● محمد عرقاب: مشروع أنبوب الغاز الجزائري–النيجيري يدخل مرحلة الإنجاز
الجزائر الآن – أكد وزير الدولة، وزير المناجم والمحروقات، محمد عرقاب، في تصريحات للصحافة الوطنية على هامش مشاركته في أشغال الندوة الرفيعة المستوى حول ربط شمال إفريقيا بجنوبها وأوروبا، إلى أن الشراكة الاستراتيجية التي ما تجمع الجزائر ونيجيريا تمثل أحد أعمدة التكامل الطاقوي الإفريقي، خاصة في ما يتعلق بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.
وأوضح بأن الجزائر، إلى جانب نيجيريا والنيجر، جددت ترحيبها المشترك بمواصلة هذا المشروع الحيوي، مع الانتقال من مرحلة التصورات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مشيرًا إلى برمجة لقاءات ثلاثية مرتقبة على مستوى الوزراء بين الدول المعنية، من أجل دفع المشروع نحو مرحلته الثالثة، التي تمثل الانطلاقة الحقيقية لأشغال الإنجاز.
● دعم دولي وتسهيلات ميدانية: من المشروع الإقليمي إلى الرهان القاري
وأشار الوزير إلى أن وتيرة المشروع تسير وفق ما هو مخطط له، لافتًا إلى أن المشروع يحظى بترحيب ودعم دوليين، خاصة من الولايات المتحدة، إضافة إلى تسهيلات ميدانية معتبرة، سواء على المستوى المؤسساتي أو من طرف الساكنة المحلية في الدول التي يمر عبرها الأنبوب.
وأكد أن الجزائر اعتمدت برنامجًا مدروسًا بالشراكة مع طرف أسترالي، من أجل الشروع في الإنجاز باستخدام تكنولوجيات متطورة، نظرًا للطابع التقني العالي للمشروع، مضيفًا أن العمل جارٍ حاليًا على استكمال الدراسات التقنية واختيار الحلول التكنولوجية الكفيلة بضمان إنجاز المشروع في أفضل الظروف.
● الغاز الجزائري في صلب التحولات الجيوطاقوية الدولية
وفي سياق متصل، شدد عرقاب على أن الجزائر تستعد بقوة لولوج أسواق جديدة، مستفيدة من موقعها كممون موثوق للطاقة.
لاسيما في ظل الطلب المتزايد على الغاز الجزائري، خاصة من قبل الدول الأوروبية التي تبحث عن بدائل آمنة ومستقرة.
وأوضح أن الغاز الطبيعي يظل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ما يفرض تطوير قدرات الإنتاج سواء لتغطية الطلب المحلي أو لتلبية الالتزامات التصديرية.
مشيرًا إلى أن مجمع سوناطراك يعمل على رفع التحدي عبر تعزيز الاستثمار وتوسيع الشراكات الدولية.
● مناقصات جديدة لتعزيز الإنتاج: الجزائر تراهن على التحكم والسيادة الطاقوية
وكشف الوزير عن برمجة مناقصة دولية ثانية خلال السداسي الثاني من السنة الجارية، ابتداءً من شهر جوان، تشمل 24 محيطًا لاستغلال المحروقات، خاصة الغاز الطبيعي، بعد نجاح المناقصة السابقة.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في رفع الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي، وتعزيز التحكم الكامل في وسائل الإنتاج والتسويق.
بما يسمح للجزائر بالولوج إلى أسواق واسعة وتعزيز موقعها كفاعل محوري في المعادلة الطاقوية الإقليمية والدولية.
● الجزائر قوة كهربائية صاعدة: من الاكتفاء الذاتي إلى تصدير الخبرة
وفي محور آخر، أبرز عرقاب أن الجزائر باتت اليوم من بين الدول القوية في مجال إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.
مؤكّدًا أن العديد من الدول الأوروبية تطلب من الجزائر لعب دور محوري في هذا المجال، بالنظر إلى التجربة المتراكمة والكفاءة التقنية التي بلغتها.
وأضاف أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ،قد أسدى تعليمات واضحة لتعزيز الحضور الجزائري في القارة الإفريقية، سواء في مجال الربط الكهربائي أو إنتاج الكهرباء.
ومبرزًا وفي ذات السياق بأن مجمع سونلغاز يمتلك اليوم مؤهلات تكنولوجية وبشرية عالية، تخوّله لعب دور ريادي على المستوى القاري.
● من تجربة وطنية إلى نموذج إفريقي قابل للتصدير
وأشار الوزير إلى أن عدة دول إفريقية قد أبدت اهتمامها بالتجربة الجزائرية في مجال الكهرباء، خاصة بعد الاطلاع على المسار الذي قطعته الجزائر خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، حيث انتقلت من صعوبات هيكلية إلى تحكم كامل في وسائل الإنتاج.
وأوضح أن الجزائر تنتج اليوم محليًا تجهيزات كهربائية متطورة، بما في ذلك التوربينات ذات التكنولوجيا العالية، وأعمدة التوتر العالي، والكابلات، ما سمح بتعزيز السيادة الصناعية ودعم القدرة التصديرية في هذا المجال.
● ربط إفريقيا بأوروبا: رؤية استراتيجية لدولة طاقوية شاملة
وختم عرقاب بالتأكيد على أن الجزائر لا تراهن فقط على الغاز، بل تسعى إلى التموقع كدولة رائدة في مجال الطاقة بمفهومه الشامل.
من خلال تطوير الطاقات التقليدية والمتجددة، وتعزيز الربط الطاقوي مع إفريقيا وأوروبا.
وأكد بأن اختيار وزير طاقة خبير يعكس النظرة الاستشرافية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، الهادفة إلى تحويل الطاقة إلى أداة سيادية ودبلوماسية، تخدم التنمية الوطنية وتعزز مكانة الجزائر كشريك موثوق في محيطها الإقليمي والدولي.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة