قال رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، إنه حان دور جيل اليوم والأجيال القادمة للحفاظ على أمانة الشهداء عبر تكريس مكاسب الجزائر الجديدة المنتصرة، وتوحيد الصفوف خلف القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية وتعزيز الاستقلال السياسي باستقلال اقتصادي كامل، والعمل على ريادة البلاد وإعلاء كلمتها وحماية وحدتها والمحافظة على أصالة هويتها الجامعة، لاسيما في عالم مخيف متغير لا يزال فيه الفكر الاستعماري العنصري المتطرف يحاول التغلغل من جديد بين الدول والشعوب الحرة، ويسعى بأساليبه القديمة المتجددة إلى زرع الفتن والنعرات بين أبنائها، وضرب وحدتهم باعتبارها الحصن المنيع ضد الهزيمة والاستعباد والتبعية…
جاء ذلك في كلمة لقوجيل ألقاها نيابة عنه رئيس لجنة الدفاع الوطني، عيسى نايلي، بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد العقيدين عميروش وسي الحواس، في بلدية إبودرارن، دائرة بني يني، ولاية تيزي وزو.
وأكد رئيس مجلس الأمة أن الشهيدين كافحا من أجل جزائر مستقلة منتصرة موحدة، ووصية الشهداء في الحفاظ على الوحدة الوطنية هي مسؤولية الأجيال الجديدة، كما نالا الشهادة معا بعد أن جمعهما الكفاح من أجل استقلال الجزائر وكرامة شعبها، وبعد أن ضحيا من أجل أن تحيا بلادنا حرة سيدة بين الأمم.. كانوا رجالا شجعانا دحروا رفقة إخوانهم من الشهداء والمجاهدين أعتى قوة استعمارية آنذاك، وحطموا ببطولاتهم أسطورة الاستعمار الفرنسي الاستيطاني الغاشم، وكتبوا بدمائهم الطاهرة تاريخا عامرا بالانتصارات والأمجاد.
وجاء في كلمة قوجيل : “في هذه المناسبة التاريخية، تطفو إلى سطح الذاكرة الوطنية مآثر هاتين الشخصيتين الثوريتين، والتي يحتفظ بها التاريخ لتلهم الأجيال المتعاقبة، وتكون حياتهما نموذجا للجزائري الحر، المشبع بالوطنية والمقدر لأهمية الوحدة والتآزر من أجل سيادة الوطن”.