مصور: فقدت 150 قريبا والحزن ممنوع في غزة!
تحدث المصور الفوتوغرافي منذر الشرافي، لموقع الإخبارية عن معاناة المصورين في غزة، وصعوبة نقل الأحداث في خضم الحرب والقصف والقتل العشوائي.، حيث قال إنه وباقي مصوري الميدان يعملون بظروف نفسية سيئة للغاية بل إنهم “مرضى نفسيون”، لروع ما يوثقونه كل يوم من مآسي تسبب فيها الاحتلال الصهيوني الغاشم.
وقال: “ما يشاهده العالم من صور مروعة في غزة ، لا يعادل 1 بالمائة من جرائم وبشاعة وتغول الاحتلال الصهيوني في الدم الفلسطيني بالقطاع.. في النهاية المصور إنسان.. لديه أطفال وأسرة.. وحقيقة التصوير من أكثر الأعمال الشاقة خاصة في الحروب”.
قتلوا 150 فردا من عائلتي!
وواصل المصور منذر الشرافي في سرد معاناة المصورين والصحفيين والفلسطينيين عامة “العدوان الإسرائيلي المستمر دون انقطاع منذ أكثر من 400 يوم أجبرني على النزوح من بيتي 31 مرة.. لقد دمروا بيتي وشردوا أسرتي.. ولحد الساعة قتلوا 150 فردا من عائلتي.. نحسبهم شهداء عند الله”.
ويروي منذر، في حديثه إلينا عبر خاصية الهاتف في فايسبوك، تفاصيل مؤلمة يعيشها أهل غزة كل يوم، في ظل العدوان الصهيوني الغاشم، الذي فرض عليهم الفقر والجوع والتشرد، وكيف أصبح هو شخصيا بعد أن فقد بيته مضطرا للنزوح إلى الناحية الجنوبية في غزة لتأمين معيشة أسرته الصغيرة المشردة في شمال القطاع” هم في الشمال وأنا في الجنوب والمسافة بيننا لا تتجاوز 10 كيلومتر.. لكنني أشعر أني أبعد عنهم بألف عام، لأن هناك حواجز بيننا فرضها الاحتلال”.
“هذه يد ابنتي.. عرفتها من سوارها”!
ويواصل في سرد معاناة المصورين كغيرهم من أهل غزة الجريحة، “من الصعب أن تصور أبا يبحث عن أشلاء أبنائه بين الركام.. ليعثر على يد ابنته ويقول: هذه يد ابنتي عرفتها من سوارها.. أو تلك الأم التي خرجت لتجلب الطعام لأولادها لتعود وتجد بيتها مدمرا ولا أحد من أطفالها على قيد الحياة.. أو ذلك الشاب اليافع الذي كان ينتظر خطيبته لإتمام مراسم العرس فيسقط شهيدا في نفس اللحظة.. صعب صعب ما نعيشه..”.
الحزن ممنوع في غزة!
يقول منذر أنه يقف كل يوم على دمار الاحتلال الصهيوني وجرائمه الشنيعة على الأرض، ويرى بأم عينه كيف أن أهل غزة ما عادوا يطيلون حزنهم على شهدائهم على كثرتهم” ماعدنا نحزن طويلا على شهدائنا.. فقد أصبح الموت ملازما لكل الأسر في غزة، في كل دقيقة يسقط الشهداء ولا وقت للحزن أو البكاء”.