شدد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يوسف شرفة، على ضرورة استكمال عملية تسوية وتطهير العقار الفلاحي، بحسب المنشور الوزاري المشترك الذي صدر أول جوان 2025 تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، لما لهذه العملية من أهمية بالنسبة لتشجيع الاستثمار ورفع الإنتاج.
وخلال زيار العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية عين تيموشنت، الأحد، أعطى الوزير يوسف شرفة، توجيهات لإطارات القطاع لحث الفلاحين على الانخراط في الجهاز الخاص بإنشاء غرف التبريد صغيرة ومتوسطة الحجم، لتعزيز قدرات التخزين وحماية مداخيل المنتجين.
ووفق بيان للوزارة، استهل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، برنامج زيارة العمل والتفقد للولاية بمتابعة عرض شامل حول قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بالولاية قدمه المديرون الولائيون.
ووقف الوزير عند بعض الملفات والمشاريع المهمة على غرار تقدم أشغال بالنسبة للمخازن الجوارية لتخزين الحبوب، حيث استفادت ولاية عين تموشنت من 9 مخازن، وألح الوزير على ضرورة استكمال هذه المشاريع في أقرب الآجال نظرا للطابع الاستراتيجي الذي تكتسيه، حيث ستخصص لتخزين المحاصيل الكبرى لاسيما الحبوب والبذور الزيتية وغيرها.
وبالنسبة لشعبة الحليب، اطلع الوزير على النتائج المحققة في ما يخص إنتاج الحليب منزوع الدسم جزئيا بإدماج الحليب الطازج المحلي، وأعطى توجيهات للوقوف على إنجاح هذا الجهاز الذي يهدف إلى تشجيع الإنتاج الوطني والمربين وتقليص فاتورة استيراد الحليب المجفف، إضافة إلى تنمية القطيع الوطني من أبقار الحلوب.
وفي ما يخص ملف العقار الفلاحي ، ألح الوزير على ضرورة استكمال عملية تسوية وتطهير العقار، بحسب المنشور الوزاري المشترك الذي صدر أول جوان 2025 تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، لما لهذه العملية من أهمية بالنسبة لتشجيع الاستثمار ورفع الإنتاج، كما أعطى توجيهات لإطارات القطاع لحث الفلاحين على الانخراط في الجهاز الخاص بإنشاء غرف التبريد صغيرة ومتوسطة الحجم لتعزيز قدرات التخزين وحماية مداخيل المنتجين.
وفي ما يتعلق بمجال الصيد البحري وتربية المائيات، اطلع الوزير على قدرات الولاية في هذا المجال، وأكد على أن مهنيي الصيد البحري هم في صدارة أولويات القطاع، مشدداً على مرافقتهم ميدانياً وتحسين ظروف عملهم، وتعزيز التنظيمات المهنية بما يضمن تطوير الثروة السمكية والرفع من المردود.
وتعد ولاية عين تموشنت من الولايات الرائدة في مجال الصيد البحري، حيث تحتل المرتبة الثانية وطنياً في الإنتاج، بفضل مؤهلاتها البحرية وهياكلها الأساسية التي تضم ميناءين للصيد البحري وملجأ صيد، ما يجعلها مركزاً محورياً للنشاطات الصيدية.
كما ذكر الوزير بالأهمية التي تكتسيها تربية المائيات لاسيما سمك البلطي الأحمر، وحث الفاعلين على بذل المزيد من الجهود لرفع الإنتاج في هذا المجال والاستفادة من التحفيزات المقدمة من طرف الدولة.
هذا ودشن شرفة وحدة تثمين المنتجات الفلاحية متخصصة في إنتاج الكحول الطبي انطلاقا من تحويل مادة العنب بولاية عين تموشنت، وتعتبر هذه الوحدة التي تتربع على مساحة 2 هكتار ببلدية شنتوف، الأولى وطنيا في إنتاج الكحول الطبي بتحويل مادة أولية زراعية، وهي تابعة للمؤسسة الوطنية لتطوير الزراعات الاستراتيجية.
وثمن الوزير، إنجاز هذه المنشأة العصرية التي ستسهم في الإنتاج الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد، كما نوه بجهود الفلاحين الذين يضمنون المادة الأولية للمصنع.