تضاعفت متاعب قاصدي الوكالة التجارية لمؤسسة اتصالات الجزائر بالرغاية بالعاصمة، بسبب تجاهل بعض القائمين عليها وأولهم مدير الوكالة لأبسط موجبات الخدمة العمومية وتناسيهم للوائح الداخلية وميثاق استقبال الزبون الذي وضعته المديرية العامة للمؤسسة "في صلب اهتماماتها" مثلما هو مدون في مختلف مواقع الاستقبال.

 ومما رصدته "الخبر" لدى حلولها بإحدى شبابيك الوكالة من أجل تسوية إحدى الخدمات المتاحة، تفاجأ صاحب الطلب بوجود ارتباك واضح من طرف العون المكلف بتقديم الخدمة المتعلقة بإحدى الامتيازات والتخفيضات التي توفرها المؤسسة لفئات مهنية معينة فيما تعلق بحساب النسبة المعتمدة من المصالح المركزية للمؤسسة، حاول الزبون بكل الطرق الودية تصحيح الخلل غير أن عون الشباك برر ذلك بحسابات النظام الالكتروني.

و الأسوأ كان في انتظار للزبون عند التوجه إلى مكتب المسؤول الأول عن الوكالة لطرح انشغاله بعد انتظار طويل (بحجة خروجه لتناول وجبة الغذاء)، المدير الذي نهض من كرسي مكتبه بخطوات متثاقلة وبطريقة مهينة فتح الباب بشكل جزئي وخاطب الزبون من وراءه بأسلوب مستفز "ماذا تريد؟" رد عليه الزبون "هل سنتكلم خارجا ألا تستقبلني بمكتبك؟" فرد المدير بطريقة فظة "إذا كان لديك مشكل توجه إلى الشبابيك لطرح انشغالك.. أنا لا أستقبل أي كان".

 المدير الذي يبدو وأنه ينتقي من يريد استقباله بمكتبه لم يكلف نفسه الاطلاع على المشكلة أو التفاصيل، راح يبرر سلوكه هذا بأنه "مل" من استقبال مواطنين وزبائن يجهلون حسبه نظام العمل في الوكالة وراح يردد "أنا لست هنا لاستقبال من يريد تخليص فاتورة أو لديه مشكل في الانترنت" في سلوك مناف لتوصيات أعلى السلطات والإدارات المركزية لهذه المؤسسة بخصوص حسن الاستقبال والتوجيه و تكريس شعار المؤسسة المواطنة.