أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، أن الجزائر لا تتلقى دروسا في الحقوق والحريات من أحد وأنها ترفض كل شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية، معربا عن أسفه لبعض المواقف السلبية للبرلمان الأوروبي تجاه الجزائر.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس المجلس الشعبي الوطني، الأربعاء، وفدا برلمانيا من سلوفينيا بقيادة رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة “سلوفينيا ـ الجزائر”، ميرسولاف غريغوريش، والوفد المرافق له، بحسب ما أفاد به بيان للمجلس.

وأوضح المصدر ذاته أن بوغالي أعرب خلال هذا اللقاء عن تطلعه في أن تسهم هذه الزيارة في دفع مسارات التعاون الثنائي إلى مرحلة جديدة من التطور في مختلف المجالات، خاصة منها البرلمانية والاقتصادية، كما تطرق الطرفان إلى سبل الاستفادة المتبادلة من الخبرات البرلمانية في مجال إعداد النصوص القانونية، إلى جانب التعاون في مجالات التعليم العالي، التكنولوجيا المتقدمة، الطاقة والاقتصاد، وذلك من خلال تكثيف الاتصالات والتعاون بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين، خاصة في ضوء حرص رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على مضاعفة الجهود لتنويع مصادر الثروة والتخلص من التبعية للنفط.

وعلى صعيد العلاقات الدولية، ثمن بوغالي اعتراف جمهورية سلوفينيا بدولة فلسطين ووصفه بالموقف الشجاع، مجددا التأكيد على ثبات مواقف الجزائر تجاه القضايا الإقليمية والدولية وحرصها على نصرة القضايا العادلة وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية، فيما عبر عن أسفه لبعض المواقف السلبية للبرلمان الأوروبي تجاه الجزائر، معربا عن أمله في أن تلعب سلوفينيا باعتبارها عضوا في الاتحاد دورا في إعادة التوازن لمواقفه، وشدد رئيس المجلس في هذا الصدد على أن الجزائر لا تتلقى دروسا في الحقوق والحريات من أحد وأنها ترفض كل شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية.

بدوره، أكد رئيس الوفد السلوفيني استعداد بلده لتعزيز علاقات التعاون الثنائية والارتقاء بها لتشمل مزيدا من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مستعرضا إمكانية تبادل الخبرات، لاسيما في المجالات ذات الصلة بالتعاون البرلماني.

إلى جانب ذلك، تطرق ميرسولاف غريغوريش إلى آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مثمنا اتفاق وقف إطلاق النار، كما ندد بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، معتبرا الاعتراف بالقضية الفلسطينية “واجبا أخلاقيا وإنسانيا ولو أنه جاء متأخرا”، وأشار البيان إلى أن هذا اللقاء جرى بحضور كل من نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني المكلف بالنشاط الخارجي، منذر بودن، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية، محمد خوان، ورئيسة المجوعة البرلمانية للصداقة “الجزائر ـ سلوفينيا”، ماريا عمراوي.

يذكر أن الوفد السلوفيني كان قد حل ليلة أول أمس الثلاثاء بالجزائر في إطار زيارة رسمية تمتد من 21 إلى 24 جانفي الجاري.