تتجه الجزائر لتحقيق نجاحات مبهرة من حيث ضمان أمنها المائي وحجم محطات تحلية مياه البحر المستهدفة، من خلال تركيزها على المشاريع الجاري تنفيذها والتي تمس المواطنين بشكل مباشر.

وفي إطار المتابعة المستمرة للمشاريع المهيكلة ذات الأهمية الاستراتيجية الوطنية، قام والي ولاية الطارف مرفقا بوالي ولاية عنابة، السبت، بزيارة عمل وتفقد مشتركة إلى محطة تحلية مياه البحر بكدية الدراوش ببلدية بريحان، أحد المشاريع المهمة التي تهدف إلى تعزيز الأمن المائي في المنطقة الشرقية.

حيث قام الواليان بمعاينة مختلف الوحدات قيد الإنجاز وتم تفقد الوحدات التشغيلية والهندسية بالمحطة والاطلاع على تقدم الأشغال بها، مع تلقي شروحات حول مراحل المشروع وأهدافه وكذا معاينة التجهيزات والمعدات التقنية المستخدمة التي تم توريدها مؤخرا عبر رحلات جوية خاصة، والتي تم استلامها والشروع في تركيبها، كما وقفا على تقدم المشروع أين تم تقييم نسب الإنجاز ومناقشة التحديات التي قد تعيق أشغال الإنجاز والتأثير على الآجال المحددة لاستلام المشروع.

وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص السلطات العليا بالبلاد على تسريع وتيرة الإنجاز وضمان تسليم المشروع وفق الآجال المحددة، لما له من أهمية كبرى في تعزيز الأمن المائي للمنطقة، حيث تكمن أهمية المشروع في تأمين مصدر مياه مستدام لمواطني ولايات: الطارف، عنابة، سكيكدة وقالمة، كما اعتبر جزءا من استراتيجية وطنية لضمان الأمن المائي وتخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.

وقد أثمر التنسيق بين السلطات الولائية للطارف وعنابة عن معالجة عدد من العقبات، لا سيما ما يرتبط بالإجراءات اللوجستية لنقل المعدات وإنجاز التهيئة، كما تم اتخاذ إجراءات عملية لضمان انسيابية نقل المعدات عبر الحدود الإدارية للولايتين مما ساهم في تسريع العمل.

وفي هذا الصدد، أسدى والي ولاية الطارف عدة تعليمات وتوجيهات، حيث شدد على ضرورة رفع وتيرة العمل خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للمشروع، ودعا إلى تكثيف التنسيق بين مختلف المؤسسات والشركات في الإنجاز لتفادي أي عقبات قد تعيق السير الحسن الأشغال.

وأكد الوالي أيضا على ضرورة التبليغ الآني عن أي عوائق من شأنها التأثير على السير الحسن للأشغال، وذلك قصد ضمان المرافقة وتوفير بيئة عمل ملائمة لتحقيق الأهداف المرجوة.

وفي الإطار ذاته، أجرى والي ولاية تيزي وزو، أبو بكر الصديق بوسته، زيارة ميدانية ببلدية آيت شافع دائرة أزفون، عاين وتفقد خلالها مشروع إنجاز سد سيدي خليفة.

هذا وقد اطلع الوالي عن قرب على وتيرة الأشغال حيث تبلغ نسبة الإنجاز 26%، كما استمع للشروحات التي قدمها المدير الولائي للموارد المائية وممثل الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، وكذا لبعض الانشغالات التي يجب التكفل بها للسماح للشركة المكلفة بالإنجاز بالرفع من وتيرة الأشغال واحترام الآجال التعاقدية.

للعلم، تبلغ السعة الإجمالية لسد سيدي خليفة 35 مليون متر مكعب وسيزود بالماء الصالحة للشرب، ما لا يقل عن 286 قرية تابعة للبلديات التالية: إيفيغاء، إيجر، أث زيكي، بوزقان، إيلولة أومالو، إفرحونان، أليلتن، إمسوحال، إفليسن، مقلع، صوامع وآيت خليلي.