آخر الأخبار

تصنيف إفريقي يضع مصفاة سكيكدة في المرتبة الثانية قاريًا

شارك
بواسطة محمد قادري
:صحفي جزائري مختص في الشأن السياسي الوطني والدولي .
مصدر الصورة
الكاتب: محمد قادري

● تصنيف إفريقي يضع مصفاة سكيكدة في المرتبة الثانية قاريًا

الجزائر الآن -برز اسم مصفاة سكيكدة لتكرير النفط كأحد أعمدة الصناعة الطاقوية في القارة الإفريقية، بعدما صُنّفت في المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر مصافي التكرير في إفريقيا،

في تصنيف يعكس ثقل الجزائر المتزايد في سوق الطاقة الإقليمي والدولي، خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

● تحولات في خريطة التكرير الإفريقية

ووفق تقرير نشره موقع ذي نيشن النيجيري، فإن قطاع التكرير في إفريقيا يشهد تحولات لافتة بعد سنوات طويلة من الاعتماد شبه الكلي على تصدير النفط الخام واستيراد المنتجات المكررة.

نتيجة تقادم العديد من المصافي أو ضعف مردوديتها أو توقفها عن النشاط. غير أن موجة الاستثمارات الجديدة وبرامج التحديث، إلى جانب إنجاز مشاريع ضخمة، بدأت تعيد رسم ملامح هذا القطاع الاستراتيجي.

● رهان إفريقي على تقليص واردات الوقود

وأوضح التقرير أن عدة دول إفريقية تعمل حاليًا على تعزيز قدراتها المحلية في مجال التكرير، بهدف خفض فاتورة استيراد الوقود، وتحقيق قدر أكبر من أمن الطاقة، ودعم النمو الاقتصادي.

وفي هذا السياق، لعبت خمس مصافٍ كبرى عاملة في القارة إلى غاية 2026 دورًا محوريًا في تلبية الطلب المحلي والإقليمي على المنتجات البترولية.

● دانغوتي في الصدارة وسكيكدة تفرض حضورها

وتصدرت مصفاة دانغوتي للبترول في نيجيريا القائمة، باعتبارها واحدة من أكبر المصافي ذات الخط الواحد في العالم، بطاقة تكرير تقارب 650 ألف برميل يوميًا، حيث تنتج تشكيلة واسعة من المشتقات البترولية.

من البنزين والديزل إلى وقود الطائرات، ما مكّن نيجيريا من تقليص اعتمادها على الواردات، مع توجيه جزء معتبر من الإنتاج نحو التصدير داخل إفريقيا وخارجها.

وجاءت مصفاة سكيكدة في المرتبة الثانية، باعتبارها من أقدم وأكبر مجمعات التكرير في شمال إفريقيا، بطاقة إنتاجية تُقدّر بنحو 350 ألف برميل يوميًا.

وتُعد هذه المنشأة ركيزة أساسية في منظومة الطاقة الجزائرية، سواء من حيث ضمان تزويد السوق الوطنية بالمنتجات المكررة أو دعم الصادرات نحو الأسواق الدولية.

● مصفاة سكيكدة ودورها في تعزيز موقع الجزائر الطاقوي

ويساهم نشاط مصفاة سكيكدة في ترسيخ موقع الجزائر كلاعب محوري في مجال الطاقة على مستوى المتوسط، من خلال الجمع بين تلبية الاحتياجات الداخلية وتعزيز الحضور في الأسواق الخارجية، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو تثمين الموارد الطاقوية ورفع القيمة المضافة للصادرات.

● جنوب إفريقيا ومصر ثالثا ورابعا

وحلت مصفاة سابريف في جنوب إفريقيا في المرتبة الثالثة، وهي منشأة تُدار بشراكة بين شركتي “بي بي” و“شل”، بطاقة إنتاجية تناهز 180 ألف برميل يوميًا، وشكلت لسنوات ركيزة أساسية في تزويد السوق المحلية والإقليمية بالوقود.

أما المرتبة الرابعة فكانت من نصيب مصفاة ميدور بالإسكندرية في مصر، التي تمثل عنصرًا محوريًا في استراتيجية التكرير المصرية، خاصة بعد مشاريع توسعة رفعت من كفاءتها وقدرتها على معالجة نحو 160 ألف برميل يوميًا.

وجاءت مصفاة القاهرة – مسطرد في المرتبة الخامسة، وهي من أحدث منشآت التكرير في مصر، بطاقة تكرير تقارب 140 ألف برميل يوميًا، حيث تلعب دورًا مهمًا في تلبية الطلب الوطني على الوقود وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

بهذا التصنيف، تؤكد مصفاة سكيكدة موقعها ضمن دائرة القرار الطاقوي الإفريقي، وتكرّس حضور الجزائر كقوة فاعلة في صناعة التكرير بالقارة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا