آخر الأخبار

هذا هو سر وجود شريحة مدسوسة داخل ملابسك!

شارك

انتشرت في الآونة الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر، تحذيرات من بعض تجار الألبسة من خطورة وجود شرائح مدسوسة داخل بعض الملابس المستوردة.

وأرجع التجار تلك الشرائح إلى طرق للتجسس على الجزائريين، وفي زمن تتحول فيه التجربة الشرائية إلى مزيج من الواقع والرقمنة، أصبحت قطعة الملابس التي نرتديها أكثر من مجرد قماش. فهي قد تحتوي على شريحة ذكية تعمل بتقنية تسمى RFID، حسب ما وضحه موقع techtarget، تتيح تتبع المنتج منذ لحظة تصنيعه وحتى بيعه، وربما حتى بعد ذلك، فهل هذا تطور ثوري يخدمنا، أم بداية عصر جديد من المراقبة الخفية؟

تقنية RFID وهي (تحديد الهوية بموجات الراديو) تغزو عالم الأزياء بقوة، حيث ما يقارب 30% من موزعي الملابس في أوروبا يستخدمون هذه التقنية الذكية التي تعتمد على شريحة صغيرة مدمجة في ملصق المنتج أو خياطتها مباشرة داخل الثوب.

هذه الشريحة تحتوي على معلومات دقيقة حول المنتج، مثل بلد المنشأ، المقاسات، التكوين، والسعر. ويمكن قراءتها عن بعد باستخدام جهاز خاص، ما يتيح مسح مئات القطع خلال ثوان.

لماذا يدسها المصنعون في ملابسنا؟!

السبب الأول هو السيطرة الكاملة على سلسلة التوريد. من التخزين إلى البيع، تسمح هذه التقنية بتتبع كل حركة، وتقليل الخسائر، وتحديث الجرد بشكل فوري. كما أن هذه التقنية تحسن تجربة العميل، إذ تتيح الدفع السريع عبر مسح تلقائي، أو معرفة توفر المقاسات والألوان داخل غرف القياس الذكية.

أما من حيث الأمان، فهي تضيف طبقة حماية جديدة، إذ يصعب نسخ الشريحة بفضل تشفير بياناتها، ويمكن برمجتها لتبطل تلقائيا عند المرور على الخروج، مما يقلل من سرقات المتاجر.

ماذا تستفيد نحن من هذه التقنية التجسسية؟!

لكن بالرغم من فوائدها، تثير هذه التقنية تساؤلات الملايين، ممن أصبحوا يشكون في الملابس التي يرتدونها، وبات الكثيرون يتوجسون خيفة من الملابس المستوردة، فهل نحن مستعدون لملابس ذكية قد “تتحدث” عنا دون علمنا؟ خصوصا إذا تم استخدامها خارج السياق التجاري.

في النهاية، تقف هذه الشريحة عند تقاطع بين الابتكار التجاري الذي يسعى الى تأمين المنتجات والجدل المجتمعي حول خرق الخصوصية والشعور بالخوف مما أصبحنا نرتديه من ملابس. وبينما تسعى الشركات للسرعة والدقة والربح، يبقى دور المستهلك في الوعي بما تحتويه ملابسه من تقنيات، والحذر من تلك الشريحة الصغيرة المدسوسة في ملابسنا والتي قد تحمل خطورة تفوق تصوراتنا.

آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا