شكلت مصالح الحماية المدنية في الجزائر بالتنسيق مع السلطات المحلية في الولايات المتضررة من موجة الحرائق الأخيرة، خلايا أزمة لمتابعة تطورات الوضع عن كثب، والوقوف ميدانيا على سير عملية الإخماد والتحكم في الحرائق المنتشرة بالمناطق المعروفة بصعوبة التضاريس.

وسجلت المصالح ذاتها، خلال هذه الصائفة نقاط امتياز في مجال مكافحة حرائق الغابات، على عكس سنوات سابقة عاشت إبانها البلاد أسوأ الكوابيس، في ظل استفحال الظاهرة التي تعتبر فيها يد الإنسان المسؤول الأول والمباشر، كاشفة عن انخفاض في المساحات الغابية المحروقة بـ 83 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

أعلنت مصالح الحماية المدنية عن تسجيل اندلاع عديد الحرائق في البلاد خلال الفترة الأخيرة، شملت الغطاء النباتي وحرائق حضرية وصناعية، تنقلت إثرها السلطات المحلية إلى عين المكان للوقوف ميدانيا على سير عملية الإخماد والتحكم في النيران.

وفي إطار المتابعة المستمرة لجهود إخماد حرائق الغابات ببلدية أوزلاقن بولاية بجاية، تنقل والي الولاية رفقة مدير الحماية المدنية، رئيس دائرة أوزلاقن بالنيابة والسلطات الأمنية والعسكرية إلى عين المكان للوقوف ميدانيا على سير عملية الإخماد والتحكم في الحريق المنتشر بالمنطقة المعروفة بصعوبة التضاريس.

الوالي التقى مواطني المنطقة واستمع لانشغالاتهم، مؤكدا لهم بأنه تم تسخير الإمكانات المادية والبشرية بالتنسيق مع كافة المصالح المعنية، على غرار الحماية المدنية والغابات والجيش الوطني الشعبي لإخماد الحرائق، وستتواصل العملية إلى غاية إخمادها كليا.

وعلى إثر نشوب حرائق بلديتي أميزور وأوزلاقن، قام الوالي مباشرة بتفعيل خلية الأزمة واليقظة لمتابعة تطورات الوضع عن كثب، مسديا تعليمات بتوفير كل الإمكانات اللازمة لتحقيق التكفل اللائق بالعائلات.

وكإجراء وقائي تم إجلاء عشرين عائلة بأوزلاقن حيث لا تزال عملية إخماد الحريق ومواصلة إجلاء العائلات القريبة في حالة استشعار أي خطر، وكانت فرق الحماية المدنية، قد تنقلت إلى عين المكان وتمت السيطرة كليا على الحريق بالمكان المسمى “أزرو وبشار” قرية الحامة ببلدية أميزور، كما تم تسخير إمكانات للسيطرة على الحريقين ومنع امتدادهما، متمثلة في الوحدة الرئيسة للحماية المدنية لولاية بجاية، أربع طائرات إطفاء الحرائق، طائرة BE200 التابعة للجيش الوطني الشعبي، رتل متنقل، ووحدات الإطفاء التابعة لكل من أميزور، شميني وأدكار.

وتبذل مصالح الحماية المدنية بالتنسيق مع مديرية الغابات وعناصر الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني والمواطنين جهودا جبارة لإخماد هذه الحرائق.

وفي إطار نفسه أشرف والي ولاية الجلفة على تنصيب المركز العملياتي المتقدم لمتابعة حرائق الغابات.

عملية التنصيب تمت على مستوى الوحدة الرئيسة للحماية المدنية وبحضور أعضاء لجنة الأمن، النائب العام لدى مجلس قضاء الجلفة، مدير الحماية المدنية، محافظ الغابات والسلطات المحلية.

كما تابعت السلطات المحلية لولاية قالمة عن كثب عملية إخماد النيران التي اندلعت بأدغال وأعشاب جافة بمنطقتي أولاد سنان وحجر المنقوب ببلدية بلخير، حيث تم إخماد الحريق نهائيا.

فعلى إثر نشوب حريق بأدغال وأعشاب جافة بمشتة “أولاد سنان” الواقعة بالطريق الولائي 123 ببلدية بلخير تنقلت والي الولاية رفقة قائد القطاع العسكري، إلى مكان وقوع الحريق للوقوف على عملية إخماد النيران بعدة نقاط من المنطقة، والتي انتشرت جبهة ثانية منها بحدود منطقة “حجر المنقوب” بالبلدية ذاتها، وكذا معاينة ما تسببت به الحرائق من أضرار.

العملية سخرت لها كافة الوسائل المادية والبشرية اللازمة من الرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات للولاية بدعم من الوحدات الثانوية المجاورة، فضلا عن صهاريج المياه التابعة للجماعات المحلية والجزائرية للمياه، وهذا بالتعاون مع أفراد الجيش الوطني الشعبي، الدرك الوطني، أعوان الغابات ومواطنين.

كما تم تلقي إمداد بوسائل إطفاء جوية تمثلت في 4 طائرات إخماد، إذ وبعد إجراء 3 دورات إطفاء متتابعة تم السيطرة على انتشار الحريق مع عدم تسجيل أي خسائر بشرية.

والي الولاية أكدت لجميع الأطراف المتدخلة على ضرورة اليقظة والتدخل السريع والدقيق للتحكم الجيد في الوضعية تحسبا لأي طارئ، بالنظر إلى الوضعية الجوية السائدة وسرعة الرياح، هذا تفاديا لوقوع خسائر والحد من الانتشار إلى مناطق أخرى.