وأكد أنّ الأهداف الكبرى المرجوة من هذا المشروع الإستراتيجي الهام ، سترسم خريطة إقليمية ودوليّة جديدة في مجال الثروات المنجميّة والصناعات الثقيلة، فحري بحسب - بيان المجلس - بهذا الإنجاز أن يحظى بكل هذا التقدير الوطني والدوليّ ، وذلك في ظرف دوليّ مضطرب تنكمش فيه الإنجازات .
وذكر المكتب التنفيذي لمجلس الأمة ، بمناسبة تدشين الخط السككيّ المنجميّ الغربي غارا جبيلات – تندوف – بشار ، برئاسة عزوز ناصري ، أنّ رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، لم يتوان منذ توليه رئاسة البلاد، عن تجسّيد هذا المشروع السيادي العظيم بأياد ومهارات وكفاءات وموارد جزائرية خالصة، رافعا بذلك تحديا تاريخيا جديدا بروح نوفمبرية شامخة، لا تثنيها الخطوب عن تحقّيق النصر ولا ترهقها الأحلام العظيمة.
و اعتبر مكتب المجلس ، أنّ نجاح الجزائر في تجسّيد هذا المشروع الحيوي الممتد -في ربوع الصحراء الجزائرية- يؤكد أنّ القرارات الشجاعة تصنع التاريخ وأنّ استقلالية قرار الدولة الجزائرية ليس شعارا، بل وصية خالدة خطها الشهداء الأبرار بدماء زاكيات طاهرات، واصفا مشروع غارا جبيلات واحدا من أهم مكاسب الإعمار في الأرض، وصورة مكتملة ناصعة عن جزائر المعجزات التي تصهر العقبات بالعزيمة، وتطوع الأرقام بالخطط، وترحب بالشراكة، وترفض التبعية، ولا تزيدها الأحقاد الخائفة من قيام المارد إلا يقينا بأنّ الهدف نبيل والوجهة صحيحة.
وأشاد مكتب مجلس الأمة ، بالقرار الشجاع الرئيس عبد المجيد تبون ، وكذا إيمانه العميق بقدرات أبناء الجزائر، من خلال تحقّيق إنجاز ضخم في الصحراء الجزائرية ، بحيث سيسمح لها هذا المشروع بالإزدهار ، كما ستزدهر معها التنمية الوطنية والمتوسطية والقارية . وقال المكتب ، إنّ هذا الصرح الاستثماري العملاق ، لهو " منارة للرفاهية والحياة" ، بعد أن أرادها الاستعمار مقبرة ومكبا لنفاياته المسمومة ، " ولا يزال ورثته تحت وقع الصدمة يبثون سمومهم عبر كل القنوات الموبوءة ومن خلال المرتزقة الأفاقين يحاولون عبثا توقيف قطار بل تاريخ انطلق " .
وكشف مكتب مجلس الأمة ، أن هذا المكسب الكبير ، حظي باعتراف الجميع ، وذلك بفضل الإرادة السياسية السديدة ، إضافة إلى " خيارات سيادية لا تقبل المساومة أو الإملاءات " .
ولم يخف البيان ، أنّ أساليب الحوكمة السياسية والاقتصادية التي ينتهجها رئيس الجمهورية منذ 2019 إلى غاية اليوم ، قد وضعت معالم المرحلة بدقة عالية، واستشرفت الأُفق عبر تحديد الأولويات الوطنية بروح المسؤولية والالتزام أمام الشعب الجزائري الأبي، فجاءت مكرسة لمتغيرات ودلالات حاسمة في الدفاع عن القرار الوطني المستقل، وتعزّيز التآزر والتماسك لدى الجبهة الداخلية، ومعبدة المهاد لمواصلة مسار الإصلاحات العميقة في إطار دولة وطنية متينة بهندستها المؤسساتية، عادلة في سياساتها، منتصرة لخياراتها الاقتصادية والاجتماعية، وفيّة لهويتها النوفمبرية الراسخة الأصيلة، بحسب ما ورد في بيان مكتب مجلس الأمة.
المصدر:
البلاد