آخر الأخبار

أحزاب سياسية تندد بحملات الإعلام الفرنسي العدائية ضد السيادة الوطنية

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

● أحزاب سياسية تندد بحملات الإعلام الفرنسي العدائية ضد السيادة الوطنية

الجزائرالٱن _ أعرب حزب جبهة التحرير الوطني عن استنكاره الشديد لما يواصل الإعلام العمومي الفرنسي القيام به من حملات ممنهجة ضد الجزائر، معتبرًا أن هذه الممارسات لم تعد قابلة للتأويل أو التبرير، وكشفًا صريحًا عن انخراطه في حرب دعائية تعتمد أطروحات اليمين المتطرف.

وأكد الحزب أن ما تبثه قناة “فرنسا تلفزيون” بشأن الجزائر لم يعد إعلامًا، بل تحول إلى أداة لتضليل الرأي العام وتشويه الحقائق، مستغلة الخدمة العمومية الفرنسية لنشر معلومات مغلوطة تهدف إلى استهداف سيادة الجزائر ومؤسساتها. واصفًا هذا الانحراف الإعلامي بـ الإفلاس الأخلاقي والمهني، الذي يضع القناة في خانة العداء الصريح لدولة مستقلة وذات قرار سيادي.

وشدد الحزب على أن القناة انحرفت عن أبسط قواعد المهنية، لتصبح أداة لتصفية الحسابات السياسية، فيما كشف الانحراف الإعلامي حالة الهلع والتخبط التي تعيشها دوائر فرنسية لم تهضم بعد حقيقة الجزائر الحديثة، الدولة التي لا تقبل الوصاية أو الإملاءات.

وحمل حزب جبهة التحرير الوطني المؤسسات الفرنسية المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن هذا الانزلاق، مؤكدًا أن محاولات التشويه والابتزاز الإعلامي لن تضعف الجزائر، بل تزيدها صلابة وتمسكًا بسيادتها. وختم الحزب بيانه بتجديد دعمه الكامل للقيادة السياسية، مؤكداً أن الجزائر لن تُرهب بحملات التضليل مهما علا النباح الإعلامي.

● “الأرندي” يرفض التشويه باسم التحقيق الصحفي

في المقابل، أصدر حزب التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي) بيانًا مشابهًا، أعرب فيه عن استغرابه واستيائه الشديد مما بثته قناة فرنسية عمومية ضمن برنامج قُدم على أنه “تحقيق صحفي”، واصفًا إياه بأنه ممارسة فجّة في التشويه السياسي.

وأشار الأرندي إلى أن هذا العمل حاول تبرير خطاب عدائي متجاوز للزمن والوقائع، عبر استضافة أسماء معروفة بعدائها للجزائر وارتباطها بمسارات فقدت كل شرعية سياسية أو أخلاقية. وأكد الحزب أن الجزائر، بتاريخها ومؤسساتها وخياراتها السيادية، لا تُعرَّف من خارج حدودها، ولا تُقاس بشرعيات تمنحها منصات إعلامية اعتادت الخلط بين التحقيق المهني والدعاية الموجهة.

وأضاف الأرندي أن بث هذه المواد جاء في نفس اليوم الذي صادق فيه مجلس الأمة على قانون تجريم الاستعمار، ما يظهر استمرار بعض الدوائر في فرنسا على استخدام نفس الوجوه واللغة والأحقاد، في محاولة يائسة لإعادة إنتاج خطاب تجاوزه الواقع منذ نهاية زمن الوصاية.

كما ندد الحزب باستخدام أوصاف سوقية في تناول رموز الدولة الجزائرية، معتبرًا ذلك فضيحة إعلامية وأخلاقية غير مسبوقة، وانزلاقًا خطيرًا يكشف أزمة معايير داخل الإعلام الفرنسي، فاقدًا ثوب الشرف المهني بينما يتغذى على الاستفزاز والانزلاق الأخلاقي.

● الجزائر فوق التجاذبات الخارجية

أكد الأرندي أن الجزائر دولة قائمة بذاتها، تُصاغ قراراتها داخل مؤسساتها الدستورية، وأن السيادة الوطنية ليست محل نقاش أو استفزاز. وأوضح الحزب أن الجزائر لا تحتاج إلى “شهادات حسن سلوك” من الخارج، وأن العلاقات الدولية تُبنى على الاحترام المتبادل والندية، لا على الإثارة الإعلامية أو تصفية الحسابات.

وشدد الحزب على أن الجزائر اليوم فاعل وليس موضوعًا، وأن من لم يستوعب هذا التحوّل سيبقى سجين أوهامه، فالجزائر أكبر من أن تختزل في عناوين مثيرة أو مواد دعائية عابرة. كما أعرب الأرندي عن أسفه لما بلغته حالة التفاهة السياسية لدى بعض المرتزقة الذين ارتبطوا بالخارج، مؤكدًا أن من يساوم على وطنه لا يربح إلا العزلة والاندثار.

● حركة البناء الوطني: الجزائر أقوى من حملات التشويه الإعلامي

أعربت حركة البناء الوطني عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ“الاستهداف الإعلامي الممنهج” الذي طال الجزائر ورموزها، عقب بث قناة France 2 تقريرًا تلفزيونيًا مساء الخميس 22 جانفي 2026، اعتبرته الحركة خروجًا عن أبسط قواعد المهنية والحياد الصحفي.

وفي بيان وقّعه رئيس الحركة عبد القادر بن قرينة، أكدت أن المحتوى المقدم في القناة الفرنسية اتخذ طابع “تحقيق استقصائي مزعوم”، لكنه في جوهره أعاد إنتاج سرديات قديمة قائمة على التشويه والمسّ المتعمد بصورة الدولة الجزائرية ومؤسساتها، في سياق يتزامن مع توتر العلاقات الجزائرية–الفرنسية.

وأوضح البيان أن هذا الخطاب الإعلامي لا يمكن فصله عن محاولات ضغط متكررة تمارسها جهات معروفة بعدائها للجزائر، عبر استهداف رموزها السيادية وبث الشكوك حول خياراتها الوطنية، مشددًا على أن الجزائر أثبتت قدرتها على إدارة شؤونها الداخلية والخارجية باستقلالية تامة، ورفضها لأي شكل من أشكال الإملاءات أو الابتزاز.

ودعت حركة البناء الوطني السلطات الفرنسية إلى مراجعة هذا النهج الإعلامي “غير المسؤول”، معتبرة أنه لا يخدم استقرار العلاقات الثنائية ولا ينسجم مع الخطابات الرسمية حول الشراكة والاحترام المتبادل. كما حمّلت المؤسسات الإعلامية التي تنخرط في هذا المسار مسؤولية ما تسببه من توتير وانعدام ثقة بين الشعبين.

وختم البيان بالتأكيد على أن الجزائر، التي قدّم شعبها تضحيات جسيمة من أجل السيادة والاستقلال، ستظل عصيّة على محاولات التشويه، وأن مكانة الدول لا تُفرض عبر التقارير التلفزيونية، بل تُبنى على أساس الندية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

● التزام الأحزاب بالدفاع عن السيادة

خلص البيانات إلى تجديد الاصطفاف الكامل وراء مؤسسات الدولة ورموزها، والدفاع عن خيارات الجزائر الاستراتيجية، مؤكدين أن قوة البلاد تنبع من تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الموقف الوطني، وأن حملات التشويه الخارجية، مهما علت، لن تثني الجزائر عن الدفاع عن سيادتها ومكانتها الإقليمية والدولية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا