آخر الأخبار

الجزائر تصعد في سوق المعادن الإفريقية وتراهن على غارا جبيلات

شارك
بواسطة محمد،قادري
صحفي جزائري مختص في الشأن السياسي الوطني و الدولي .
مصدر الصورة
الكاتب: محمد،قادري

الجزائر تصعد في سوق المعادن الإفريقية وتراهن على غارا جبيلات

الجزائرالٱن_ تواصل الجزائر ترسيخ حضورها ضمن خريطة صادرات المعادن في القارة الإفريقية، مستفيدة من مخزونها المنجمي ومن دخول مشاريع استراتيجية مرحلة الاستغلال، ما يمنحها موقعًا متقدمًا في سباق المعادن الذي يشهد تنافسًا عالميًا متصاعدًا.

ويُرتقب أن يشهد هذا الحضور دفعة إضافية مع وضع مشاريع كبرى حيز الخدمة، وفي مقدمتها منجم غارا جبيلات، الذي يُعوَّل عليه لرفع قدرات التصدير وتعزيز وزن الجزائر داخل السوق الإفريقية والدولية.

مصدر الصورة

إفريقيا في قلب السباق العالمي للمعادن

بحسب تقرير صادر عن منصة “الطاقة” المتخصصة، برزت إفريقيا خلال السنوات الأخيرة كلاعب محوري في سوق المعادن العالمي، بالنظر إلى ما تختزنه من احتياطيات معتبرة تشمل الليثيوم، الكوبالت، النيكل، المنغنيز، الغرافيت، إلى جانب معادن مجموعة البلاتين الستة، فضلًا عن المعادن الأرضية النادرة.

هذا الثراء الجيولوجي جعل القارة في صلب التنافس الدولي المرتبط بالتحول الطاقوي والصناعات التكنولوجية الحديثة.

دول عربية في صدارة تدفقات التصدير

وساهمت عدة دول عربية بشكل لافت في تدفقات صادرات المعادن الإفريقية، من بينها الجزائر، مصر، السودان، ليبيا، تونس والصومال، حيث حافظ هذا القطاع على وتيرة نمو مستقرة منذ سنة 2024، مسجلًا إيرادات معتبرة ودورًا متزايدًا في دعم الاقتصاد.

مصدر الصورة

ويؤكد التقرير أن صادرات المعادن باتت أحد أعمدة النمو في عدد من الاقتصادات الإفريقية، في ظل تحسن الأسعار العالمية واستمرار الطلب الخارجي.

طلب عالمي متسارع وآفاق واعدة

وسجلت صادرات المعادن في إفريقيا خلال السنة الماضية زخمًا متسارعًا، مدفوعة باستقرار أسعار السلع وارتفاع الطلب العالمي على المعادن الحيوية. وتشير التوقعات إلى أن الطلب على هذه المعادن قد يرتفع بأربعة أضعاف بحلول أفق 2040.

هذا المسار التصاعدي يعزز مكانة القارة كمصدر رئيسي للمواد الأولية الاستراتيجية في العقود المقبلة.

فرصة التصنيع والقيمة المضافة

ويرى التقرير أن إفريقيا تمتلك فرصة حقيقية للتحول إلى وجهة مفضلة للتصنيع، من خلال الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تثمين المعادن الحيوية محليًا. ويُنتظر أن يساهم هذا التوجه في دعم النقل الكهربائي، وتعزيز موقع القارة كمركز تنافسي في مجال التصنيع الأخضر.

ثروات ضخمة تحتاج إلى استغلال أمثل

وتستحوذ إفريقيا على نحو 30 بالمائة من الاحتياطيات العالمية للمعادن الحيوية، خاصة الكوبالت والليثيوم والنيكل، وهي عناصر أساسية في مسار التحول الأخضر عالميًا. غير أن التقرير يشدد على أن التحدي الحقيقي يكمن في استغلال هذه الموارد بما يخدم التنمية الاقتصادية ويخلق قيمة مضافة محلية.

مصدر الصورة

آفاق الطلب إلى غاية 2050

وتتوقع المعطيات ذاتها قفزة كبيرة في الطلب العالمي على معادن حيوية، على غرار النيكل والنحاس، بحلول سنة 2050، مدفوعة بالتوسع في تقنيات الطاقة النظيفة، مثل توربينات الرياح، الألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية، ما يفتح أمام الجزائر وإفريقيا عمومًا آفاقًا اقتصادية واستراتيجية واسعة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا