أكدت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، أن ما يحاك في الغرف المُظلمة ضد الجزائر من طرف كيانات وظيفية باعت ضمائرها وداست على خيارات شعوبها وثوابتها وكيانات أخرى تتبجح بحرية التعبير وحقوق الإنسان، بات مكشوفًا.

جاء هذا في بيان للمنظمة، الثلاثاء، بمناسبة انعقاد الندوة الوطنية الموسومة بـ”الإعلام الوطني في مجابهة المعلومات المغرضة المستهدفة للتأصيل الفكري للمتلقي الجزائري – وسائل الإعلام بين واجبي المسؤولية والالتزام” بولاية الأغواط.

وأوضح البيان، “إن مقتضيات الحفاظ على وحدة واستقرار الجزائر، وعلى الفكر الوطني الأصيل تستدعي زرع ثقافة الاعتزاز بالجذور التاريخية والتنوع الثقافي واللغوي لجعله مصدر إشعاع ومبعث فخر لكل جزائري وجزائرية داخل الوطن وخارجه، من خلال إعلام وطني قوي يتحمل مسؤولية رفع هذا التحدي، ومجابهة وصد كل المحاولات البائسة لبعض الأطراف الأجنبية للسطو على الموروث الجزائري”.

وشددت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، على أن “الهجمات الاعلامية الممنهجة، وما تضُج به مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار مُغرضة وإشاعات مضللة وتلفيق يستهدف استقرار البلاد، يعكس المخططات الدنيئة للتشويش على الانتصارات الدبلوماسية، وآخرها لدى منظمة اليونيسكو التي أدرجت الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، ويعكس أيضًا الحقد الدفين لأعداء الوطن، فالجزائر التي أضحت صوت الحق الصادح داخل أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي دفاعًا عن القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والصحراوية وعن مصالح القارة الإفريقية على خطى مبادئ الثورة التحريرية”.

وأشار البيان إلى أن “ما يحدث من تسارع للأحداث عالميًا وإقليميًا بحاجة إلى بناء منظومة إعلامية قوية مبنية على قراءة الأحداث ومراعاة مصالح الجزائر، والوقوف في وجه محاولات المساس بالوطن، عبر الوسائط الاجتماعية أو الصفحات المشبوهة التي تقتات من الفُتات، أو ممن يُتاجرون بالوطن مُرتمين في أحضان الصهيومخزنية، أو اللوبيات الفرنسية التي لم تتخلص من عقدتها الاستعمارية وتُزعجها توجهات الجزائر الجديدة، لرسم مستقبلها بعيدًا عن “النيوكولونيالية” سيدة في مواقفها مُتمسكة بمبادئها”.

وطالبت المنظمة، وفق البيان ذاته، “قطاع الإعلام الوطني بالارتقاء بالممارسة المهنية إلى صحافة محترفة ذات مصداقية، تقوم بعمل استباقي في مواجهة التحديات التي تواجه الجزائر، وتبرز إنجازات الوطن وتعطي الصورة الحقيقية له في الخارج، فالإعلام الوطني مدعو لمواجهة الأباطيل الإعلامية والبهتان الممارس ضد الجزائر ووحدتها وثورتها”.

ويعتبر الأمن الإعلامي، ومواجهة الأخبار الكاذبة المغرضة ضرورة بل وحتمية، وفي هذا الصدد يجب تقييم جودة ما يقدمه الإعلام الجزائري من محتوى، وإشراك النخب الجزائرية في التصدي للحرب الإعلامية التي لديها خلفيات يعرفها القاصي والداني، يضيف البيان.

وفي الختام أكد البيان، “إن المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تهيب بالنخب الوطنية وكل الأقلام الصحفية النبيلة إلى المساهمة جميعًا في صناعة وعي شعبي وجماهيري يدرك الأخطار التي تحدق بوطننا الحبيب”.