● ميلانشون يدافع عن الجزائر ويهاجم الخطاب الاستعماري في فرنسا
الجزائرالٱن _ من جديد، أعاد زعيم حزب فرنسا الأبية جان-لوك ميلانشون خلط الأوراق داخل المشهد السياسي الفرنسي، عبر خطاب قوي اللهجة استحضر فيه الإرث الاستعماري لفرنسا، ووجّه من خلاله رسائل مباشرة داعمة للجزائر وللجاليات المغاربية المقيمة في فرنسا، في لحظة سياسية تتسم بتصاعد التوتر والخطاب الإقصائي.
● هجوم على قرارات البرلمان بشأن الجزائر
وخلال تجمع سياسي احتضنته مدينة فيلوربان، وجّه ميلانشون انتقادات حادة للتحركات البرلمانية الأخيرة التي طالت العلاقات الفرنسية-الجزائرية، خصوصًا بعد تصويت الجمعية الوطنية على قرار يدعو إلى إدانة اتفاقيات 1968 المنظمة للهجرة بين البلدين، معتبرا أن هذا المسار يعمّق القطيعة بدل معالجة جذور الخلاف.
● “من لا يفهم ردّ الجزائر… لا يعرف الجزائريين”
وفي رد مباشر على الأصوات المنتقدة للجزائر، قال ميلانشون إن من يستغرب المواقف الجزائرية “يجهل طبيعة الجزائريين”، مشددًا على أن الشعب الفرنسي يحمل إرثًا تاريخيًا مشتركًا مع الجزائر، في إشارة إلى الروابط الإنسانية العميقة التي تشكّلت رغم تعاقب الأزمات السياسية.
● تشبيه منتقدي الجزائر بخطاب المستعمرين
ولم يتردد زعيم اليسار الراديكالي في مقارنة بعض الخطابات المعادية للجزائر بنبرة المستعمرين القدامى، معتبرًا أن أصحابها لم يتحرروا بعد من عقلية الاستعمار، وقال بنبرة لاذعة: “لقد تصرفتم بشكل سيئ جدًا”، في تذكير صريح بمسؤولية فرنسا التاريخية في المنطقة.
● الفضاء المتوسطي والهوية المشتركة
وأكد ميلانشون، في السياق ذاته، انتماءه الشخصي للفضاء المتوسطي واعتزازه بجذوره، مبرزًا أن جزءًا واسعًا من المجتمع الفرنسي الحالي يتكوّن من أبناء وأحفاد مهاجرين ساهموا في بناء فرنسا المعاصرة، وهو واقع – بحسبه – يتجاهله الخطاب السياسي السائد في باريس.
● رهان انتخابي على “فرنسا الجديدة”
وتندرج هذه التصريحات ضمن سياق داخلي مشحون، حيث يسعى ميلانشون إلى تعزيز حضوره الانتخابي عبر مخاطبة ما يسميه “فرنسا الجديدة”، في مواجهة “فرنسا الانتقامية” التي يربطها بالأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني.
● تحذير من خطاب الإقصاء واستدعاء العداوات
وفي ختام خطابه، شدد ميلانشون على أن فرنسا لا تختزل في التيارات اليمينية، محذرًا من خطابات تقوم على الإقصاء وإحياء “العداوات القديمة”، لما لذلك من أثر سلبي على التماسك الداخلي للمجتمع الفرنسي، وعلى علاقاته التاريخية مع محيطه المغاربي.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة