قلوبنا تعانق قلب ابننا نبيل بن طالب!
مصدر الصورة
الجزائرالٱن _ الوعكة الصحية التي أصابت وسط ميدان نادي ليل واللاعب الدولي الجزائري نبيل بن طالب، والعملية الجراحية التي أجريت له على قلبه شكلت صدمة كبيرة في الوسط الكروي الجزائري والفرنسي، خاصة بعد أن رجحت اذاعة مونت كارلو الدولية إمكانية انتهاء مسيرته الكروية وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره، ما أثار مخاوف كبيرة لدى عائلته وزملائه ومحبيه ، بعد مشوار ثري بدأه صغيرا في ليل قبل 20 سنة ، قبل أن يتدرج في مختلف الأصناف ، ويلتحق بأواسط توتنهام، ثم الفريق الأول وعمره 19 سنة، وبعده يعار الى شالكه ونيوكاسل ، ويعود بعدها إلى الدوري الفرنسي من بوابة أنجي ثم ليل حيث تخلل مشواره مشاركات عديدة مع المنتخب الجزائر منذ مونديال البرازيل 2014.
نبيل بن طالب غادر مستشفى ليل الأربعاء الماضي من أجل الخضوع لفترة نقاهة بعد إجراء عملية جراحية بهدف تثبيت منظم ضربات القلب، لكن هاجس مغادرة عالم كرة القدم يلاحقه وهو في أوج عطائه مع فريقه ليل والمنتخب الجزائري حيث يعتبر قطعة مهمة وقلب نابض، يتمتع بروح عالية وإمكانيات فنية وبدنية كبيرة سمحت له باللعب في الدوري الانجليزي مع توتنهام وهو صغير ثم نيوكاسل و العودة الى الدوري الفرنسي من بوابة ليل، وجعلت منه لاعبا مهما في المنتخب الجزائري منذ 10 سنوات ، اعتمد عليه كل المدربين الذين أشرفوا على المنتخب الجزائري، أين كان يتمتع بشعبية في الأوساط الجماهيرية و بتقدير كبير وسط زملائه. .
وسائل الإعلام الفرنسية أجمعت على أن اللاعب يتوجه نحو اعتزال لعب كرة القدم بمجرد وصول ملفه الطبي الى اللجنة المختصة في الاتحاد الفرنسي لاتخاذ القرار النهائي بشأن مصير مواصلة اللعب من عدمه خاصة وأن اللاعب مرتبط مع ليل إلى غاية صيف 2026 ، مما يهدد مستقبله الكروي و هو في أوج عطائه ، ويفرض على المنتخب الجزائري البحث عن بدائل ، وليس بديل واحد فقط لمواجهة تحديات تصفيات كأس العالم وكأس أمم أفريقيا التي تنطلق شهر سبتمبر المقبل، خاصة وأن حسام عوار لم يتأقلم كلية مع أجواء اللعب في افريقيا التي تقتضي تواجد لاعب من حجم بن طالب يتمتع بالمهارة واللياقة والحرارة في اللعب، في وقت لا يريد الكثير من عشاقه مجرد التفكير في احتمال اعتزاله، الا اذا اقتضت الضرورة.
إدارة نادي ليل الفرنسي أبدت امتعاضها وصدمتها من كل التقارير الاعلامية التي تناقلت أخبار ومستجدات الوضع الصحي للاعب و تكهنت بنهاية مشواره الكروي ، واعتبرت ذلك انتهاكا للحياة الشخصية لبن طالب وسرية المعلومات الصحية الشخصية ، ودعت إلى احترام اللاعب وعائلته ومقربيه ، وطالبت الجميع بالتحلي بالحذر في التعاطي مع الملف، دون أن تقدم توضيحات اضافية عن الوضع الصحي الى غاية إتمام العلاج ومعرفة رأي اللجنة الطبية للاتحاد الفرنسي ، وهو الأمر الذي ينتظر معرفته مع بداية شهر جويلية قبل انطلاق تحضيرات الموسم الجديد بعد استكمال الفحوصات و الاطلاع على ملفه وعرضه على أطباء مختصين.
من جهته التزم نبيل بن طالب الصمت لحد الأن ولم يتحدث لوسائل الإعلام ولا حتى لمقربيه، لكن التسريبات تتحدث عن اتصالات يجريها مع أندية إنجليزية وفريق اسكتلندي للانتقال نحو بريطانيا التي تسمح للاعبين الذين يحملون منظم ضربات القلب باللعب في النوادي الإنجليزية مثلما حدث مع الدنماركي كريستيان اريكسن الذي انتقل من الانتر الى المان يونايتد رغم العملية الجراحية التي أجراها على قلبه منذ الوعكة الصحية التي تعرض لها في كأس امم اوروبا الاخيرة سنة 2021 مع منتخب بلاده ، دون أن تؤثر على صحته ولا مردوده.
لذلك يبقى سابق لأوانه الحديث عن اعتزال اضطراري للدولي الجزائري مثلما خلصت إليه تقارير اعلامية فرنسية راحت تخوض في الخصوصيات كعادته، و تسرعت في الإعلان عن نهاية مشوار بن طالب بقرار طبي حفاظا على حياته التي تبقى أهم من ناديه ومنتخب بلاده ، ويبقى نبيل ابننا الذي تبقى تنبض قلوبنا مع نبضات قلبه .