● السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق لـ “الجزائر الآن”: التصريحات المتبادلة بين الرئيسين تبون والسيسي تعكس شراكة استراتيجية قائمة على وحدة المصير”
الجزائرالٱن _ في أعقاب التصريحات المتبادلة بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، والتي عكست عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، قدم السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق في حديثه للصحيفة الإلكترونية “الجزائر الآن”، قراءة شاملة لدلالات هذا التبادل الإيجابي وأبعاده الاستراتيجية.
● الرئيس تبون: “مصر والجزائر في خندق واحد”
وكان الرئيس تبون قد أثنى، خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الجزائرية يوم السبت الماضي، على مستوى علاقات الأخوة والصداقة مع مصر، مشددًا على “رفض الجزائر أي اعتداء على مصر”.
وقال الرئيس الجزائري: “تجمعنا 70 سنة من التاريخ مع مصر، والرئيس السيسي هو أخ بالنسبة لي. وكذلك المصريون بصفة عامة، نعتبر أنفسنا في خندق واحد مع مصر، ما يمسها يمسنا ونرفض أي اعتداء عليها”.
● رد الرئيس السيسي: “التضامن ضمانة لصون مصالح شعوبنا”
وجاء رد الرئيس السيسي سريعًا عبر صفحته الرسمية على “فايسبوك”، حيث قال: “أرحب بتصريحات أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون عن جمهورية مصر العربية، التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر والجزائر”.
وأضاف الرئيس المصري: “إن ما يجمع البلدين يعبر عن مسيرة حافلة بالنضال والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة، ويؤكد أن التضامن بين الأشقاء هو الضمانة الحقيقية لصون مصالح شعوبنا وتعزيز استقرار أوطاننا”.
● شراكة تتجاوز العلاقات التقليدية
في تصريح خاص لـ”الجزائر الآن”، اعتبر السفير محمد حجازي أن هذا التبادل الإيجابي للتصريحات بين الرئيسين يعكس عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والجزائر، ويجسد روح الأخوة والتضامن العربي الأصيل في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وقال حجازي إن تأكيد الرئيس تبون رفض الجزائر القاطع لأي اعتداء على مصر، ووصفه للعلاقة مع القاهرة بأنها علاقة تاريخية تمتد لسبعين عامًا من النضال المشترك، يعكس ثوابت السياسة الجزائرية الداعمة لأمن واستقرار مصر، وإيمان البلدين بأن أمنهما مترابط ومصالحهما الاستراتيجية واحدة.
● تقدير متبادل ورؤية مشتركة
وأضاف الدبلوماسي المصري المخضرم أن رد الرئيس السيسي المرحب بهذه التصريحات يؤكد بدوره تقدير مصر الكبير لمواقف الجزائر الثابتة، وإدراك القاهرة أن ما يجمع البلدين يتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية إلى شراكة استراتيجية قائمة على وحدة المصير وتلاقي الرؤى تجاه القضايا العربية الكبرى، وفي مقدمتها دعم القضية الفلسطينية، والحفاظ على الأمن القومي العربي، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
● جذور تاريخية راسخة
وأشار حجازي إلى أن هذا التوافق المصري الجزائري يستند إلى خلفية تاريخية راسخة، تعود إلى مرحلة الكفاح الوطني ضد الاستعمار، ودعم مصر الثابت للثورة الجزائرية المجيدة والاحتفاء بقادة ثورتها ودعمهم، وما تلاها من تنسيق سياسي ودبلوماسي مستمر داخل الأطر العربية والأفريقية والدولية، بما يجعل من العلاقات بين البلدين نموذجًا للتكامل والتضامن العربي المسؤول.
● رسالة واضحة للمنطقة
وختم مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق بالقول إن هذا التبادل الودي والعلني للدعم والتأييد يبعث برسالة واضحة مفادها أن القاهرة والجزائر تقفان صفًا واحدًا دفاعًا عن سيادة الدول، ورفضًا لأي محاولات لزعزعة الاستقرار، وإيمانًا بأن التضامن العربي هو الركيزة الأساسية لصون مصالح الشعوب وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للمنطقة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة