يعد ارتفاع ضغط الدم من أخطر التحديات الصحية التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين. فهو لا يسبب أعراضًا واضحة في بداياته، لكنه يهاجم بصمت ويفتك بالقلب والشرايين والكليتين وحتى الدماغ، دون سابق إنذار.

أكثر من ثلث سكان العالم البالغين يعانون من هذا “القاتل الصامت”وتزداد النسب بشكل مقلق مع التقدم في السن.

متى يصبح من الضروري التدخل الطبي؟

يجيب الخبراء في موقع Doctissimo بأن بداية العلاج تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: مستوى ضغط الدم، وجود عوامل خطر مصاحبة، ومدى تأثر الأعضاء الحيوية.

إن القيمة الطبيعية لضغط الدم هي 120/80 ملم زئبق. وعندما تتجاوز الأرقام 140/90 ملم زئبق في القياسات المتكررة داخل العيادة، أو 135/85 في القياسات المنزلية، يبدأ القلق. في هذه المرحلة، ينصح باتباع تغييرات في نمط الحياة.

وكأول خطوة لتجنب نتائج المرض يجب تقليل الملح، ممارسة الرياضة، فقدان الوزن، والإقلاع عن التدخين. لكن إن لم تنجح هذه الخطوات خلال 3 إلى 6 أشهر، فالعلاج الدوائي يصبح ضروريًا.

في الحالات التي يبلغ فيها الضغط 160/100 ملم زئبق أو أكثر، ينصح الأطباء ببدء العلاج فورًا، حتى في غياب عوامل خطر أخرى. أما عند الوصول إلى 180/110 ملم زئبق، فهذه حالة طبية طارئة تستوجب التدخل الفوري والتقييم الشامل لحالة القلب والكلى والدماغ.

ويسرع اللجوء إلى الأدوية إذا كان المريض يعاني من أمراض مثل السكري، أو لديه تاريخ مع السكتات الدماغية أو الأزمات القلبية، أو ظهرت عليه علامات تلف بالأعضاء مثل تضخم عضلة القلب أو مشاكل في الكلى.

رسالة الأطباء واضحة!

يوصي الأطباء بعدم الاستهانة بضغط الدم المرتفع، فكل ارتفاع غير مسيطر عليه يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

والمفتاح الأول للوقاية هو الكشف المبكر والمتابعة الدقيقة، فالصمت الذي يرافق هذا المرض قد يكون آخر ما تسمعه إن لم تتحرك مبكرًا.

@ آلاء عمري