أقباط مصر يعلنون الحرب على قندوسي
مصدر الصورة
الجزائرالٱن _ يبدو أنّ اللاعب الدولي الجزائري أحمد قندوسي، قد أدخل نفسه في متاهة سيكون من الصعب عليه الخروج منها، وذلك بسبب مجموعة التغريدات التي أطلقها عشية رأس السنة.
لاعب نادي سيراميكا كيليوبارات المصري، كتب في ليلة رأس السنة: “احتفالك أيها المسلم برأس السنة لا يدل على مدى رقيّك وتحضّرك، بل يدل على مدى جهلك بدينك وضعف عقيدتك والله المستعان!”
وأضاف قندوسي: “من مصائب زماننا أنّنا ابتلينا بتجار يقدّمون تخفيضات بمناسبة رأس السنة الميلادية ويلهبون الأسعار باقتراب شهر رمضان، هداهم الله”
وتابع: أنا مسلم لا أنسب لله ولدا .. هذه عقيدتي .. ولا أحتفل بعيد من يجعلون لله ولدا”
وأنهى اللاعب السابق لوفاق سطيف كلامه بتوجيه رسالة إلى كل من يعرفه: “لا ترسل لي تهنئة ولا تتمنى لي عاما سعيدا”
هذه التغريدات المجمعة فتحت باب جهنم على أحمد قندوسي، الذي وجد نفسه وسط سيلا من الانتقادات والهجمات التي تعدّت الحدود في كثير من الأحيان، حيث اعتبر الأقباط، تلك الكلمات، بمثابة إهانة لدينهم والتقليل منهم.
وذهب الكثيرون إلى اتهام اللاعب الجزائري بزرع الفتنة بين المسلمين والأقباط، وهم الذين يعيشون في بلد واحد منذ آلاف السنين، ولك يكتف البعض باللوم أو استنكار ما قاله قندوسي، بل وصفوه بـ”الداعشي”، الذي لا يجب أن يبقى على أرضهم وطالبوا بضرورة طرده بسرعة من مصر.
كما وجه آخرون رسائل إلى رئيس نادي كيليوباترا، وطالبوه بضرورة معاقبة اللاعب “المتخلف”، الذي “تربى على العنصرية” وعدم احترام الآخرين.
وحتى إن حاول البعض اعتبار كلام قندوسي “حرية رأي”، إلا أنّ هناك شبه إجماع بأنّ كلامه “مردود عليه”، وأنّ وجوده في مصر “خطر كبير”.
ورغم أنّ أحمد قندوسي اعتذر على كلماته السابقة، واعتبر أنّه لم يرد التقليل من أي ديانة، وأنّه رجل مسلم ويحترم كل الأديان، إلى أنّ كرة الثلج تكبر يوما بعد يوما، بعد انضمام شخصيات معروفة في مصر، لحملة المطالبة بطرده، خاصة أنّ تصريحاته، فتحت الجدل بين المسلمين الأقباط إلى ما هو أخطر، ولم تتوقف عند “جواز” تهنئة المسيحين برأس السنة الميلادية من عدمه، بل تطورت إلى خلافات عقائدية، بالحديث عن “وحدانية الله”، كما تؤكد الشريعة الإسلامية، ومعتقدات المسيحيين التي تعتبر الاحتفال برأس السنة احتفالا بميلاد “المخلص ابن الله”
ودخل أحد المحامين المشهورين في مصر وهو المستشار نجيب جبريل على الخط، وطالب من سلطات بلاده ضرورة طرد قندوسي، فلا يحق لهم البقاء على أرض المصر، وقالت بعض المواقع المصرية، أنّ رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة، تلقى بالفعل رسالة نجيب جبريل، وأكد له أنّ مكتب الاتحاد يدرس الاقتراح وسيتخذ الإجراءات اللازمة لذلك.
وتعيد حادثة أحمد قندوسي، ما حدث قبل أيام مع “اليوتوبر”، أنس تينا، عندما هاجم تبرك المصريين بقبر السيدة زينب، واعتبار ذلك من علامات الجهل والتخلف، وهو ما أثار الكثير من اللغط والبلبلة، وظهرت إشاعات بأنّ السلطات المصرية قامت باعتقاله، بسبب ما بدر منه.