في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أشرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الأربعاء، على تدشين مصنع تحلية مياه البحر “كدية الدراوش” ببلدية بريحان بولاية الطارف أقصى شمال شرق الجزائر، حيث أشاد بجهود مختلف الشركات والجهات التي شاركت في إنجاز هذا المشروع المهم والاستراتيجي وإتمامه بصفة كلية في وقت قصير، وفق البرنامج الاستعجالي من أجل توفير الماء الشروب في الآجال المحددة وبمقاييس عالمية.
وأفاد بيان لرئاسة الجمهورية، بأن الرئيس تبون حل على متن طائرته الرئاسية بمطار رابح بيطاط بعنابة، ليتوجه نحو ولاية الطارف بكدية الدراوش، حيث أطلق ثالث أكبر مصنع في الجزائر لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تقدر بـ300 مليون لتر في اليوم.
وتابع الرئيس عرضا تقنيا سلط الضوء على تفاصيل مختلف مراحل إنجاز هذا المصنع، وآخر أبرز مختلف المراحل التقنية والتحديات التي واجهتها الكفاءات الجزائرية في إنجاز المشروع الذي يعد أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في الجزائر، وقال بالمناسبة: “تستحقون الشكر عن جدارة ولكل من شارك في الإنجاز سواء من بعيد أو قريب.. هذه المشاريع العملاقة شرف للجزائر المنتصرة”.
وأضاف الرئيس تبون: “أتمنى مواصلة إنهاء المشروعين المتبقيين قريبا لتكون الحلقة قد اختتمت من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب. وما تم إنجازه في إطار توفير المياه للجزائريين سيخلده التاريخ”، واستطرد قائلا “فخور جدا بالانسجام والتنسيق المحكم بين العمال والإطارات الذي انته بهذا الإنجاز التاريخي”.
وأعلن رئيس الجمهورية أن هنالك مشاريع جديدة لتحلية المياه في سنة 2026 من أجل تغطية 20 بالمائة من حاجياتنا خارج المياه الجوفية.
ويتربع مشروع محطة تحلية مياه البحر بكدية الدراوش المسجل في إطار المخطط الاستعجالي الذي أقره رئيس الجمهورية لفائدة ولايات الطارف وعنابة وقالمة وشطر من ولاية سكيكدة على مساحة 11 هكتارا، فيما تقدر طاقته الإنتاجية اليومية بـ300 ألف متر مكعب.
وتوجه محطة كدية الدرواش التي أشرفت على إنجازها الشركة الجزائرية للطاقة التي تعد أحد فروع مجمع سوناطراك، لتموين أكثر من 20 بلدية بولاية الطارف بالماء الشروب بحجم 80 ألف متر مكعب يوميا، مما سيقضي نهائيا على مشكل تذبذب التموين بهذه المادة الحيوية الذي تعاني منها عديد المناطق بهذه الولاية الحدودية، كما سيتم تخصيص حصة يومية تقدر بـ160 ألف متر مكعب من المياه لفائدة ولاية عنابة، فيما ستستفيد ولاية قالمة من حصة أخرى قدرها 40 ألف متر مكعب يوميا وسكيكدة من 20 ألف متر مكعب يوميا.
كما يسمح تشغيل هذه المحطة مستقبلا بتحويل مصادر المياه الأخرى التي كانت تزود بها هذه الولايات لدعم السقي الفلاحي، من خلال توسيع المساحات المسقية للرفع من مردودية الاقتصاد الأخضر، بما يسهم في استحداث الثروة ومناصب الشغل وإعطاء القطاع القيمة المضافة كأحد آفاق التنمية الاقتصادية الوطنية.