في خطوة غير مستغربة ودنيئة، تم رفض دخول ريمة حسن، النائب الأوروبية من أصل فلسطيني، إلى “إسرائيل”، حيث جرى طردها من مطار بن غوريون في تل أبيب.

هذا الحدث يسلط الضوء على القمع الذي يتعرض له كل من يدافع عن حقوق الفلسطينيين.

ريمة حسن، التي تعتبر رمزا لمقاومة الظلم، وصلت إلى “إسرائيل” في إطار زيارة رسمية ضمن وفد من البرلمان الأوروبي، إلا أنها وجدت نفسها في مواجهة مع كلاب مطار بن غوريون التي منعت دخولها الى أرض هي في الأصل ملك للفلسطينيين.

واتهمت الحكومة الصهيونية حسب ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية “هآرتس” النائب ريمة بمعاداة السامية، وهي تهمة تستخدم بشكل متكرر ضد أولئك الذين ينتقدون السياسات الإسرائيلية.

ريمة حسن، التي تتبنى مواقف جريئة تدعم حقوق الفلسطينيين، لم تتوان عن وصف إسرائيل بأنها “إرهابية” بسبب أعمالها ضد الفلسطينيين. وتصريحاتها حول القضايا الإنسانية والمعاناة التي يواجهها الشعب الفلسطيني تجعل منها هدفا للانتقادات والهجوم من قبل المسؤولين الإسرائيليين، الذين يحاولون إسكات أي صوت يتحدى روايتهم الدنيئة.

من جهته، دعم وزير الداخلية الإسرائيلي، موشيه أربيل، قرار طردها، مبررا ذلك بما وصفه زورا وإدعاء “حماية أمن الدولة”.

الصحيفة الإسرائيلية “هآرتس” التي نقلت تفاصيل هذا الحادث، أشارت إلى أن ريمة حسن وصلت إلى المطار قادمة من بروكسل، حيث تم منعها من الدخول بناء على طلب من وزير شؤون الشتات، أميحاي شيكلي.

وتسعى ريمة حسن، من خلال مواقفها، إلى إلقاء الضوء على الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون. وطردها من إسرائيل ليس مجرد حادثة فردية، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الأصوات التي تدعو إلى العدالة.

وليست النائبة الأوروبية وحدها في معركتها، بل تمثل صوتا لجيل كامل من المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يرفضون الصمت على الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين.

ولأنها كانت داعمة دائما القضايا العادلة ومعروفة بجرأتها الحادة، استطاعت ريمة حسن أن تقف موقفا مشرفا مع الجزائر أيضا، حيث صوتت البرلمانية عن حزب “فرنسا الأبية”، ضد اللائحة الأوروبية التي تطالب بإطلاق سراح الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال.

وهو الموقف النبيل الذي لم يرق لبرونو روتايو، الذي وجه انتقادا حادا لحسن. ووصف تصويتها ضد اللائحة الأوروبية بـ”المخزي” وقال وزير الداخلية الفرنسي، في حوار تلفزيوني، إن ريمة حسن حليفة للجزائر.

وكتب روتايو على منصة إكس: “بالتصويت ضد القرار الخاص بالإفراج عن بوعلام صنصال، الذي كان يتضمن أيضا مهمة طبية لتقييم حالته الصحية، غرقت ريمة حسن في العار”.

ويبدو أن وزير الداخلية الفرنسي قصد أن يقول غرقت ريمة في الوطنية والقومية العربية.

@ آلاء عمري