً في الانبعاثات الكربونية، تُعدّ الأكثر تضرراً من آثارها، وفي المقابل الأقل استفادة من التمويل المناخي الدولي.

ومعتبرا في ذات السياق بأن الضغوط الرامية إلى تحميل الدول الإفريقية أعباء انتقال طاقوي غير منصف، تمسّ مباشرة أمنها الغذائي والطاقوي، وتتناقض مع مبدأ المسؤوليات المشتركة لكن المتباينة.

● رفض المقاربات الأحادية والدفاع عن المصالح الإفريقيةالمشتركة

انتقد رئيس الجمهورية طبيعة الإجراءات التجارية الأحادية الجانب التي تُسوّق تحت غطاء حماية المناخ،

مؤكد بشأنها افتقارها إلى السند العلمي الكافي، ومحذّرا من آثارها الاقتصادية السلبية على الدول النامية.

مصدر الصورة

كما عبر عن انشغال الجزائر إزاء محاولات إعادة تأويل مبادئ اتفاق باريس خلال مؤتمر الأطراف COP30، معتبرا ذلك مؤشراً على توجهات قد تُضعف مكتسبات العدالة المناخية وتعيد تكريس اختلال موازين القوة في المفاوضات الدولية.

● الجزائر تدعو إلى عدالة مناخية قائمة على الإنصاف والمسؤولية التاريخية

أكدت الجزائر أن تحقيق التزامات المناخ يظل رهيناً بإرساء عدالة مناخية حقيقية، تجسّد مبادئ الإنصاف وتحمّل الدول المتقدمة لمسؤولياتها التاريخية عبر خفض الانبعاثات وتوفير الدعم المالي والتكنولوجي للدول النامية، خاصة الإفريقية منها.

وشدّدت على أن الانتقال الطاقوي العادل لا يمكن أن يتم بمعزل عن متطلبات التنمية المستدامة وحق الشعوب في النمو الاقتصادي.

●الموقف الإفريقي الموحّد: رافعة تفاوضية في الساحة الدولية

دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى الحفاظ على تماسك المجموعة الإفريقية في الاستحقاقات التفاوضية المقبلة، معتبرا أن تبنّي موقف افريقي موحد يمثل الضمانة الأساسية لحماية المصالح المشتركة وتعزيز القدرة التفاوضية للقارة.

كما شدد على ضرورة الابتعاد عن المقاربات الفردية، والعمل على توسيع الشراكات الدولية والإقليمية، وزيادة التمويلات، وتسهيل نقل التكنولوجيا، مع مراعاة الخصوصيات الوطنية وتفاوت القدرات.

● مبادرات جزائرية بأبعاد قارية لتعزيز الصمود المناخي

في إطار مساهمتها العملية، أعلنت الجزائر عن إطلاق مبادرة لإنشاء قوة مدنية إفريقية للتصدي للكوارث الطبيعية، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة للدول المتضررة.

مصدر الصورة

كما استعرض الوزير الأول سيفي غريب وفي ذات الشأن جهود الجزائر في مجالات الطاقة وإدارة الموارد المائية، من خلال مشاريع الربط الطاقوي مع دول الساحل الإفريقي ، ومبادرة توسيع وتأهيل السد الأخضر، التي تشمل استصلاح 4.7 مليون هكتار وإعادة تأهيل 500 ألف هكتار.

بما يعزز الأمن البيئي والغذائي ويكرّس مقاربة تنموية مستدامة.

إفريقيا في النظام الدولي المتحوّل: من ضحية إلى فاعل مؤثر

واختُتم الوزير الأول سيفي غريب كلمة رئيس الجمهوريةعبد المجيد تبون بالنيابة بالتأكيد على أن القارة الإفريقية، بما تزخر به من موارد وإمكانات بشرية وطبيعية، جديرة بمكانة دولية تليق بتاريخها وطموحات شعوبها، في إطار نظام دولي متعدد الأطراف أكثر عدالة وإنصافاً.

ومبرزا على استعداد الجزائر الكامل للإسهام في بناء هذا المسار، بما يضمن عدم تبديد مكاسب التنمية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، ويعزز حق إفريقيا المشروع في التنمية والسيادة المناخية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا