بواسطة محمد،قادري
صحفي جزائري مختص في الشأن السياسي الوطني و الدولي .
إعلامي أردني يعدد مناقب الراحل خالف محي الدين مصدر الصورة
الكاتب: محمد،قادري

الجزائرالٱن _ لم ينس الإعلامي الأردني خالد الغول مزاملته الطويلة لفقيد كرة القدم الجزائرية، خالف محي الدين، وذلك خلال عملهما في شبكة راديو وتلفزيون العرب (ART)، وكان رحيل أحد أفضل المدربين العرب والجزائريين مؤثرا بالنسبة للإعلامي الأردني، الذي استعاد ذكرياته مع المدرب الجزائري الراحل وأشاد بالمسيرة التدريبية التي حظي بها، واعتبره أكثر شخصية رياضية عربية تستحق لقب “قاهر الألمان”

وفقدت الرياضة الجزائرية، خالف محي الدين، يوم الثلاثاء الماضي 10 ديسمبر 2024، عن عمر ناهز الـ 80 عامًا، بعد صراع مع المرض.

وكتب خالد الغول رسالة وداع عن محيي الدين خالف عبر حسابه الشخصي بموقع “فايسبوك”، بدأها بقصة اللاعب والمدرب الأسبق لشبيبة القبائل، مع كأس العالم 1982، عندما قاد المنتخب الجزائري لفوز تاريخي على ألمانيا الغربية ليجبرها على الترتيب لأكبر فضيحة تلاعب بنتائج المباريات في تاريخ المستديرة فيما بعد.

واستهل خالد الغول رسالته قائلاً: “رحل قاهر الألمان.. كان المرحوم محيي الدين خالف يُلقب بذلك أينما ذهب، بعد أن حقق أول فوز رسمي عربي على المنتخب الالماني في مونديال 82 بعد مباراة تاريخية تحت قيادته الفنية”

وأضاف عن الفوز التاريخي: “شارك في المباراة نجوم اذهلوا العالم مثل بلومي وماجر وعصاد والمرحوم سرباح وغيرهم وبرفقة الأسطورة الأخرى للكرة الجزائرية المرحوم رشيد مخلوفي الذي شاءت الأقدار أن يسبق خالف في الرحيل عن هذه الدنيا قبل 32 يوما”

وأوضح الإعلامي الأردني: “لم يكن الإنجاز التاريخي الوحيد للمرحوم خالف الذي ودّع الحياة بعد أن استفحل به المرض وبعد مسيرة حافلة كمدرب بالذات مع فرق من بلده الأصلية ومن المغرب والإمارات وتونس”

واستدرك عن مسيرته رفقة الشبيبة: “يكفي أنّه لا زال المدرب الأفضل في تاريخ نادي شبيبة القبائل الذي أحرز معه اكثر من 10 القاب متنوعة”

ودرب محيي الدين خالف فريق شبيبة القبائل في الفترة من 1977 الى 1990 وفاز معه بلقب دوري أبطال إفريقيا في مناسبتين عامي 1981 و1990، بالإضافة الى 7 ألقاب للدوري الجزائري، و5 مرات مركز وصافة الدوري.

وعن تزاملهما في قنوات راديو وتلفزيون العرب ART لعدة سنوات، قال الغول: “الاتجاه للتحليل كان اختياره بعد اعتزال التدريب وفي شبكة قنوات art سواء في إيطاليا أو الأردن تعرفنا عن قرب على رجل ديناميكي يعشق عمله ولا يتوقف عن ممارسة تدريباته الخاصة ونظام تغذية يحسب كل كالوري بشكل يثير الإعجاب”

وتابع: “كان ذا شغف بالكرة المستديرة مهما كان موقعه. هذا كله غير شخصيته المرحة التي تفرض نفسها أينما كان يتواجد ..لن أنسى أبدا عندما التقينا في شاطئ عين دياب بالعاصمة الاقتصادية للمغرب (الدار البيضاء)، والتي كان يحرص على زيارتها باستمرار حيث ولد هناك قبل 80 عاما، حيث أمضينا ثلاثة أيام لا تنسى بصحبته وكانت مليئة بالنقاشات الجميلة والضحك المستمر”

وختم الغول: “رحم الله الكابتن خالف الذي سيبقى في قلوب الجزائريين بل وعند كل المهتمين بالانتصارات العربية الكروية، عندما استحق فعلا أن يبقى قاهر الألمان، حتى بعد أن غادر هذه الدنيا، إنا لله وإنا اليه راجعون”