● الوقاية من السكري تبدأ من المنزل: 3 عادات بسيطة تقلّل خطر الإصابة بنسبة 31%
الجزائرالٱن _ لم يعد داء السكري مشكلة صحية فردية فحسب، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى تحدٍّ عالمي يهدد مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الشباب وحتى الأطفال.
ويرجع الخبراء هذا الارتفاع المقلق إلى نمط الحياة الحديث الذي يجمع بين قلة الحركة، الاعتماد على الوجبات السريعة، وزيادة التوتر اليومي.
في هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن إدخال ثلاثة تغييرات بسيطة في نمط الحياة يمكن أن يقلّل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 31%، إلى جانب المساهمة في فقدان الوزن وتحسين الصحة العامة.
داء السكري… أرقام مقلقة
تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن واحدًا من كل عشرة أشخاص بالغين في الولايات المتحدة يعاني من داء السكري، وغالبيتهم من النوع الثاني.
أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فتُسجّل أعلى نسب انتشار عالميًا، مع توقعات بارتفاعها خلال العقود القادمة إذا استمر نمط الحياة غير الصحي.
● دراسة علمية تؤكد: التغيير ممكن
الدراسة، المنشورة في مجلة Annals of Internal Medicine، استندت إلى تحليل بيانات نحو 5000 مشارك ضمن تجربة PREDIMED-Plus، وهي من أكبر التجارب الأوروبية المتخصصة في التغذية ونمط الحياة.
وقد تابع الباحثون المشاركين لمدة ست سنوات، مع التركيز على تأثير التغذية، النشاط البدني، والتحكم في السعرات الحرارية.
● 3 خطوات فعّالة للوقاية من السكري
توصلت الدراسة إلى أن الجمع بين العادات التالية يُحدث فرقًا حقيقيًا:
اتباع النظام الغذائي المتوسطي
يعتمد هذا النظام على الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، زيت الزيتون، الأسماك، مع التقليل من السكريات والدهون المشبعة.
وقد أظهرت النتائج أن هذا النمط الغذائي يساهم في تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتقليل الالتهابات.
● ممارسة نشاط بدني معتدل بانتظام
مثل المشي السريع، تمارين القوة الخفيفة، أو تمارين التوازن. ويُقصد بالنشاط المعتدل أي تمرين يرفع معدل ضربات القلب دون التسبب بإرهاق أو ضيق في التنفس.
● تقليل السعرات الحرارية اليومية
خفّض المشاركون في مجموعة التدخل استهلاكهم اليومي بنحو 600 سعرة حرارية، ما ساعدهم على خسارة وزن أكبر وتقليص محيط الخصر مقارنةً بغيرهم.
● نتائج مشجعة بالأرقام
انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 31%
فقدان وزن أكبر مقارنة بالمجموعة التي لم تتّبع التغييرات
تحسّن ملحوظ في محيط الخصر، وهو مؤشر مهم للصحة الأيضية
● لماذا تتكامل هذه الخطوات معًا؟
يؤكد المختصون أن داء السكري مرض معقّد، ولا يمكن الوقاية منه بإجراء واحد فقط. فالتغذية الصحية، الحركة المنتظمة، والتحكم بالسعرات الحرارية تعمل معًا على:
تحسين استجابة الجسم للأنسولين
تقليل تراكم الدهون
دعم صحة القلب والأوعية الدموية
● الخلاصة
الوقاية من السكري لا تحتاج إلى حلول معقدة أو حرمان قاسٍ، بل تبدأ بخيارات يومية بسيطة يمكن تطبيقها من المنزل. ومع الالتزام بنمط حياة صحي متوازن، يصبح تقليل خطر الإصابة بداء السكري هدفًا واقعيًا في متناول الجميع.
● نصيحة مهمة: قبل إجراء أي تغييرات جذرية في النظام الغذائي أو مستوى النشاط البدني، يُفضّل استشارة طبيب أو أخصائي تغذية لضمان ملاءمتها لحالتك الصحية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة