●وزيرة التكوين المهني والتمهين نسيمة أرحاب: الأمن السيبراني خيار سيادي والتكوين ركيزته
الجزائر الآن -شكّل موضوع تعزيز القدرات في مجال الأمن السيبراني محور ملتقى وطني نظمته، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، وزارة التكوين والتعليم المهنيين، بالتنسيق مع وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، وذلك في إطار تجسيد الإستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية وإحتضنت فعالياته قاعة المحاضرات بالنادي الوطني للجيش بني مسوس.
● نسيمة أرحاب: تطوير القدرات البشرية إستراتيجية حكومية لرهانات الأمن السيبراني في الجزائر
وخلال كلمة لها بالمناسبة، أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، أن تنظيم هذا الملتقى يندرج ضمن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
الرامية إلى كسب رهان الأمن السيبراني، باعتباره أحد الرهانات السيادية المرتبطة بحماية الدولة ومؤسساتها ومواطنيها في الفضاء الرقمي.
● الدولة الجزائرية تراهن على الكفاءة الوطنية لمواجهة التهديدات الرقمية
وأبرزت الوزيرة أن المقاربة المعتمدة في هذا المجال تقوم أساساً على تثمين المورد البشري، من خلال إعداد كفاءات متمرسة، واعية بحساسية المهام المسندة إليها، وقادرة على حماية الأنظمة المعلوماتية الوطنية.
وشددت على أن الدولة تولي أهمية قصوى للأمن السيبراني، في إطار مساعيها لإحداث نقلة نوعية في تسيير الشأن العام، وتعزيز مناعة المؤسسات العمومية والاقتصادية أمام المخاطر الرقمية المتزايدة.
● تحولات تكنولوجية متسارعة وتهديدات تمس الأمن الاقتصادي
وفي سياق متصل، أوضحت نسيمة أرحاب أن هذا الملتقى يأتي في ظرف يتميز بـتسارع غير مسبوق للتحولات التكنولوجية، وظهور تهديدات رقمية متزايدة تستهدف الأنظمة المعلوماتية للمؤسسات، لا سيما تلك المرتبطة بالخدمات الحيوية والاقتصاد الوطني.
ومؤكدة في ذات الخصوص بأن قطاع التكوين والتعليم المهنيين يضطلع بدور محوري في هذا المسار، من خلال تكوين كفاءات تقنية قادرة على مجابهة التحديات الميدانية، والاستجابة لمتطلبات المؤسسات، ومرافقة التحول الرقمي الذي يشهده الاقتصاد الوطني.
●تحيين البرامج وربط التكوين بحاجيات السوق
وفي هذا الإطار، دعت الوزيرة إلى ضرورة تحيين برامج التكوين، وتعزيز الجانب التطبيقي، وإدماج الأدوات التكنولوجية الحديثة، بما يضمن مواءمة فعلية بين منظومة التكوين ومتطلبات سوق العمل، خصوصاً في المهن المستجدة المرتبطة بالأمن السيبراني.
● بلغول عبد السلام: الفضاء السيبراني مسؤولية جماعية لكل مؤسسات الدولة
من جهته، أكد المدير العام لوكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، العميد عبد السلام بلغول، أن التهديدات السيبرانية لا تخص قطاعاً بعينه، بل تمس جميع مؤسسات وهيئات الدولة.
لاسيما تلك التي تعتمد على أنظمة معلوماتية حساسة، أو تتعامل مع بيانات رقمية تخص المواطن بشكل مباشر.
واعتبر أن توجيه هذا الملتقى لفائدة مكوّني التكوين المهني في مجال الأمن السيبراني ينسجم تماماً مع مضمون الإستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية.
خاصة في شقها المتعلق بالتكوين والتحسيس والاتصال، الذي يحظى بعناية خاصة من قبل رئيس الجمهورية، والفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.
● إطلاق تكوينات تأهيلية جديدة بداية من الدخول التكويني المقبل
وفي إعلان لافت، كشفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين عن إطلاق تكوينات تأهيلية جديدة في مجال الأمن السيبراني، ابتداءً من الدخول التكويني المقرر الأسبوع المقبل، في انتظار بلورة نظام وطني حماياتي متكامل ومضمون.
وأوضحت أن القطاع سيعمل، بالشراكة مع الوكالة الوطنية للأنظمة المعلوماتية، والسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، على إعداد ورقة طريق عملية.
تهدف إلى إدراج تخصصات جديدة في مجال الأمن السيبراني، في إطار الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي أمر رئيس الجمهورية بإعدادها.
نحو رصد الكفاءات الوطنية وتحويلها إلى برامج تكوين متخصصة
وأكدت وزيرة التكوين المهني والتمهين أن أشغال هذا الملتقى ستتوج بـتوصيات عملياتية وآليات عملية تسمح برصد الكفاءات الأساسية الضرورية لضمان الأمن السيبراني، مع تحديد سبل تحويلها إلى برامج تكوين متخصصة، قادرة على تلبية حاجيات الدولة والمؤسسات.
وأضافت أن مساهمة قطاع التكوين والتعليم المهنيين تبقى أساسية لمواكبة المهن الجديدة المرتبطة بحماية الفضاء السيبراني.
مشيرة إلى أن بعض التخصصات الجديدة التي تم إدراجها مؤخراً في هذا المجال، سيتم الشروع في تدريسها فعلياً ابتداءً من 15 فيفري الجاري.
● حضور مؤسساتي يعكس الطابع الاستراتيجي للملف
للإشارة، جرى هذا الملتقى بحضور رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، السيد سمير بورحيل، إلى جانب ممثلين عن مختلف الهيئات والمؤسسات الوطنية، في تأكيد واضح على الطابع الاستراتيجي والتنسيقي لملف الأمن السيبراني على المستوى الوطني.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة