آخر الأخبار

الرئيس السنغالي يستقبل الخليفة العام للطريقة التيجانية… تأكيد جديد على عمق الروابط الروحية بين داكار والجزائر

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● الرئيس السنغالي يستقبل الخليفة العام للطريقة التيجانية… تأكيد جديد على عمق الروابط الروحية بين داكار والجزائر

الجزائر الآن – يرى المختصين للشأن الإستراتيجي بأن الطريقة التيجانية باتت تمثل اليوم فاعلاً دينياً وروحياً ذو أبعاد سياسية ودبلوماسية غير مباشرة، يجمع ما بين العمق التاريخي، والانتشار الجغرافي، والتأثير الاجتماعي، ما يجعلها أحد أبرز مكونات المشهد الديني الإفريقي، وركيزة أساسية في فهم العلاقة بين الدين، الدولة، والهوية في المنطقة الإفريقية

● الطريقة التيجانية: من عمق الصحراء الجزائرية إلى فضاء التأثير العابر للحدود

يرى مؤرخو الطرق الصوفية أن الطريقة التيجانية تُعدّ من أبرز الطرق الصوفية السنية في العالم الإسلامي، لما تمتلكه من امتداد روحي واسع وتأثير تاريخي عميق.

فقد تأسست هذه الطريقة على يد الشيخ أحمد التيجاني (1737–1815م) في عين ماضي بالصحراء الجزائرية، أواخر القرن الثامن عشر، قبل أن تتحول إلى قوة روحية واجتماعية فاعلة في إفريقيا وخارجها.

مصدر الصورة

● المنشأ الجزائري والتأثير إفريقي في سياق ديني وسياسي حساس

ويكشف المؤرخين بأن الطريقة التيجانية والتي قد تأسست رسميا 1782م في منطقة بوسمغون بالجنوب الغربي الجزائري، في مرحلة تميزت بتراجع السلطة المركزية العثمانية وتصاعد الأدوار الدينية والزوايا في حفظ التوازن الاجتماعي.

وفي هذا السياق، برز الشيخ المؤسس للطريقة أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار التيجاني، المولود بعين ماضي ولاية الأغواط ، كمصلح ديني جمع ما بين العلم الشرعي والتزكية الروحية.

وقد شكّل الانتقال لاحقاً إلى فاس بالمغرب منعطفاً استراتيجياً، سمح للطريقة بالتمدد داخل الفضاء المغاربي، والانفتاح على شبكات علمية وروحية أوسع.

●الزوايا والتيجانية كقوة ناعمة دبلوماسية

يرى المراقبين للشأن الديبلوماسي بأن إنتشار زوايا الطريقة التيجانية في مختلف البلدان الإفريقية يمثل ثقل محوري بارز للديبلوماسية الجزائرية الناعمة.

حيث تعد كل الزاوية التي تحتضن المقر العام للطريقة التيجانية في عين ماضي نواتها الأساسية في الترويج للمباديء الديبلوماسية للجزائر في فضائها الإفريقي وترسيخ قيم التضامن والتلاحم مابين الجزائر والدول الإفريقية.

كما تبرز زاوية بوسمغون من أبرز معالمها الرمزية، وقد تحولت هذه الزوايا، مع مرور الزمن، إلى جسور روحية ودبلوماسية للجزائر ، حيث تُسهم في تعزيز الروابط الديبلوماسية ما بين الجزائر وعمقها الإفريقي، وتكرّس الدور الديني كأداة من أدوات القوة الناعمة للسياسة الخارجية للجزائر.

● الرئيس السنغالي يستقبل الخليفة العام للطريقة التيجانية سيد علي بلعرابي ويشيد بالعلاقات الجزائرية السنغالية

إستقبل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الخليفة العام للطريقة التيجانية سيد علي بلعرابي والوفد المرافق لهم في ختام جولته الرسمية بتكليف شخصي من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لدولة السنغال ،و بحضور سعادة سفير الجزائر لدى السنغال، في محطة عكست البعد الدبلوماسي العميق لهذه الزيارة وأهميتها على المستويين الإقليمي والإفريقي.

● “أنت في بلدك الثاني”… رسالة سياسية بلغة روحية

وخلال هذا الاستقبال، رحّب الرئيس السنغالي بالخلبفة العام ، قائلاً له: “أنت في بلدك الثاني”، مؤكدًا أن النسيج المجتمعي التجاني في السنغال وفي العالم بأسره يُعد عنصر علمٍ وعملٍ وسلام، وأن السنغال والعالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى قيم التعايش السامية وإلى المنبع الصافي لتعاليم الإسلام، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتوترات متزايدة.

● الأخوّة الجزائرية-السنغالية… امتداد تاريخي ورؤية مشتركة

من جانبه، شدد الخليفة العام للطريقة التيجانية سيد علي بلعرابي ، على وشائج الأخوّة الصادقة التي تربط مابين الشعبين الجزائري والسنغالي عبر مراحل تاريخية عديدة، مؤكدًا بأن عمق هذه الروابط التي تجاوزت البعد الديني لتشمل التفاعل الثقافي والإنساني.

كما أيّد ما عبّر عنه الرئيس السنغالي، مبرزًا أن الإسلام في كنهه يقدم إجابات واضحة للفراغ الروحي ولحالة الهمجية التي انغمست فيها الحضارة المادية، داعيًا إلى استعادة القيم الأخلاقية التي تقوم عليها رسالة الإسلام السمحة.

● رمزية جزائرية ورسائل دبلوماسية ناعمة

وفي لفتة رمزية ذات دلالات عميقة، ألبس سيدنا الخليفة الرئيس السنغالي البرنوس الجزائري، ووشحه بـ سبحة العنّاب الجزائرية، كما أهداه المصحف الشريف الجزائري.

في تعبير عن عمق الارتباط الروحي والثقافي بين الجزائر والسنغال، وعن دور المرجعيات الدينية في تعزيز التقارب بين الشعوب والدول.

كما لم ينسَ سيدنا الخليفة تقديم التهنئة للرئيس والشعب السنغالي بمناسبة تتويج السنغال بكأس إفريقيا.

●تحية إلى الجزائر وتكريس لمكانتها الإفريقية

وخلال نهاية اللقاء الرسمي فقد ثمن الرئيس’ السنغالي الدور المحوري والإقليمي البارز للجزائر ومشيدا بالجزائر حكومة وشعبا معبرا للخليفة العام للطريقة التيجانية التيجاني سيدي بلعرابي عن عظيم شكره للجزائر ، موجه له الشكر على هذه الزيارة الروحية لدولة السنغال.

ومحملا إياه مسؤولية نقل التحية والتقدير والإجلال إلى نظيره الرئيس تبون وإلى الجزائر حكومة وشعبًا .

، في تأكيد صريح على متانة العلاقات الجزائرية-السنغالية، وعلى الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في الفضاء الإفريقي، سياسيًا وروحيًا ودبلوماسيًا.

مصدر الصورة

● التيجانية كقناة دبلوماسية ناعمة: الجزائر وداكار تعمّقان شراكتهما الاستراتيجية

لقد قامت السلطات الرسمية السنغالية بتوفير كافة التسهيلات للوفد التيجاني الرسمي مما عكست مستوى الشراكة الإستراتيجية ما بين الجزائر وداكار و عمقت الروابط الديبلوماسية المشتركة .

وفي سياق متصل، برز الدور المحوري للرئيس السنغالي باصيرو ديوماي فاي في تسهيل مهمة الوفد التيجاني، بما يعكس إرادة سياسية واضحة لاحتضان المبادرات ذات الطابع الروحي والدبلوماسي.

ويترجم عمليًا عمق الثقة المتبادلة ما بين القيادتين الجزائرية والسنغالية، في إطار شراكة تتجاوز البروتوكول إلى الفعل الميداني.

● الخليفة العام للطريقة التيجانية في زيارة ذات رسمية ذات أبعاد روحية ودلالات دبلوماسية عميقة

في إطار برنامج زيارته الميدانية الى دولة السنغال وبتكليف شخصي من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، فقد قام الخليفة العام للطريقة التيجانية ببرنامج مكثّف ، حيث إستهل محطة زيارته بالنزول بالمدرسة القرآنية “الإحسان”.

التي يشرف عليها الشيخ الإمام الهادي نعمه، وهي مؤسسة علمية متخصّصة في تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، وتُعد من المعالم الدينية البارزة في البلاد.

أين جرى استقباله والوفد المرافق له في أجواء روحانية مهيبة، استُهلّت بترديد قصيدة «طلع البدر علينا»، تلتها مراسم الاستماع إلى النشيدين الوطنيين الجزائري والسنغالي، ثم تلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم، قبل أن تتوالى الكلمات الترحيبية التي عبّرت عن مكانة الضيف وعن عمق الروابط التي تجمع الشعبين.

● الجزائر… مركز الثقل الروحي ومرجعية الطريقة التجانية

وخلال هذه الزيارة، عبّرت المدرسة القرآنية “الإحسان” عن محبة صادقة وعميقة للجزائر، باعتبارها أرض مولد الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه، وما تمثّله من رمزية روحية وتاريخية في وجدان أتباع الطريقة التجانية عبر العالم.

وقد جسّد هذا المشهد بوضوح عمق الروابط الروحية العابرة للحدود بين الزاوية التجانية في الجزائر وأتباعها في السنغال، في صورة تعكس تلاقي الدين بالثقافة، والروحانية بالدبلوماسية الناعمة.

● السنغال ليست محطة عابرة… بل امتداد حضاري وروحي

وفي تصريحاته للتلفزيون السنغالي الرسمي (RTS) باللغة البولارية، شدّد الخليفة العام على أن زيارته للسنغال تتجاوز الطابع البروتوكولي، مؤكداً أنها زيارة وجدانية قبل كل شيء.

وقال في هذا السياق إن السنغال أرض مباركة أثمرت فيها الطريقة التجانية على يد أعلام كبار، على غرار الإمام الحاج عمر الفوتي، والشيخ إبراهيم نياس، والشيخ عباس صلّ رضي الله عنهم، مبرزاً دورهم في خدمة الإسلام ونشر قيمه الجامعة.

مصدر الصورة

● نموذج سنغالي يُحتذى في التلاحم بين الروحي والوطني

وأشاد الخليفة العام بما وصفه بـالنموذج السنغالي الفريد في الجمع بين صفاء تعاليم الطريقة التجانية والانخراط الإيجابي في العمل الاجتماعي والوطني.

معتبراً أن هذا التلاحم ما بين الروح والدولة، وبين الزاوية والمجتمع، يشكّل قدوة يُحتذى بها في العالم الإسلامي.

● وحدة روحية تتجاوز الجغرافيا والحدود السياسية

وأكد الخليفة العام أن الجزائر والسنغال تمثلان جناحي الطريقة التجانية، حيث قال إن الجزائر هي مهد الشيخ سيدي أحمد التجاني، فيما تُعدّ السنغال أرض امتداد وانتشار.

مشدداً على أن التجانيين أسرة واحدة، تجمعهم محبة النبي صلى الله عليه وسلم وآله، ومحبة شيخهم المؤسس.

● الطريقة التجانية… قوة روحية عالمية وجسر للسلام

وفي قراءة ذات بعد استراتيجي، أبرز الخليفة العام الطابع العالمي للطريقة التجانية، الممتد من عين ماضي إلى السنغال، ومن إندونيسيا إلى أمريكا، حيث يتبعها مئات الملايين.

معتبراً أنها مدرسة هدي ومحبة وسلام.

وأضاف أن الطريقة التجانية تمثّل جسر سلام حقيقي في عالم يشهد اضطرابات متزايدة، لما تحمله من قيم قادرة على إطفاء الفتن وجمع القلوب.

● دعوة مفتوحة لتعزيز الروابط الشعبية والروحية

وفي خطوة تعكس توجهاً عملياً لتعميق العلاقات الجزائرية – السنغالية ، فقد وجّه الخليفة العام دعوة صادقة للتجانيين في السنغال ولأشقائهم عموماً لزيارة عين ماضي، واصفاً الجزائر بالبلد الثاني لهم.

ومؤكداً أنها تفتح أبوابها وقلوبها لاستقبالهم.

● إشادة بالدور الرسمي الجزائري-السنغالي في إنجاح الزيارة

وفي ختام تصريحاته، توجّه الخليفة العام بالشكر والتقدير إلى الجزائر والسنغال، حكومةً وشعباً، معبّراً عن امتنانه الخاص لفخامة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأخيه فخامة رئيس الجمهورية السنغالية باسيرو ديوماي فاي، على ما قدّماه من تسهيلات ساهمت في إنجاح هذه الزيارة، وخدمة الإسلام والطريقة التجانية، في إطار من التعاون الدبلوماسي واحترام الخصوصيات الروحية.

● المرجعية الدينية: التزام سني صارم وروح صوفية منضبطة

تقوم الطريقة التيجانية على الكتاب والسنة، وتؤكد التزامها بالعقيدة السنية، مع خصوصية روحية تتمثل في اعتمادها على أوراد محددة، أبرزها “صلاة الفاتح لما أُغلق”.

كما تشدد على الانضباط التنظيمي، من خلال اشتراط الإذن في تلقي الورد، وهو ما أسهم في توحيد المرجعية الروحية والحفاظ على تماسك الطريقة عبر الأجيال.

● الطريقة التيجانية مصدر جزائري خالص بتأثيرات روحية ديبلوماسية في غرب إفريقيا

يخلص المختصين للشأن الإستراتيجي والسياسي والدبلوماسي بأن الطريقة التيجانية ذات المصدر الجزائري الخالص قد عرفت انتشاراً واسعاً في السنغال، موريتانيا، نيجيريا، غانا ودول الساحل الإفريقي.

بفضل تلامذة الشيخ أحمد التيجاني، لتتحول إلى أكبر طريقة صوفية في غرب إفريقيا، ذات حضور مؤثر في المجتمع الإفريقي.

● الامتداد الروحي العابر للحدود: الطريقة التيجانية من عين ماضي إلى العالم

لم يقتصر النفوذ الروحي والديني للطريقة التيجانية على دول الساحل الإفريقي أو غرب إفريقيا فحسب، بل تجاوز ذلك ليشمل مصر، السودان، تونس ومناطق أخرى من العالم الإسلامي أندونيسيا وماليزيا وأمريكا ودول آوروبية .

حيث يُقدَّر عدد أتباعها اليوم بالملايين. هذا الانتشار الواسع منح الطريقة التيجانية ثقلاً روحياً ودينياً دولياً، تحوّل مع الزمن إلى عنصر مؤثر في معادلات التأثير الديني والثقافي.

ورافعة ناعمة للدبلوماسية الجزائرية في محيط إقليمي ودولي يشهد صراعات متزايدة على النفوذ الرمزي والروحي.

● عين ماضي الأصل… والتاريخ لا يُزوَّر

يرى مراقبون للشأن الدبلوماسي والديني أن الجزائر تُعدّ بلا جدال المنشأ والمصدر التاريخي للطريقة التيجانية، باعتبار أن مؤسسها، الشيخ سيدي أحمد التيجاني، جزائري الأصل والمنشأ، وُلد وترعرع في مدينة عين ماضي بولاية الأغواط، التي شكلت الحاضنة الأولى للفكر التيجاني ومنطلق إشعاعه الروحي.

مصدر الصورة

وتؤكد الدراسات التاريخية الموثقة، والمراجع الأكاديمية المعتمدة، أن الطريقة التيجانية نشأت وتبلورت في الجزائر قبل أن تنتشر في إفريقيا والعالم الإسلامي، ما يجعل أي محاولة لطمس هذا الأصل أو إعادة تسويقه خارج سياقه التاريخي الحقيقي، ضرباً من إعادة كتابة التاريخ وفق منطق سياسي لا علمي.

● ضريح في فاس… ذريعة للاحتواء السياسي

ورغم أن ضريح الشيخ أحمد التيجاني يوجد في مدينة فاس بالمغرب، بفعل ظروف تاريخية معروفة، إلا أن هذا المعطى لا يمنح أي شرعية لنسب الطريقة التيجانية إلى المغرب.

غير أن نظام المخزن المغربي، بحسب متابعين، يحاول استثمار هذا العنصر الرمزي لتكريس خطاب احتوائي، يسعى من خلاله إلى ربط الطريقة التيجانية بالمجال المغربي، متجاهلاً عمداً أصلها الجزائري الثابت تاريخياً.

ويعتبر هؤلاء أن هذا السلوك يندرج ضمن سياسة ممنهجة لنظام المخزن، تقوم على توظيف الدين والرمزية الصوفية في خدمة أجندات سياسية ودبلوماسية، في محاولة لتعويض إخفاقاته الإقليمية عبر السيطرة على رموز التأثير الروحي في إفريقيا.

● من القفطان إلى الطريقة التيجانية: سياسة السطو على الرموز

لا تقف محاولات نظام المخزن عند حدود احتواء الطريقة التيجانية، بل تمتد – وفق متابعين – إلى نسب عناصر من التراث المادي الجزائري، على غرار القفطان الجزائري، في مسعى واضح لإعادة تشكيل الهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة بما يخدم سردية سياسية مصطنعة.

ويرى محللون أن هذا السلوك يعكس أزمة عميقة في بناء الشرعية الرمزية، حيث يتم اللجوء إلى الاستيلاء على الموروث التاريخي والديني للغير، بدل الاستثمار في بناء نموذج ثقافي وروحي مستقل ومقنع.

● الجزائر… منارة الإشعاع الروحي والدبلوماسية الهادئة

في المقابل، تواصل الجزائر ترسيخ مكانتها كمنارة للإشعاع الروحي والديني للطريقة التيجانية، انطلاقاً من عين ماضي نحو عمقها الإفريقي، دون توظيف سياسي فج أو استغلال ظرفي.

فقد اعتمدت الجزائر، عبر تاريخها، مقاربة تقوم على احترام البعد الروحي للطريقة، وتعزيز روابطها الإفريقية في إطار دبلوماسية هادئة، متزنة، تحترم الخصوصيات الدينية والثقافية للشعوب.

وبهذا المعنى، تشكل الطريقة التيجانية أحد أعمدة القوة الناعمة الجزائرية، وعنصراً داعماً لحضورها الإفريقي والدولي.

في مواجهة محاولات الاحتواء والتوظيف السياسي التي تنتهجها أطراف إقليمية، على رأسها نظام المخزن المغربي، الذي يبدو عاجزاً عن الفصل بين الدين كقيمة روحية، والدين كأداة نفوذ سياسي.

● التاريخ شاهد… والشرعية لا تُصادَر

في نهاية المطاف، يبقى التاريخ هو الفيصل، وتظل عين ماضي شاهداً حياً على الأصل الجزائري للطريقة التيجانية.

أما محاولات المصادرة أو إعادة النسب، فلن تغيّر من الحقائق شيئاً، لأن الشرعية الروحية لا تُفرض بالخطاب السياسي، ولا تُبنى بالاحتواء الرمزي، بل تُستمد من الجذور، والصدق التاريخي، واحترام ذاكرة الشعوب.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا