القانون 08-04 يعد دستورا للقطاع التربوي
أكد المستشار التربوي أن القانون 08-04، المؤرخ في 23 يناير 2008، يسعى إلى تحديد الإطار الأساسي للمنظومة التربوية الوطنية من خلال تحديد رسالة المدرسة في تكوين مواطن مزود بمبادئ وطنية راسخة، قادر على التفاعل مع محيطه وفهم العالم بعمق، مضيفا أن هذا القانون يعد بمثابة “دستور” للقطاع التربوي، حيث يهدف إلى تنظيم المنظومة التربوية وتحسين جودتها، لذا يستدعي مراجعة دقيقة بما يتماشى مع رؤية تطوير المنظومة التربوية الوطنية.
وأوضح نواري في تصريح خصه لـ “الإخبارية“، أنه من ضمن أهم ما جاء في هذا القانون، نجد المادة 102 التي تنص على إنشاء “المجلس الوطني للتربية والتكوين” و”المرصد الوطني للتربية والتكوين”، حيث يُفترض أن يشكل المجلس الوطني للتربية والتكوين منصة تشاورية وتنظيمية تجمع ممثلي قطاعات التعليم وشركاءه الاجتماعيين، وتُعنى بدراسة ومناقشة القضايا المتعلقة بالمنظومة التربوية بكل جوانبها، بما في ذلك التنظيم والتسيير والابتكار والارتقاء بالقطاع.
وأضاف المتحدث ذاته لكن، ومنذ إقرار هذا القانون، لم يُفعل كما ينبغي، ولم يتم تأسيس الأجهزة الاستشارية المنصوص عليها في المادة 102 بشكل فعّال، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية تطبيق النصوص القانونية ذات الصلة، متابعا بالقول “فهل من المنطقي أن يتم تجاهل دور هذه الأجهزة الاستشارية التي يُفترض أن تُسهم في تحسين وتطوير المنظومة التربوية؟ وهل الوقت قد حان لمراجعة هذا القانون، سواء بتعديل أو إلغاء بعض بنوده، ليتماشى مع المستجدات القانونية والدستورية الحالية؟”.
ولفت المستشار التربوي أنّ تفعيل هذه الأجهزة الاستشارية يُعتبر خطوة أساسية لضمان تحقيق الأهداف المنشودة من القانون 08-04، فإذا كانت النصوص القانونية المتعلقة بالدستور وقوانين أخرى قد شهدت تعديلات وتطورات، فإنه من الضروري أن يُواكب قانون التربية الوطنية هذه التغييرات بما يعزز فعاليته ويحقق الأهداف التربوية المرجوة.
وقال نواري إن تحقيق تطور حقيقي في القطاع التربوي يستدعي مراجعة دقيقة لكيفية تطبيق القانون 08-04، وضمان إنشاء وتفعيل الأجهزة الاستشارية بما يتماشى مع رؤية تطوير المنظومة التربوية الوطنية.