● أمين عام الأرندي: تجاوزات تحكيمية وتنظيمية خطيرة حولت “كان المغرب” إلى مصدر غضب إفريقي
الجزائرالٱن _ خرج الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بون، بتصريحات قوية بشأن ما تشهده بطولة كأس أمم إفريقيا الجارية بالمغرب، مسلطًا الضوء على ما وصفه بتجاوزات خطيرة مست نزاهة المنافسة وأثارت موجة تنديد واسعة داخل القارة الإفريقية، معتبرًا أن ما يحدث تجاوز الإطار الرياضي ليطرح إشكالات عميقة حول مصداقية البطولة.
● تجاوزات تحكيمية تضرب مبدأ المنافسة الشريفة
منذر بون أكد أن أولى المؤاخذات المسجلة تتعلق بالجوانب التحكيمية، مشيرًا إلى قرارات أثارت الكثير من الجدل وأثرت بشكل مباشر على نتائج مباريات مفصلية.
واعتبر أن هذه التجاوزات لا يمكن تصنيفها في خانة الأخطاء البشرية العادية، بالنظر إلى تكرارها وحساسيتها، ما جعل الشكوك تحوم حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المنتخبات المشاركة.
وأضاف أن التحكيم، الذي يفترض أن يكون صمام أمان المنافسة، تحول في هذه النسخة إلى أحد أبرز عوامل الاحتقان، وهو ما انعكس على أجواء المباريات وعلى صورة البطولة ككل.
● اختلالات تنظيمية تزيد من حدة الجدل
إلى جانب التحكيم، تحدث الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عن تجاوزات تنظيمية رافقت البطولة، معتبرًا أنها كشفت عن ضعف في التسيير وعدم جاهزية في التعامل مع حجم حدث قاري بحجم كأس أمم إفريقيا.
وأوضح أن هذه الاختلالات ساهمت في تعميق الإحساس بغياب العدالة والشفافية، خاصة في ظل تراكم الأخطاء وتزامنها مع قرارات تحكيمية مثيرة للجدل.
ويرى متابعون أن الجانب التنظيمي، عندما يقترن بتحكيم محل تشكيك، يخلق بيئة غير صحية للمنافسة، ويفتح الباب أمام تأويلات تمس مصداقية المسابقة.
● غضب إفريقي يتجاوز الجزائر
منذر بون شدد على أن ردود الفعل الغاضبة لم تقتصر على الجزائريين فقط، بل امتدت إلى مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
وأشار إلى اطلاعه على عدد كبير من الفيديوهات والتصريحات الصادرة عن مواطنين من دول إفريقية متعددة، بينهم من ينتمون إلى دول تُعد تقليديًا قريبة من المخزن، عبّروا فيها عن استيائهم مما يجري.
ونقل الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي مضمون بعض هذه المواقف، حيث عبّر أصحابها بصراحة عن رفضهم لفكرة الحصول على الكأس “عنوة وبدون منافسة شريفة”، معتبرين أن ذلك يفرغ البطولة من قيمتها الرياضية، بل وذهب بعضهم إلى القول إنهم كانوا يفضلون عدم الحضور أصلًا في مثل هذه الظروف.
● دعم سياسي لمطلب النزاهة والشفافية
تصريحات منذر بون تأتي، بحسب قراءات سياسية ورياضية، في سياق دعم مطلب واسع داخل القارة يدعو إلى حماية نزاهة المنافسات الإفريقية. فالموقف الذي عبّر عنه لا ينطلق فقط من زاوية الانتماء الوطني
بل يلتقي مع أصوات إفريقية عديدة تطالب بإعادة الاعتبار لقيم العدالة والحياد داخل الملاعب.
ويرى داعمون لهذا الطرح أن استمرار مثل هذه التجاوزات من شأنه أن يضرب ثقة الشعوب الإفريقية في مؤسساتها الرياضية، ويحول البطولات القارية من فضاء للتنافس الشريف إلى ساحة للشكوك والاتهامات.
● دعوات لمراجعة المسار وحماية صورة الكرة الإفريقية
في ضوء هذا الجدل، تتزايد الدعوات إلى فتح نقاش جدي داخل الهيئات القارية حول آليات التحكيم والتنظيم، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات مستقبلاً.
ويؤكد متابعون أن الكرة الإفريقية، التي تسعى إلى تعزيز مكانتها عالميًا، لا يمكنها تحمل ضرب مصداقية أكبر بطولاتها.
وبهذا المعنى، تعكس تصريحات منذر بون موقفًا داعمًا لمطلب إصلاحي أوسع، عنوانه الأساسي: بطولة إفريقية عادلة، تنافس نزيه، وكأس تُحسم داخل المستطيل الأخضر لا خارجه.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة