آخر الأخبار

الجزائر تتصدر شمال إفريقيا في مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2026

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

● الجزائر تتصدر شمال إفريقيا في مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2026

الجزائرالٱن _ كشفت أحدث بيانات مؤشر التقدم الاجتماعي العالمي لعام 2026، الذي نشره موقع Business Insider Africa استناداً إلى منظمة Social Progress Imperative، أن الجزائر احتلت المرتبة الثانية إفريقياً والـ79 عالمياً بمجموع 67.62 نقطة من مئة. وبذلك ترسّخ مكانتها دولةً رائدةً في شمال القارة الإفريقية في مجال الخدمات الأساسية ومقومات الرفاه الاجتماعي.

● مؤشر يُقيّم ما وراء الاقتصاد

لا يعتمد مؤشر التقدم الاجتماعي العالمي على الناتج المحلي الإجمالي وحده لقياس رفاه المجتمعات، بل يتجاوز ذلك إلى رصد 57 مؤشراً فرعياً موزعة على ثلاثة محاور:

الحاجات الإنسانية الأساسية من غذاء ومياه وأمن وسكن وصرف صحي، ثم أسس الرفاه التي تشمل التعليم والصحة والبيئة.

وأخيراً الفرص المتاحة للأفراد كالحقوق والحريات الشخصية والشمول الاجتماعي. وتمنح هذه المنهجية الشاملة القدرةَ على مقارنة دول تتقاطع اقتصادياً لكنها تتباين في جودة حياة مواطنيها.

● نقاط قوة تعكس استثماراً ممتداً

يأتي ترتيب الجزائر ثمرةً لجهود متراكمة في توسيع شبكة الخدمات الأساسية عبر ربوع البلاد، من توفير المياه الصالحة للشرب والكهرباء والصرف الصحي في المناطق الريفية، إلى الاستثمار في البنية التحتية للتعليم والرعاية الصحية الأولية.

وتُصنَّف الجزائر وفق منهجية المؤشر ضمن الدول ذات الأداء المرتفع في محور الحاجات الأساسية، وهو المحور الذي يحظى بأعلى ثقل نسبي في المعادلة الإجمالية.

ويتسق هذا الأداء مع تصنيف الجزائر في مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة، الذي يضعها ضمن فئة “التنمية البشرية المرتفعة”، مما يعكس تناسقاً في المسار التنموي لا يُتاح لكثير من الدول النامية التي تتذبذب بين المؤشرات الدولية المختلفة.

● المنافسون والفجوات

حلّت موريشيوس في الصدارة الإفريقية بـ 72.28 نقطة، متقدمةً بفارق ملموس يبلغ 4.66 نقطة عن الجزائر.

وتعكس هذه الهوّة نجاح الجزيرة الصغيرة في بناء نموذج تنموي متوازن يجمع بين الانفتاح الاقتصادي وجودة الخدمات وصون الحريات الفردية.

في المقابل، جاءت تونس في المرتبة الثالثة بـ 66.53 نقطة، متأخرةً عن الجزائر بهامش ضيق يبلغ 1.09 نقطة، ثم جنوب إفريقيا بـ 66.25 نقطة، والرأس الأخضر بـ 65.79 نقطة في المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي.

وعلى الصعيد العالمي، يرصد التقرير تراجعاً في 50 دولة وجموداً في 85 أخرى، في حين لم تُسجّل سوى 36 دولة تقدماً فعلياً في مؤشراتها الاجتماعية.

ويمنح هذا السياق ترتيبَ الجزائر قيمةً مضافة، إذ يؤكد أن صعودها لم يتم في فراغ بل في مناخ عالمي يشهد تباطؤاً في وتيرة التحسن الاجتماعي.

● هوامش التحسين الممكنة

غير أن التقرير لا يُخفي وجود هوامش واسعة للتحسين أمام الجزائر، لا سيما في محور الفرص المتاحة الذي يرصد الحقوق الرقمية والحرية الشخصية والشمول الاجتماعي ومناخ الأعمال.

إذ تُسجّل الجزائر في هذه المؤشرات الفرعية أداءً أضعف نسبياً مقارنةً بموريشيوس، وهو ما يحول دون ارتقائها إلى الطبقة الثانية في التصنيف العالمي.

كما يُشير المحللون إلى أن التحول الرقمي وتطوير منظومة الابتكار والاقتصاد المعرفي باتا ضرورةً استراتيجية لا ترفاً، إذ أصبح أداء هذه القطاعات يؤثر بصورة متزايدة على مجمل التصنيف الدولي للدول في المؤشرات الاجتماعية والتنموية الكبرى.

● ترتيب يُلزم بالمزيد

يُقدّم مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2026 للجزائر شهادةً دولية محايدة تُثمّن مسيرةً تنموية متواصلة، وإن كانت لا تُسقط عن عاتق صانعي القرار مسؤولية معالجة الاختلالات القائمة في منظومة الفرص والحريات والاقتصاد الرقمي.

إن الانتقال من المرتبة الثانية إلى الصدارة الأفريقية يستلزم إصلاحات هيكلية تُعزز المكاسب المحققة وتفتح آفاقاً جديدة لشريحة الشباب التي تشكّل العمود الفقري للمجتمع الجزائري.

شارك

الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا