آخر الأخبار

البنوك الفرنسية ترضخ لتشريعات الجزائر ضد تبييض الأموال

شارك

أحدثت القوانين الجديدة لمكافحة تبييض الأموال في الجزائر والتي دخلت حيز التنفيذ شهر جويلية الماضي رد فعل قوي داخل البنوك الفرنسية العاملة في البلاد مثل بي إن بي باريبا وسوسيتيه جنرال وناتيكسيس، حيث اضطرت هذه المؤسسات إلى غلق حسابات عديدة تفاديا للعقوبات، وذلك حسب ما نقلته صحيفة les échos.

وأعلنت الجزائر عبر هذه الخطوة التاريخية أنها ماضية في معركة شاملة للخروج من القائمة الرمادية التي وضعتها فيها المجموعة المالية للعمل ضد تبييض الأموال وتمويل الإرهاب GAFI، وهو ما يعكس إرادة سياسية واضحة لتطهير المنظومة المالية الداخلية وتعزيز الشفافية بما يتماشى مع المعايير الدولية.

وأكدت هذه الإجراءات أن الجزائر لم تعد ساحة مفتوحة أمام التدفقات المالية المشبوهة، بل أصبحت بلدا يفرض قواعد صارمة على أي بنك أجنبي يعمل داخل أراضيه. وهو التحول الذي يزعج حتما بعض المصالح التي كانت تستفيد لعقود من ثغرات في التشريعات السابقة لتمرير معاملات مشبوهة دون رقيب.

من جهتها، تضطر البنوك الفرنسية اليوم للتأقلم مع الوضع الجديد حفاظا على مصالحها، لكنها مجبرة على القبول بالواقع الجزائري الذي لا يسمح بأي تجاوزات، في وقت تعيش فيه العلاقات السياسية بين الجزائر وفرنسا توترا متزايدا.

وهكذا تبرهن الجزائر من خلال هذه التشريعات أن بناء منظومة مالية نظيفة وقوية أولوية وطنية لا رجعة فيها، وأن حماية الاقتصاد المحلي من التلاعبات الأجنبية فوق كل اعتبار. ولم يعد ممكنا لبنوك أجنبية ان تفرض منطقها أو تتهرب من الرقابة كما في السابق.

ولتثبت هذه التطورات ان زمن الهيمنة المالية الفرنسية قد انتهى بلا عودة، وان البنوك الفرنسية أمام خيارين لا ثالث لهما وهما الالتزام الكامل بالقوانين الجزائرية أو الخروج من السوق، وفي كلتا الحالتين تكسب الجزائر رهان السيادة على مالها واقتصادها.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل حرب غزة حماس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا