قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، إن الجزائر تعتمد توجهًا استراتيجيًا جديدًا في مجال البحث العلمي، يقوم على دعم المشاريع ذات الطابع التطبيقي التي تخلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، كاشفا عن طريقة جديدة في توجيه حاملي بكالوريا 2025 بما يتلاءم مع توجهاتهم وقدراتهم.

وأوضح بداري، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الثالثة، أن قطاعه يولي أهمية متزايدة لما وصفه بـالبحث النافع، الذي يهدف إلى خدمة المواطن وتسويق مخرجات البحث من خلال تحويل الابتكارات والأفكار إلى منتجات قابلة للتصنيع والاستثمار.

وأشار الوزير إلى أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، التي تضع البحث العلمي ضمن أولوياتها، حيث شهدت ميزانية القطاع زيادة بنسبة 107% بين عامي 2020 و2022، بهدف دعم وتمويل المشاريع البحثية ذات الجدوى الاقتصادية.

وشدد بداري على أهمية استغلال خبرات الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج في هذا المسعى، من خلال شراكات علمية تهدف إلى تطوير منظومة الابتكار وتحقيق التحول نحو اقتصاد معرفي.

من جانب آخر، كشف الوزير عن طريقة جديدة في توجيه حاملي بكالوريا 2025 بما يتلاءم مع توجهاتهم وقدراتهم، تقوم على إدخال عدة آليات للتحسين، مثل استخدام تقنيات “تنقيب البيانات عبر الذكاء الاصطناعي”، والذي سيمكن حاملي شهادة البكالوريا الجدد من استغلال البيانات المتعددة للحصول على توجيه يتناسب مع قدراتهم وكفاءاتهم.

هذا وجاءت تصريحات الوزير بعد يوم من الإعلان عن إنجاز علمي وطني تمثل في تطوير أول شريحة إلكترونية جزائرية مخصصة للبطاقات الإلكترونية، من طرف باحثين بمركز تطوير التكنولوجيات المتقدمة (CDTA)، في خطوة اعتبرها بداري مثالاً عمليًا على قدرة البحث العلمي على تقديم حلول تكنولوجية ذات قيمة مضافة.