الاتحاد الأوروبي يدعم تونس بمعدات جديدة لتشديد الرقابة على الحدود
الجزائرالٱن _ في سياق سعيه المتواصل للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية عبر الضفة الجنوبية للمتوسط، جدّد الاتحاد الأوروبي دعمه الميداني لتونس، من خلال تسليم دفعة جديدة من المعدات الأمنية، في إطار تعاون متواصل يربط الجانبين منذ سنوات.
وتولت بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس عملية تسليم هذه المعدات داخل ثكنة تابعة للحرس الوطني التونسي، تقع بالقرب من العاصمة، في خطوة تندرج ضمن الجهود المشتركة لتعزيز مراقبة الحدود البرية والبحرية.
برنامج انطلق منذ 2018
ويأتي هذا الدعم في إطار برنامج إدارة الحدود الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي سنة 2018، والذي بلغت كلفته الإجمالية نحو 130 مليون أورو، بحسب ما أفادت به بعثة الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى دعم قدرات الأجهزة التونسية في التصدي للهجرة غير النظامية وشبكات التهريب والاتجار بالبشر.
وأوضحت البعثة الأوروبية، في بيان رسمي، أن هذه المساعدات أسهمت في رفع القدرات العملياتية لكل من الحرس الوطني وخفر السواحل، لا سيما في مجالي البحث والإنقاذ في البحر، وحماية المهاجرين غير النظاميين.
ويُعد مسار وسط البحر الأبيض المتوسط، الممتد أساسًا عبر السواحل التونسية والليبية، من أكثر الطرق نشاطًا في عمليات العبور غير النظامي نحو حدود الاتحاد الأوروبي، إلى جانب كونه مجالًا رئيسيًا لنشاط شبكات تهريب البشر.
غير أن أحدث تقرير صادر عن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل يشير إلى أن التدفقات الرئيسية باتت تنطلق من السواحل الليبية، التي تحولت خلال سنة 2025 إلى المنصة الأولى لعمليات العبور غير النظامي.
تراجع في أرقام العبور والضحايا
وأكدت بعثة الاتحاد الأوروبي أن هذه الجهود المشتركة أسفرت عن تسجيل تراجع ملحوظ في عدد عمليات العبور غير النظامية، إضافة إلى انخفاض أعداد المفقودين والوفيات في عرض البحر، منذ سنة 2024.
وترتبط تونس والاتحاد الأوروبي بمذكرة تفاهم شاملة وُقعت في جويلية 2023، تنص على التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية مقابل دعم اقتصادي ومالي، وتمويلات موجهة إلى خفر السواحل.
في المقابل، تواجه هذه المذكرة انتقادات من منظمات حقوقية تونسية تدافع عن حرية التنقل، حيث تطالب بوقف عمليات الترحيل القسري والإبعاد القسري لمهاجري دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو المناطق الحدودية النائية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة